توقيت القاهرة المحلي 00:38:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

«الحفيد» المتمرد

  مصر اليوم -

«الحفيد» المتمرد

بقلم - د. محمود خليل

يسجل «إدريس أفندى» فى شهادته عن عصر محمد على أن حفيد الوالى المدلل «عباس بن طوسون» كان من المتحفظين على المشروع التحديثى للجد، وعلى بعض توجهاته، ويسجل موقفاً لو صح لمنحنا مؤشراً على نظرة عجيبة امتلكها الحفيد نحو هذا المشروع تمزج بين الإعجاب بمعطياته، والتحفظ على صانعه (الوالى الجد).

يقول «الأفندى»: «ذات يوم بمناسبة عيد الأضحى، ذهب عباس يقدم فروض التهنئة لجده، فجلس على الديوان واضعاً ساقاً على ساق، وهو وضع لم يكن أحد ليجرؤ على اتخاذه فى حضرة الباشا الشيخ، واستاء محمد على ألا يراه يسعى إليه ليقبل يده فى احترام ثم ينتظر حتى يأذن له بالجلوس. فسأله بأى حق أباح لنفسه تلك الحرية فى الجلوس؟. فأجابه: بحق الرجل الذى يعرف شرف أجداده. ألست باشا ابن باشا وحفيد باشا. بينما أنت لا أجداد لك من الأشراف».

هذا الرأى الذى أبداه عباس فى حضرة الباشا يحمل فخراً من جانبه بجده محمد على وأبيه طوسون باشا، وإعجاباً بهما ويتجربتهما، فهما اللذان صنعا أصله الذى يتباهى به، لكنه فى الوقت نفسه يعكس رؤية متحفظة على أداء الوالى المؤسس لتجربة التحديث، وهى رؤية تُرجمت إلى واقع حين تولى الحكم، فحاد عن مسار جده فى الكثير من الأمور، ومن بينها موقفه المحتقر للشعب، إذ كان عباس أكثر عطفاً على المصريين، وأكثر التصاقاً بالعنصر العربى، على عكس جده الذى انحاز للعنصر التركى بدرجة أكبر، بل وتزوج عباس واحدة من بنات رؤساء القبائل العربية، وتماهى مع الثقافة العربية والزى العربى، وعزف عن التوجه الأجنبى لجده، وتبنى فى وقت مبكر مشروعاً لصناعة إمبراطورية عربية، تنفصل عن الإمبراطورية العثمانية.

كان أول ما فعله «عباس» بعد أن أصبح والياً أن رفع العديد من المظالم الصارخة التى فرضها جده على المصريين، وأعاد بعض الموظفين المصريين المفصولين من إدارات مختلفة، دون معاش، إلى وظائفهم، فاستبشر الناس بعهده، وأحبوه، ووجدوا فيه نوعاً مختلفاً من الحكام، لا يبالغ فى إهدارهم وتسخيرهم ويفرض إرادته الباطشة عليهم.

بالغ الأجانب، وخصوصاً الفرنسيين، فى تشويه «عباس الأول»، واتهموه بالنكوص عن حلم أو تجربة جده، وهو اتهام فى محله إلى حد كبير، لكنه يغفل حقيقة أن الجد لم يفلح فى إقناع حفيده بأهمية وجدوى ما يصنع، وأن ذلك كان خطأ جوهرياً فى أداء محمد على الكبير، إذ كان يتبنى مشروع التحديث بصورة فردية، ولا يعتنى بإقناع أقرب المقربين إليه بأهمية مواصلته واستمراره، وإذا كان ذلك هو الوضع بالنسبة لأولاده وأحفاده، فما بالك بإقناع الشعب بأهمية التحديث، وشرح آثاره الإيجابية على حاضره ومستقبله، وتأهيله لحمل أمانته.

وكانت نتيجة هذا الأداء من جانب الوالى الكبير أن وجد مشروعه التحديثى يتهاوى أمامه خلال السنوات الأخيرة من حياته، بعد أن بات معزولاً فى إحدى غرف القلعة، يعانى من داء الخرف، حتى وافاه الأجل، ليدفن داخل المسجد الذى شيده بقلعة الحكم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحفيد» المتمرد «الحفيد» المتمرد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt