توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

نظرية «الطبق الواحد»

  مصر اليوم -

نظرية «الطبق الواحد»

بقلم - د. محمود خليل

يستغرب البعض لماذا أحب المصريون من مجايلي جمال عبد الناصر ومن بعدهم هذا الرجل أكثر مما أحبوا أنور السادات؟ يقول هذا البعض أن أي مقارنة موضوعية ما بين العصرين (الستينات والسبعينات) يفترض أن توازن بين عطاء الرجلين، وأن تنصف "السادات" في أمور عديدة، كما تنصف "عبد الناصر" في أخرى، السادات فتح أبواب العمل السياسي التي أغلقها عبد الناصر بالضبة والمفتاح، وشرع في أواخر سنواته في علاج مرافق الدولة التي أهملت في الستينات وغير ذلك.

لكل رجل من الرجلين إنجازاته واخفاقاته، ومؤكد أن الشعبية الطاغية التي تمتع بها عبد الناصر خلال حياته وبعد رحيله لدى البسطاء ، مقارنة بالسادات، كان لها ما يبررها بعيداً عن معايرة الإنجازات التي قدمها كل منهما. عبد الناصر ببساطة استوعب المعادلة التي تحكم ثقافة هذا الشعب، والمتمثلة في "الأكل من طبق واحد"، أما "السادات" ففضّل المعادلة النقيضة التي يتأفف منها قطاع كبير من الشعب: "ميجيش من الغرب حاجة تسر القلب".

كان عبد الناصر أفهم من غيره من الزعماء للتركيبة الثقافية التي تحكم "الشعب المصري العميق" الذي ينتشر داخل أحياء مصر القديمة، وفي ريفها، وهي التركيبة المحكومة بفكرة "الأكل في طبق واحد". طبّق "عبد الناصر" هذه الفكرة بصورة أو بأخرى وهو يقسم أرض الباشوات بين الفلاحين، وهو يجعل للعمال حق في أرباح الشركات، وهو يضع التموين بين أدي الجميع، وهو يجعل التعليم للجميع، وهو يحول العمل والانخراط في وظائف إلى حق تكفله الدولة. لذا كان من الطبيعي أن يحبه البسطاء الذين تعيشوا على فكرة "الأكل في طبق واحد"، غير آبهين بالطبع بتأثير هذه التوجهات على المستقبل الاقتصادي للبلاد، وجودة الخدمات بها، والظلم الذي حاق بأصحاب الأراضي والمشروعات التي تم تأميمها.

المواطن البسيط الذي يريد العيش، مجرد العيش الملائم، لم يفكر في أن الأرض التي حصل عليها لم يزرعها عبد الناصر، بل استولى عليها من الباشوات، أو أن الشركات التي يقبض من أرباحها، لم يؤسسها بل أممها، وأعطاه منها، أو أن المرتب الذي يقبضه بلا عمل حقيقي داخل وظيفة منحته لها الدولة يليق به أن يمد يده ويقبضه أم لا، أو أن المدرسة والجامعة التي باتت بالمجان لم تعد تمنح علماً.

المواطن البسيط لم يفكر في هذه الأمور، والغريب أن الانقلاب الذي حدث في أحواله بعد ذلك أكد جانباً من الحكمة في تفكيره على هذا النحو. فالتحول الذي أحدثه "السادات" خلال فترة السبعينات، وتفكيره في نزع يد الدولة من حياة المواطن، ودفعه إلى الاعتماد على نفسه بلا دعم منها، في الأكل، والشرب، والتعليم، والتوظيف، والعلاج، وغير ذلك، وفتح المجال أمام القطاع الخاص لتقديم الخدمات في هذه المجالات وغيرها، لم يؤد إلى تطوير في حياة المواطن، بل أدى رفع تكلفة الحياة دون أن تتحسن شروطها.

فالمدارس والجامعات المدفوعة اشتغلت بنفس معادلة "المجاني" فمنحت شهادات، ولم تمنح تعليماً أو علماً حقيقياً، ورأس المال الخاص ورجال الأعمال اعتمدوا على استغلال الفرص عبر دس أيديهم في مشروعات القطاع العام واقتناصها، واستثمروا بقروض البنوك، وبعضهم استولى عليها وهرب (نواب القروض)، وأصبح المرضى لا يجدون الرعاية حتى ولو دفعوا مثلهم تماماً مثل من يذهب إلى المستشفى الميري.

وفي الحالتين كانت غالبية المواطنين يدركون أن صوتهم ورأيهم لن يفرق أو يغير من الواقع شيئاً، وأنهم مغلوبون على أمره، لذا فضلوا من لعب على فكرة الطبق الواحد، على من لعب على فكرة الأطباق المختلفة التي أتخم بعضها، وفرغ بعضها، وكان الطبق الفارغ من نصيب الأغلبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية «الطبق الواحد» نظرية «الطبق الواحد»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt