توقيت القاهرة المحلي 22:52:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة: امرأة بين الزعماء

  مصر اليوم -

لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة امرأة بين الزعماء

بقلم:سمير عطا الله

كانت مارغريت ثاتشر (مواليد 1925) تتحلق مع أفراد عائلتها حول جهاز الراديو للاستماع إلى خطابات رئيس الوزراء وينستون تشرشل، خلال معركة بريطانيا في الحرب العالمية الثانية.
في عام 1979، ورثت تاتشر في بريطانيا قوة إمبريالية سابقة سادتها أجواءٌ من الإذعان المنهك على خلفية خسارتها امتدادها العالمي وتراجع أهميتها الدولية. وقد بثت نبضاً جديداً في بلادها من خلال الإصلاح الاقتصادي والسياسة الخارجية التي قامت على التوازن بين الجرأة والحذر.
استخلص جميع القادة الستة من حرب الثلاثين عاماً بنسختها الثانية استنتاجاتهم الخاصة، بشأن العوامل التي جعلت العالم يضل السبيل، فضلاً عن إدراك حيوي بأنه لا غنى عن القيادة السياسية الجريئة - والطموحة. يذكرنا المؤرخ أندرو روبرتس، بأنه رغم أن الفهم الأكثر شيوعاً لـ«القيادة» يشير ضمناً إلى خير متأصل، القيادة هي في الواقع «محايدة تماماً أخلاقياً لأنها قادرة على أن تقود البشرية إلى لجة الهاوية أو تسير بها إلى المرتفعات التي تغمرها أشعة الشمس. إنها قوة متقلبة من السلطة المرعبة». وينبغي علينا أن نسعى جاهدين لتوجيهها نحو غايات أخلاقية.
معظم القادة ليسوا رؤيويين، بل هم إداريون. في كل مجتمعٍ وعند كل مستوى من مستويات المسؤولية، ثمة حاجة إلى مشرفين يعملون بصورة يومية لتوجيه المؤسسات الموكَلة إلى عنايتهم. لكن في مراحل الأزمات - سواءً كانت حروباً، أو تغييراً تكنولوجياً سريعاً، أو تفككاً اقتصادياً حاداً، أو اضطرابات آيديولوجية - قد تكون إدارة الستاتيكو أخطر المسارات على الإطلاق. في المجتمعات المحظوظة، تشهد مثل هذه الأزمنة بروز قادة تحوليين. ويمكن تصنيف تمايزهم في نوعين مثاليين: رجل الدولة والنبي.
يدرك رجال الدولة الذين يتمتعون ببعد النظر أن مهمتين أساسيتين تقعان على عاتقهم. الأولى هي صون مجتمعهم من خلال التحكم في الظروف بدلاً من الخضوع لها. يتبنى هؤلاء القادة التغيير والتقدم، فيما يحرصون على احتفاظ مجتمعاتهم بإدراكها الأساسي لخصائصها عن طريق التطوير الذي يشجعونه داخل هذه المجتمعات. والمهمة الثانية هي ضبط الرؤية عبر اقترائها بالحذر، مع توليد انطباع بأن هناك حدوداً. يتحمل هؤلاء القادة المسؤولية ليس فقط عن أفضل النتائج، إنما أيضاً عن أسوأها. ويكونون عادة مدركين للآمال العظيمة الكثيرة التي تبددت، والنيات الطيبة الوافرة التي لم تتحقق. ويدركون أيضاً أن الأنانية وجوع السلطة والعنف صفاتٌ بشرية ثابتة ومعاندة. في ذلك التعريف للقيادة، ينزع رجال الدولة إلى التحوط من إمكانية أنه حتى الخطط الأفضل إعداداً قد يكون مصيرها الإخفاق، أو أن الصياغة الأكثر بلاغة ربما تحجب دوافع خفية. ويميلون إلى الارتياب في مَن يشخصنون السياسة، لأن التاريخ يعلمنا أن هشاشة الهيكليات رهنٌ بالأفراد إلى حد كبير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة امرأة بين الزعماء لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة امرأة بين الزعماء



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt