توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مش مكملين يا عم

  مصر اليوم -

مش مكملين يا عم

بقلم - سمير عطا الله

الشعبوية السياسية لها لغة. والغوغاء لها لغة. والعبث بحياة الشعوب ومصائرها ورفاهها له لغة. وبناء الأمم له رجال وسياسات ومواقف ورؤية. الرئيس رجب طيب إردوغان يستعيد منذ فترة لغة تركيا الدولة، ودور تركيا الدولي، وعلاقات تركيا البناءة. من موقف أنقرة المتوازن في الصراع حول أوكرانيا إلى زيارة الرئيس التركي إلى الرياض، بدأت معالم مرحلة جديدة تنعكس على المنطقة برمّتها.
لا اختراق في الأمر. إنما تعود تركيا إلى موقعها الطبيعي جغرافياً واستراتيجياً وموضوعياً، وكانت أولى النتائج في عودة لغة المنطق إلى ساحة العلاقات الأساسية. وبدأت في إسطنبول إزالة الشوائب وإغلاق مصانع الفرقة ومضخات السفه. والبداية من أعلاها صوتاً وزعيقاً، قناة «مكملين» التي كانت تدّعي تمثيل ما يزعم أنه المعارضة المصرية. لا مزيد من الردح، وتفضلوا غير مطرودين يا عم، وحضراتكم مش مكمّلين خالص. مقفّلين، يا ضنايا، على ما كانت تقول المرحومة زينات صدقي في لغة البلكونات.
غريب هذا الرفض الساذج للتعلم من دروس التاريخ. يا جماعة غداً يتصالح الكبار وتصبحون أنتم خارجاً. يتحول أحمد سعيد إلى مزارع، ومحمد سعيد الصحاف إلى صاحب قاموس من اللطائف الضاحكة برغم قساوة اللهجة أحياناً. ومنها على سبيل المثال «يشوي الله بطونهم في جهنم على يد العراقيين»، أو «لا وجود للأعمدة الأميركية في مدينة بغداد إطلاقاً. حاصرناهم وقتلنا معظمهم» و«القزم بوش ورامسفيلد لا يقدر بقضيتهما». وهو نوع من الأذى الذي لا يزول. ولا يذكر أحد ما كان لأحمد سعيد من كفاءات، وإذ يُذكر القذافي يُذكر معه على الفور خطاب «جرذان».
حاولت «مكملين» كما حاول القنواتيون الآخرون في إسطنبول، تقليد أسوأ ما حدث في الإعلام العربي، وليس أفضل ما تم الوصول إليه في صناعة الإعلام. لكن الفارق الأهم هو أن قنواتيي إسطنبول كانوا ينفّذون أجندة غير وطنية خاضعة لدولة غير دولتهم. ووفقاً لبيان الإغلاق، فإن المحطة سوف تذهب إلى مكان آخر. مكان آخر من أجل ماذا؟ ومن أجل تكميل ماذا؟ الفشل هو الأمر الوحيد الذي لا يكمل ولا يكتمل. فقط يكرر في العالم العربي. على الأقل الصحاف أدخل الظرف على الذَّبّ والأوغاد والطراطير والبطون المشوية في الجحيم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مش مكملين يا عم مش مكملين يا عم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt