توقيت القاهرة المحلي 10:56:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذكرى النكبة

  مصر اليوم -

ذكرى النكبة

بقلم : سمير عطا الله

تحتفل الشعوب عادة بذكرى الأحداث المفرحة والمواعيد المشرفة. لذلك تحتفل جميع الأمم «بعيد» الاستقلال أو «اليوم الوطني». الروس يحتفلون ببطولات لينينغراد وستالينغراد والنصر على الألمان. الإيطاليون بيوم الوحدة، الأميركيون بالاستقلال عن بريطانيا. الفرنسيون بذكرى سقوط سجن الباستيل. وهلم جرّاً.

مع مرور 78 عاماً على ضياع فلسطين نتذكر مرور 78 عاماً على النكبة ووعد بلفور. وتراوح ذكرياتنا كل عام ما بين النكبة والنكسة. والباقي ثورات وانقلابات ومذابح. بعد فقدان فلسطين صار الفقدان عادة أو تقليداً. فقدنا ما بقي منها في الضفة والقطاع. وفقدت مصر سيناء ثم استعادتها، وفقدت سوريا الجولان. وفقد لبنان، لبنان. ودمرت إسرائيل قراه وغيرت حدوده ونحن نحتفل.

في ذكرى ضياع فلسطين نفاوض على هدنة مؤقتة في لبنان. ونتطلع حولنا فنرى وزير دفاع إسرائيل يعد لبنان بمصير غزة. ويبدأ التنفيذ فوراً. وتتحول ثلاث مدن في الجنوب إلى حطام منكوب.

في ذكرى 78 عاماً على «بلفور» نفاوض في سنة 2026 على 3 آلاف شهيد لبناني في شهر، و8 آلاف جريح. وكل ذلك تحت إعلان الهدنة وليس الحرب. لا شيء تغير في مشهد السبات والصخب. هذا الكلام الذي أكتبه الآن كنت أقرأه (أو أسمعه) كل يوم وأنا فتى. وكل عام كنت أعتقد أنني لن أقرأه في العام المقبل، وأننا سوف نربح معركة ما. أو على الأقل أننا لن نخسر الحرب التالية. ترفض الأشياء عندنا أن تتغير. الحروب هي الحروب فيما بيننا والطريق المقطوع هو الطريق إلى القدس، وكله سيان: الموت والحياة، النصر والهزيمة، العلم والجهل، الجوع والكرامة، العيد والعيب.

بين ما حدث عام 1948 وما حدث منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الفارق الوحيد هو أرقام الكوارث والخسائر. في الماضي كان عدد الضحايا أقل وحجم المآسي أقل أيضاً، الآن نحن في عصر القتل الرقمي ولا حد للنكبات. ولا حدود للعداء والكراهية فيما بيننا. وكله تحت شعار واحد. فلسطين والطريق إلى القدس، ومدن الجنوب وقراه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى النكبة ذكرى النكبة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt