توقيت القاهرة المحلي 17:02:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكويت: هل الحل في الحل؟

  مصر اليوم -

الكويت هل الحل في الحل

بقلم - سمير عطا الله

في 18 مايو (أيار) الماضي صدرت صحيفة «القبس» وعلى مدى صفحتها الأولى افتتاحية بعنوان مثير للقلق: «الكويت ليست بخير». تجاوزت الافتتاحية تقاليد الكويت وتقاليد صحافتها في التعبير عن التأزم السياسي الذي تمر به البلاد منذ فترة، وأدّى إلى حالة «من التفكك» كما سماها الشيخ مشعل الأحمد ولي العهد، أو «السير نحو المجهول» كما حذرت «القبس» التي تحدثت عن شلل في الإدارة وخلل في النمو «فيما تقطع الدول الشقيقة الأخرى ملايين الأميال».
في الأزمات الكبرى والطريق المسدود تلجأ الكويت إلى الدستور حَكَماً. وتسعى إلى الحل عن طريق حل مجلس الأمة الذي فيه الخصام. والحَكَم كما قال سيد الحكمة المغناة. ويبعث حل البرلمان والانشغال في انتخابات جديدة نوعاً من الحيوية السياسية التي يعشقها الكويتيون، لكن الأزمة الحالية تبدو وكأنها أبعد من ذلك، كما يلمح كتّاب وكاتبات البلاد.
المسألة اليوم أبعد من «الحيويات» العادية بكل وضوح. وعندما اطمأن قادة الخليج إلى صحة نائب الأمير، أدرك الكويتيون، ومعهم العالم، أن ثمة وضعاً جدياً على مستوى القيادة، في الوقت الذي تتدهور فيه العلاقة بين المجلس والحكومة على نحو لم يُعرف من قبل. وإذا لم تكن هذه أسوأ الأزمات، فإنها بالتأكيد أسوأ الأوقات. وما فعلته «القبس»، المحافظة في العادة، أنها كشفت أمراً كان معلوماً، أكد مدى خطورته القرار الأميري الذي كان متوقعاً كآخر الدواء.
لم تعد المسألة مسألة الفوضى التي تسببها مواقع التواصل التي قال الشيخ مشعل قبل فترة إنها تفكك الوحدة والألفة، ولا سلوك بعض النواب الفاقع والخالي من آداب المسألة، بل استغلال الدستور لإسقاط الوزراء بعد أسبوعين من وصولهم، أو منعهم أساساً من مباشرة عملهم ومسؤولياتهم. وقد انعكس هذا التجميد المتعمد والسافر على كل نشاط آخر في البلاد.
كانت الكويت نموذج الدولة العاملة بالقانون والدستور، تغبطها على ذلك دول عربية كثيرة. وفي ظل أمير الاستقلال الأول عبد الله السالم، وأمير الاستقلال الثاني جابر الأحمد، تأكدت سمعة النموذج ودولة القانون والحياد وحماية البلاد من الشوائب والفساد الصغيرة والكبيرة.
القضية الكويتية، خصوصاً في المرحلة الراهنة، ليس مسألة داخلية فقط. لقد انحسرت الدولة، أو انكفأت قليلاً، بعد الاحتلال لكي تنصرف إلى ذاتها. لكن موقعها في الخليج، وفي العالم العربي، يزداد أهمية، وليس العكس. وفي كل بلد عربي حرص على أن تخرج سريعاً من أزماتها المتلاحقة التي هي في الحقيقة أزمة واحدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكويت هل الحل في الحل الكويت هل الحل في الحل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt