توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قوافل اليقين

  مصر اليوم -

قوافل اليقين

بقلم : سمير عطا الله

هذه ليست أولى التجارب الوجودية والوجدانية: أن تكون في قلب الحدث من دون أن تكون جزءاً منه. أو حتى اسماً. أو رقماً. أنت شيء في مجموعة يُنادى عليها كجزء من حالة: عليكم إخلاء منازلكم وأحيائكم ومدارسكم. ابتعدوا في كل اتجاه. تشردوا من أجل سلامتكم. لا تنسوا زجاجات المياه وحليب الأطفال.

صحافي في قلب «الوضع» وليس كاتباً أو مراقباً أو شاهداً. مثلك مثل عشرات الآلاف الذين يملأون القوافل على الطرقات. ولا يهم أين أنت: في الجنوب في البقاع في الشمال. هذه حرب وأنت فيها والحرب ليس فيها صحافة وأدب واستثناءات.

في عزلة القراءات والخوف عثرت على عزاء عميق في حوارات الزميل علي مكي مع محاوريه. لقد جعل من فن المقابلة صناعة كريمة، وجعل السؤال في مرتبة الجواب واجتهاده وبحثه. وسط هذا القلق المخيف، هذا هو حامل الأسئلة الجارفة يدخل «صحراء إبراهيم الكوني». كل مرة يعود الكوني من فراغ الصحراء الرهيب بلغة الامتلاء. عنوان هذه الرحلة «ملة الهجرة».

أو ملة المهاجرين. أو ملة العرب. أو ملة الملل والنحل. فما من فناء أو قضاء أدبي إلا أغار عليه بلهفة العطش إلى الملء. إلى الارتواء. نحن بشر نولد في الصحاري فنسكنها وتسكننا. ومهما خالطتنا المدينة لا تفسد فينا شجاعة الإقدام واقتحام الغامض والمجهول.

يلاحق علي مكي جوّاب الصحاري أملاً في أن يعثر معه في هاجسه الملح على اليقين. لكن اليقين في طبقاته العليا ليس سوى بحث آخر. يقين آخر. وعالم آخر من ثقافات الكوني المنفتحة بلا حدود. يريد أن يقنعنا بعد هذه الجولة المعقدة بين كتاب الفلسفة والتأمل أنه عثر على حجر المعرفة المذهب واكتفى. لكنه عثر على الذهب وما زال الحجر ضائعاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوافل اليقين قوافل اليقين



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt