توقيت القاهرة المحلي 10:56:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هتشكوك

  مصر اليوم -

هتشكوك

بقلم : سمير عطا الله

حلّت سينما التشويق محل الرواية البوليسية منتصف القرن الماضي. وكما في الرواية، كذلك في الأفلام، تقدم البريطانيون على سواهم. وسوف تعم العالم أسماء مثل الشرطي السري شرلوك هولمز، والكاتبة أغاتا كريستي، ثم في السينما يبرز المخرج الأكثر شهرة، ألفرد هتشكوك. طغى اسم هتشكوك على الجميع، وتحول إلى مدرسة عاشت إلى ما بعد وفاته وما تزال.

قام عمل هتشكوك المذهل والمثير على سحب الأنفاس. أو حبسها، لا فرق. وكان ماهراً في بلبلة المُشاهد؛ يغرقه في عدد من الشبهات، وفي النهاية يرمي عليه المفاجأة الكبرى. لكن خلال ساعة ونصف الساعة كان يتيه بعقول معجبيه المعلقي الأنفاس، المشدودي الأعصاب. وصار يطلق على مثل هذه الحالات في السياسة والاجتماع وصف «الهتشكوكية»؛ أي حبس أو سحب الأنفاس في انتظار معرفة النتيجة.

منذ أشهر (أو دهر) ونحن نعيش في حالة هتشكوكية مضاعفة. حرب أو لا حرب. هدنة أو لا هدنة. «هرمز» أو لا «هرمز». اتفاق أو لا اتفاق. باكستان أو عُمان. نووي أو لا نووي. هل الرئيس ترمب جدي في النصف الأول من السطر أو في النصف الأخير؟ هل الحاملة «نيوجرسي» ذاهبة أو عائدة؟ وكذلك زميلتها «جيرالد فورد».

العالم كله جالس في «حالة هتشكوك». تجار الذهب وتجار الطحين والمراهنون على موسم الحمضيات في فلوريدا: بيع أم شراء. ارتفاع أم هبوط. تضاعفت تكلفة التاكسي على مرتين. وتضاعفت البطالة في العالم؛ لأن ترمب قد يضرب وقد لا يضرب. وإيران قد تقبل وقد ترفض. ألفرد (هتشكوك) يعرف ولا يعرف، وينتظر ليرى أي خاتمة عليه أن يختار.

في حالة مشابهة لهذه الحالة وضع زياد الرحباني مسرحية عنوانها «فيلم أميركي طويل». أي لا نهاية له. لكن المشكلة أن هذه المأساة العالمية ليست سينما ولا تشويقاً. خوف وخراب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هتشكوك هتشكوك



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt