توقيت القاهرة المحلي 18:03:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتفالان

  مصر اليوم -

احتفالان

بقلم:سمير عطا الله

شغلتنا «رئاسيات» لبنان ومظاهرها الصبيانية عن واحد من أهم أحداث التاريخ البشري. لبنان «يحتفل» بانتهاء ولاية الرئيس بالمواكب والزمامير وبيانات التشاتم، وبريطانيا العظمى تسلم الحكم لمجموعة من «الملونين» يتقدمهم رئيس الوزراء الهندوسي. في لبنان انتهت ولاية الرئيس والنزاع قائم حول تعيين وزراء جبران باسيل.
الدول الصغيرة سياسات صغيرة، وأحقاد صغيرة، وتعابير مبتذلة، ونكايات عفنة. بلدية لندن في عهدة باكستاني، وسياسة الأمة في عهدة هندوسي، ووزارة الداخلية أمانة في عنق سيدة من جزر الموريشيوس. ماذا حدث؟ ألم يعد هناك إنجليز في «الجزر البريطانية»؟ ماذا حدث للرجل الأبيض؟ صحيح أن الدنيا تتغير والعالم ينقلب، لكن إلى هذه الدرجة؟ أجل. إنه العام 2022. ولكن ليس في كل البلدان.
غريب أن «يحتفل» حزب الرئيس بخروجه ونهاية عهده. فالمفترض أن هذه مناسبة يحتفل بها الخصوم. وعدد هؤلاء ليس بقليل. أما أن يؤكد العهد بهذه الطريقة حجم المعارضة له، وضآلة ما أنجز، فهي فكرة غير سليمة إطلاقاً من جملة أفكار أخرى، غلب عليها طابع النكد الصغير في لحظات المصير.
المقارنة في هذه الحالات ظلم للجميع. ظلم لسذاجة من تخطر له المقارنات. وظلم للمقارن به، والمقارن له، والمقارن عليه. لكن ماذا تريدنا أن نفعل بقانون المصادفات: هندي يدفع أمامه مقر داونينغ ستريت، وجنرال في الثامنة والثمانين يجر خلفه قصر بعبدا. وليس للمرة الأولى. وربما أيضاً ليس للمرة الأخيرة. ففي غياب الإنجازات الحقيقية يسعى المحتفلون إلى تكبير الأوهام وتلوين الجفاف.
حاول العونيون استعادة مشهد «قصر الشعب» يوم كان جنرالاً في بعبدا يعد بتحرير لبنان، لكن المشهد بدا مفتعلاً ومصطنعاً ولقطات تصويرية. كان عون يومها في الخامسة والخمسين من العمر ويرفع شعارات كبرى. ولم يتحقق منها إلا وصوله إلى الرئاسة. وما زال يرفع شعار «مكملين»، باعتبار أنها مسيرة مكللة بالنجاح.
في المقابل، في الجهة الأخرى، يعود الحاكم الفاشل إلى منزله من البوابة الخلفية. يسلم الأمانة بموجب القانون والعرف والتقاليد. وقد بلغت بريطانيا تلك اللحظة التي سماها ونستون تشرشل «أروع الساعات»، Finest Hour.
خرجت رئيسة الوزراء بعد 44 يوماً ليخلفها في الحكم شاب هندي. وقبلها خرج رئيس وزراء لم يحقق شيئاً سوى اللفظيات المكررة. وفي بعبدا، التي من أعمال الجمهورية اللبنانية، يرفع المتظاهرون صورة الرجل وهو في الخامسة والخمسين من العمر. بالثياب المرقطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتفالان احتفالان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt