توقيت القاهرة المحلي 19:09:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القصور تكتظ بهنَّ

  مصر اليوم -

القصور تكتظ بهنَّ

بقلم - سمير عطا الله

تراقب أوروبا مسيرة مارين لوبن وتتساءل: هل تصبح أول رئيسة وزراء فاشية في أوروبا؟ خطأ. إذا فازت على الرئيس ماكرون، سوف تصبح ثاني رئيسة وزراء فاشية في أوروبا... لكنَّ الناس لا ينتبهون إلى أن رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، تحتل هذه الرتبة منذ عامين، لأن إيطاليا ليست فرنسا، وأوروبا لا تتبعها بلا وعي. غير أن الأوروبيين ينسون دائماً أن الفاشية وُلدت في إيطاليا وسار خلفها ملايين الأوروبيين، وكانت 30 ألف إيطالية تكتب رسائل كل شهر إلى الدوتشي، تعرض عليه الزواج، أو ما يشبه. خلال عامين من الحكم أبدت ميلوني الكثير من العمل الهادئ والمتصالح. ولم تطلق الفُرقة بين الإيطاليين. ولم تمارس سياسة فاشية في أي حقل. وبعكس الحماس الذي كانت تُبديه منذ تركتْ المدرسة في عامها الخامس عشر، للانضمام إلى العمل السياسي، واليمين المتشدد، فإنها تتصرَّف في الحكم بهدوء، وتمد يد التعاون إلى الأحزاب الأخرى، ولم تُدخل أي تغير جوهري على سياسات سلفها سيلفيو برلسكوني، الذي عرفت إيطاليا خلال حكمه فترة من الاستقرار والنمو، خلافاً لحالات الاضطراب السياسي الدائم، الذي عرفته منذ نهاية الحرب.

اليمين يملأ أوروبا، ومعه الخوف من اليمين. فهو، في هذا المعنى، يعني الأحزاب والأفكار التي قادت الناس إلى الجنون والحروب. أما اليوم، فالسيدة ميلوني تحكم بلداً استقبل 445 مليون سائح العام الماضي وحده. وهي سعيدة بوصول حزبها إلى السلطة للمرة الأولى، أي «حزب الأخوة». وللمصادفة أن الحزب يرفع الشعار الذي رفعه حزب «الكتائب اللبنانية» لدى تأسيسه قبل تسعة عقود، وهو «الله، الوطن، العائلة». وكان الحزب متأثراً آنذاك بالحركات الاجتماعية في أوروبا، خصوصاً الفاشية.

لم تتغير سياسات وقناعات ميلوني: وحدة العائلة، والضوابط الأخلاقية، ومعارضة الانحرافات «كالزواج المثلي» و«السماح بالمخدرات».

التغير في أوروبا عميق وجذري. من ناحية النزوع إلى اليمين، ومن ناحية أخرى أنه في قيادة نساء. أي إن الذي يمثل الشدة هي المرأة، خصوصاً في الدول «الكاثوليكية».

كانت كبرى مفاجآت السياسات «النسوية» قبل أيام في المكسيك، حيث انتُخبت كلوديا شينباوم رئيسةً، وهي سيدة يهودية كانت «محافِظة» العاصمة. وكانت منافستها على الكرسي سيدة أيضاً.

اعتاد العالم منذ قيام النظام الرئاسي، أن يكون الرئيس رجلاً وزوجته «سيدة أولى». الآن هي الرئيس وهو الزوج. هكذا كانت حال مارغريت ثاتشر ودنيس، وأنديرا غاندي وزوجها... والحبل على الجرَّار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصور تكتظ بهنَّ القصور تكتظ بهنَّ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt