توقيت القاهرة المحلي 01:24:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ولي الألق

  مصر اليوم -

ولي الألق

بقلم - سمير عطا الله

عادت بريطانيا إلى الحياة العادية بعدما عاشت أياماً غير عادية لم تعرف مثلها في زمن السلم. والغريب أن أهم خدمة قدمتها الملكة لبلدها في يوم واحد من غيابها كانت تقريباً في حجم 70 عاماً مما قدمته لشعبها وللتاج. عرض لا مثيل له في أساطير الألق. خصوم بريطانيا نسوا خصوماتهم، وأصدقاؤها ازدادت صداقتهم عمقاً، والمحايدون سحرهم واجتذبهم التنظيم المذهل.
لو دفعت بريطانيا كل كنوزها لما استطاعت أن تؤمن مثل هذه الصورة الدعائية. ما من شاشة تلفزيونية حول الأرض إلا وكانت تبث في لحظة واحدة مشاهد الوداع. كانت بريطانيا أم الثورة الصناعية. لكنها خسرت الإمبراطورية وخسرت معها سمعتها الصناعية، فباعت الشركات التي تمثل مجدها مثل «الرولز رويس» (إلى الألمان) و«الجاكوار» (إلى الهنود). وفي يوم الجنازة قدمت «رولز رويس» عرضاً لسياراتها لم يشهد مثله في العالم. وقدم البريطانيون جميعاً، عرضاً أكثر دقة من الآلات.
كل المآخذ على بريطانيا في الأيام العادية، اختفت وراء مشاهد الإبداع والمواكب الرائعة، في هذه الأيام الاستثنائية. تلك المرأة الصامتة التي تلقي كلمة واحدة في العام، من دون جماهير، خرجت وراء نعشها الجماهير بالملايين. ربما كانت جنازة غاندي في هذا الحجم (مليونا إنسان)، أو جنازة فيكتور هيغو (مليونان إلى ثلاثة).
غريبة أقدار البشر. أيضاً جنازة الأميرة ديانا كانت في هذه الضخامة. ولم يستطع أحد إلا أن يتذكرها. ومعظم الذين ساروا في وداع ديانا كانوا ضد الملكة والملكية، ويتعاطفون مع الأميرة الشابة في خلافها مع زوجها. في جنازة إليزابيث كانت الملكية في أبهى وأحب صورة لها منذ العصر الفيكتوري. كأنما الجموع جاءت تعتذر عما بدا منها من عدائيات خلال حقبة تشارلز وديانا.
ماذا عن تشارلز الثالث، هل سوف يستطيع ملء الفراغ بعد الملكة؟ المقارنة ليست عادلة. تلك مرحلة وهذه مرحلة، ولو أن التاج واحد. ويتراءى لي أن الأمير ويليام ولي العهد، سوف يتولى مهمة الحفاظ على صورة الألق الملكي، والحرص على علاقة العرش مع الناس. وكذلك على علاقة العرش مع العالم. مهمة مضنية وإرث جميل. في هدوئها الأسطوري وصوتها الخفيض، أعادت الملكة إلى المملكة لقب العظمى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولي الألق ولي الألق



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt