توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مكتبة ولا كتاب

  مصر اليوم -

مكتبة ولا كتاب

بقلم - سمير عطا الله

كان رونالد ريغان شخصية متعددة في التاريخ الأميركي: ممثل من الدرجة الثانية، ورئيس من الدرجة الأولى. ممثل عادي في هوليوود، ثم حاكم على كاليفورنيا كلها. أجل مضحك هو صاحب الذاكرة الضعيفة في حفظ الأسماء، لكنه يحوِّل هذا الضعف إلى قوة في إضحاك الجماهير، والسخرية من الذات. وكان لا يحب القراءة، غير أنه أدرك أنْ لا شيء سوف يخلِّد ذكراه مثل إنشاء مكتبة تحمل اسمه. في ذكرى مرور عشرين عاماً على وفاته، تبدو مكتبة ريغان في وادي سيمي، بكاليفورنيا، أكثر أهمية عند الأميركيين من أنه الرئيس الذي أنهى الحرب الباردة. ويتناسب موقعها في الطبيعة مع صورة ريغان السائدة في الأذهان، بثياب رعاة البقر، المأخوذة من أحد أفلامه.

عندما تمّ تدشين المكتبة، كان ريغان في الثمانين من العمر، ولذلك، قال: «يزرع المتقدمون في السن الأشجار رغم أنهم لا يتوقعون رؤية ثمارها». هكذا كان حال الرؤساء الذين سبقوه ومكتباتهم أيضاً. وقد روَّج كل منهم لمكتبته على طريقته. فقد كان هاري ترومان يذهب إلى المكتبة كل يوم، بين 1957 و1967، أي في أوقات الفراغ والسلم. ومعروف أنه كان أول من رشق البشر بقنبلة نووية، وحملت هيروشيما ذكره العطر. أما ليندون جونسون فكان يجتذب الطلاب إلى مكتبته بتقديم كعك «الدونات» مجاناً.

ظاهرة غريبة حقاً: مكتبات عظيمة، ورؤساء لا علاقة لمعظمهم بالثقافة. ربما كانت هناك معرفة سياسية لدى جون كينيدي وريتشارد نيكسون. الباقون من الفئة العادية جداً. أقرب الأصدقاء، إلى هاري ترومان، كان بائع ثياب جاهزة.

أجل، هناك الكثير من «الرئيس والمكتبة» لكن ليس هناك شيء من «الرئيس والكتاب». حتى الأميركية الأولى نادراً ما كانت على شغف ثقافي، الاستثناء الكبير كان جاكلين كينيدي، التي حملت الأدب الفرنسي، والعادات الفرنسية، إلى البيت الأبيض.

التميز الثقافي ليس همّاً في بنسلفانيا، مثلما هو في الإليزيه. ولا حتى في «10 داوننغ ستريت»، حيث تكاثرت السيدات بعد مارغريت تاتشر. لكنَّ الثقافة لم تكن همّاً ولا ميزة. هذا شأن الجامعيات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتبة ولا كتاب مكتبة ولا كتاب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt