توقيت القاهرة المحلي 06:40:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملامح غير شرق أوسطية

  مصر اليوم -

ملامح غير شرق أوسطية

بقلم:سمير عطا الله

كانت إسرائيل حتى 1967 كياناً غريباً، ومنغلقاً، لا تعرف منه سوى بضعة أسماء ووجوه. ثم اشتهرت تلك الأسماء والوجوه، وبنيت حولها الأساطير: غولدا مئير، وموشي ديان، وبن غوريون. وظل العدد قليلاً. وكان يجمع بين كل هذه الأسماء أنها غريبة. وعندما صارت لها وجوه، انتبهنا إلى أن جميعها أوروبي الملامح تماماً.

ومع ازدياد الحروب والأحداث والاحتلالات، ازدادت الأسماء والوجوه واللكنات الغريبة. شعب من جنسيات كثيرة يتحول هنا إلى شعب واحد في مواجهة شعوب المنطقة بأسرها.

بعد 1967 وظهور المقاومة الفلسطينية والأعمال الفدائية، انتشر مصطلح «ذو ملامح شرق أوسطية» عندما يعتقل بطل عملية ما، وذلك تحاشياً للقول - من دون إثبات - إنه عربي أو فلسطيني. لكن أصبح مفهوماً لدى الجميع أن صاحب الملامح الشرق أوسطية هو المعتدي.

تداخلت حياة أصحاب الأرض الذين أصبحوا لاجئين فيها مع حياة سكانها الجدد. وكانت ملامح كل من نراهم في الصحف والأخبار، أوروبية، بيضاء، غير شرق أوسطية... والأسماء: غانتس وغالانت وليبرمان. حتى مصطلح «ملامح شرق أوسطية» زال من التداول بعدما حل محله «الشرق الأوسط الجديد».

ما الجديد في الشرق الأوسط؟ هو وصول السلاح الجوي الإسرائيلي إلى أطراف إيران، وهو مشاهدُ الضباط الإسرائيليين الذين يعقدون المؤتمرات الصحافية كل يوم: جميعهم بيضٌ أوروبيون، لا علاقة لهم بالبشرة العربية. بدأت المسألة بثلاثة أو أربعة جنرالات، رمز للقوة الأوروبية والتقدم الغربي، واليوم لم يعد أحد يعرف أعدادهم. وبين فترة وأخرى، يذكرنا بنيامين نتنياهو بأنه منهمك في رسم شرقنا الجديد. لكن من أين نأتي له بالسكان إذا كان على أهل المدن إخلاؤها؟ إخلاؤها إلى أين؟ نبلغكم لاحقاً، المهم الآن الإخلاء، من مكان إلى آخر، كما حصل في آلام غزة.

لطالما قيل إن أوروبا هي رمز التقدم، ونحن الهمج. هل تريدون مزيداً من البراهين؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملامح غير شرق أوسطية ملامح غير شرق أوسطية



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt