توقيت القاهرة المحلي 14:16:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبراج أبي معشر

  مصر اليوم -

أبراج أبي معشر

بقلم - سمير عطا الله

لا شأن لي بالأحلام ولا بتفاسيرها. وحتى بما قال أهل العلم عنها. وبعضها يلاحقني منذ سنين متكرراً، ويزول كما ظهر في ذوبان الليالي، بلا معنى ولا أثر. وأفيق معكّر النهار امتداداً لثقل الليل. وتبين لي بعد كل هذا التوالي وهوام الليالي، أن الأحلام في أكثرها ضيوف ثقيلة على هامش الحياة، وأنها حياة لا تحيا. كل ليلة أنام وأنا أتمنى رؤية أمي في الحلم، وسوف يكون ذلك أغلى أحلام الحياة. ولم أرها مرة. لكنني أشاهد باستمرار أناساً لا يعنون لي شيئاً، أو وجوهاً لا أعرفها أو مدناً لم أمر بها.

والأبراج عندي مثل الأحلام. ولم أحاول مرة أن أقرأ ماذا سيحصل إذا تلاقى الجوزاء بالمشتري. أو إذا خرج الدلو قليلاً عن مساره. والدلو هو السطل. وسطل سطلاً فهو مسطول. وقد أقلقني جداً أن اكتشافات مسبار جيمس ويب التقطت صوراً مدهشة للمزيد من الكواكب والنجوم والمجرات، بينما لا تزال أبراج الحظوظ في الصحف هي نفسها. ولا نزال عند ما اطلعنا عليه أبو معشر الفلكي في علاقة عطارد بالزهرة، وعلاقة الاثنين بالنحس، وبالزواج المخفق، والزواج الموفق. الحقيقة أنني في حيرة من أمري هذه الأيام بصورة خاصة: أيهما يجب أن أتابع، مناسبة مرور نصف قرن على نزول أول إنسان على سطح القمر، أو علوم الأخ أبو معشر وحكاية حمزة البهلوان؟

اختار الأسبقون أسماء مثيرة للخيال للأبراج التي كانوا يظنونها قريبة منا، وهي على مسافة مليار سنة، تقريباً. ولست أحبّ أن أحمِّل ضميري أكثر مما يحتمل. فقد تكون المسافة ملياراً ومليونين. المؤكد أن أجواءنا مكتظة بالسباقات: الأسد والثور والحوت.

سقى الله أيام كان الإنسان يختار أسماء الكون من مخيلته القروية. ويصبح كل شيء استناداً إلى معارف الراوي وما تجمّع لديه عن برج العقرب ونذالته وتكاثر أشباهه بين الذين لا تحب. فكم من امرأة سُميت عقربة؛ لأن ايدتها لئيمة وغدرها خناجر. وإلى العقرب كان السرطان. أي عقرب الماء. وللبرّي والمائي شكل خسيس وسمعة كريهة. اللهم ابعد عنا كل خساسة، خصوصاً «البشري منها». وابعدها عن أبراجنا. وإننا نرحب أشد الترحيب برحلات جيمس ويب في فضاءات هذا الكون. وتهانينا الخالصة على قدرته التصويرية. تكاد تقول مهارة أرمنية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبراج أبي معشر أبراج أبي معشر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 09:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
  مصر اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt