توقيت القاهرة المحلي 22:57:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -
مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة انتشار واسع لفيروس غرب النيل في إيطاليا مع ارتفاع درجات الحرارة زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب سواحل جزيرة غوام في المحيط الهادي
أخبار عاجلة

دموع «الريحاني»

  مصر اليوم -

دموع «الريحاني»

بقلم - د. محمود خليل

أصحاب المشاعر الرقيقة هم أكثر الناس حساسية نحو الآخرين، وأشدهم وعياً بحقيقة أو زيف عواطف من حولهم نحوهم.

قد يراهم البعض مرهقين، لكنهم دوماً من أصحاب النفوس العالية.. والمستعرض لمذكرات الفنان الراحل «نجيب الريحانى» يجد حقيقة أن هذا الرجل كان من أصحاب النفوس العالية تقفز أمامه فوق كل سطر يقرأه، حين يشعر بكمّ التلقائية والبساطة الذى يلف كلماته من ناحية، وكم الشجن والأسى الذى ينغرس فى كل كلمة منها، من ناحية أخرى، حتى وهو يسخر من بعض المواقف التى تعرض لها فى حياته، بحسه الإنسانى الكوميدى المرهف.

كل من قرأ مذكرات «نجيب الريحانى» يُحتمل أن يكون قد توقف أمام العبارة الختامية التى شحن فيها العبرة الكبرى، التى انتهى إليها من استعراض رحلته فى الدنيا.

وفيها يقول: «بقيت العبرة التى أبثها أخيراً، وهى أننى أصبحت أعتقد أن العواطف وما إليها من الكلمات المنمقة ليست إلا لهواً أو لعباً أو تجارة، يمارسها بعض الناس للضحك لها على عقول السذج وقاصرى الإدراك، تماماً كما تفعل المعددة فى المآتم، فإنها تأتى بعبارات الأسى والحزن العميق الذى يفتت الأكباد ويحرك الجماد، ومع ذلك فإنك تبحث فى قرارة فؤادها فلا تجد مثقال ذرة من الحزن والألم».

ليس هذا بكلام فنان عادى، بل نحن بصدد حديث لا يصدر إلا عن فيلسوف كبير، خبر الحياة بحلوها ومرها، وخيرها وشرها، وانتهى من الرحلة إلى هذه النتيجة أو العبرة التى تشتمل على واحدة من حقائق الحياة الكبرى.

كان «الريحانى» من الشهرة والحضور، بحيث بات نجماً شديد السطوع، يجذب بنوره الكثيرين، يشجعهم على ذلك روحه السمحة، ونفسه الطيبة، وأخلاقه العالية، فقد فتح باب قلبه للجميع، وواضح أنه نال من البشر مقالب كثيرة وعديدة، جرحته بصورة مؤلمة.

حكى الفنان بعضاً منها، كما شرح كيف كان يعبر عليها، مستعيناً بمخزون التسامح الذى يملكه.

تسامح الإنسان يمكنه من استيعاب جرح الآخرين وإيلامهم له، لكن يبقى الإحساس بالمرارة كامناً فى النفس يزيد قطرة بعد أخرى، مع كل موقف خذلان إنسانى أو عاطفى يعيشه.

وقد عاش الفنان الراحل بالمرارة، وانعكس ذلك على أدائه التمثيلى بصورة أو بأخرى.

ويقول فى هذا السياق: «ذلك ما أوصلتنى إليه التجارب فيما يخص العواطف، ولعل ما يراه الجمهور من المواقف المضحكة فى رواياتى منشؤها هذا الاعتقاد الراسخ فى حياتى».تستطيع أن تلمح خلطة الكوميديا الممزوجة بالمرارة لدى الفنان فى أفلامه الأخيرة.

تجد ذلك فى فيلمى: «لعبة الست» و«أحمر شفايف»، وكلاهما إنتاج عام 1946، ثم فى آخر أفلامه «غزل البنات» إنتاج عام 1949.

فى الفيلم الأخير كان الإحساس بالمرارة قد احتل كل شبر من إحساس الرجل، وتجلى ذلك فى العديد من مشاهد الفيلم، وخصوصاً مشهد المكاشفة الذى أدرك فيه تتفيه الآخرين لإحساس كهل جرى به العمر، وعاش محروماً من العواطف طيلة الرحلة، ووجد نفسه فى ختامها غارقاً فى حب فتاة، من عمر أبنائه.

يقال إن مخرج الفيلم الراحل «أنور وجدى» طلب صناعة الدموع التى يسفحها «الريحانى» على حبه الضائع، لكنه رفض، وخلا بنفسه دقيقة، ثم خرج وأدى المشهد، وبكى فيه بكاءً مريراً.. وهل ثمة أداة لاستدرار الدموع أنجح من المرارة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دموع «الريحاني» دموع «الريحاني»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt