توقيت القاهرة المحلي 14:12:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من دون العزف على القِرَب

  مصر اليوم -

من دون العزف على القِرَب

بقلم - سمير عطا الله

تمر «الجزر البريطانية» والساحل الآيرلندي بتجربة إنسانية مدهشة وغاية في العمق. بعد رئيس وزراء هندي في داونينغ ستريت، ورئيس بلدية باكستاني في لندن، الآن رئيس وزراء باكستاني في أسكوتلندا، وقبله رئيس وزراء هندي في جمهورية آيرلندا عبر البحر.
مسلمون أو هندوس على رأس الحلم في عقر دار الرجل الأبيض. وفي أسكوتلندا حمزة يوسف الحاكم باكستاني الأصول، ومثله زعيم المعارضة أنس سروال. وعندما فاز حمزة يوسف بأول مقعد برلماني العام 2011، أدى القسم باللغة الأردية وهو يرتدي «السروال الوطني» معلناً: «أنا حمزة يوسف، أقسم بشرفي وكل قلبي الولاء الحقيقي لصاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية». الآن، عمره 37 عاماً وله طفلة عمرها ثلاث سنوات ترفض النوم إلا على حكاية من أبيها.
نقلة سريعة بالكاميرا إلى وطنه الأم. وسوف نرى الشرطة تحاول اعتقال رئيس الوزراء السابق عمران خان بالقوة. أو تتذكر اغتيال بنازير علي بوتو وشقيقيها وإعدام والدها. أكثر من 50 سياسياً بارزاً قضوا اغتيالاً، أما اغتيالات الهند فكانت أوسع صدى، أنديرا غاندي، راجيف غاندي وشقيق له قتل في سقوط هليكوبتر.
المسألة، أو الفارق، ليس في اللون، ولا في المعتقد. المسألة في النظام. وكان هناك زمن كان نظام الرجل الأبيض هو الأكثر قسوة واستبداداً. ثم تطور فوضع لنفسه قانوناً، وأبقى الاستبداد للرجل الملون. ثم أرغم على توحيد العدالة ما دامت الجريمة واحدة.
تدور هذه التجارب في نطاق بريطانيا التي لم تكن تغيب عن أراضيها الشمس. وقد قيل فيها هذا القول آنذاك لأنها كانت تمتلك الهند «جوهرة التاج»، وبعد سبعين عاماً، التاج في حمى شاب هندي في الثانية والأربعين. وأسكوتلندا التي كتب شكسبير عنها، أهم أعماله، «ماكبث» في قيادة باكستاني جاء أهله من بلاد البنجاب.
هل يذكرك اسم حمزة يوسف بشيء؟ أنا يذكرني باسم رمزي يوسف، الباكستاني الذي احتلّت صورته صحف العالم طوال سنين. عريض الوجه، عريض الصورة، عريض الجبين المقطّب. رمزي يوسف كان متهماً بهجمات سبتمبر (أيلول)، وكل فظاعاتها. ألم نقل إن الفارق في النظام!
يقول حمزة يوسف عن نفسه إنه أسكوتلندي وتنورة أسكوتلندية، ولكن من دون النفخ في القِرَب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من دون العزف على القِرَب من دون العزف على القِرَب



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt