توقيت القاهرة المحلي 00:14:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

حين غنينا لـ«القهوة»

  مصر اليوم -

حين غنينا لـ«القهوة»

بقلم - د. محمود خليل

مقام "الكيف" في حياة المصريين كبير، وقديم، ومتجذر في تاريخهم. يقول المستشرق الفرنسي "بريس دافين" أو "إدريس أفندي"، كما سماه أولاد البلد، في مذكراته حول عصر محمد علي: "للشرقيين كلمة تستعصي على الترجمة، يعبرون بها عن ذلك النعيم الذي لا يوصف، ذلك المزاج من راحة الجسم وطمأنينة النفس، تلك السعادة الأليفة، إنها كلمة الكيف".

أهم وأقدم مصادر الكيف في حياة المصريين -ونحن هنا نتحدث عن الكيوف المقبولة بالطبع- هما القهوة والدخان. صعود مقام فنجان القهوة والسيجارة في حياة المصريين ارتبط تاريخياً بالبطالة من ناحية، والحياة بدون مشاغل ولا رغبات أسفل سحابات تيجان الدخان البيضاء من ناحية أخرى. كذا يذهب "إدريس أفندي". وحتى في غياب البطالة واشتداد المشاغل، فإن العامل أو المشغول، يحن، من وقت إلى آخر، إلى هذه اللحظة التي يجلس فيها هادئاً مسترخيا يحتسي فنجان القهوة ويسحب الأنفاس من سيجارته، وهناك من يترك القهوة إلى الشاي، على أن تكون السيجارة حاضرة في الحالتين. هل سمعت أغنية "أه يا مين يقول لي قهوة".. أو أغنية "فنجان شاي مع سيجارتين.. ما بين العصر والمغرب"؟ إنهما أشبه بالوثيقتين المؤرختين لهذه الحالة المزاجية المفضلة لدى الكثير من المصريين.

تكاد تكون "القهوة" أو البن من أقدم أنواع الكيوف التي عرفها المصريون. وكان ذلك أوائل العقد الثاني من القرن السادس عشر (أيام السلطان قنصوة الغوري). وارتبطت هذه المعرفة بواقعة طريفة، كما يقرر "محمد الأرناؤوط" في كتابه: "من التاريخ الثقافي للقهوة والمقاهي"، حين ضبط "خاير بك" -نائب السلطان الغوري على قافلة الحج- أحد الحجيج وهو يشرب القهوة إلى جوار الحرم، فألقي القبض عليه، وأشيع الأمر بين الناس، وبدأت مسألة شرب القهوة تدخل مربع الفتوى الدينية فصدرت فتوى بتحريمها، بسبب ميل الناس إلى شربها في جماعات، تشبه الجماعات التي تنعقد لتعاطى الخمر.

تم حسم أمر مشروعية "القهوة" من الناحية الدينية، حين أصر عدد من محبي هذا المشروب على مراجعة شيخ الإسلام بمكة "زكريا الأنصاري"، الذي يأخذ عنه فقهاء الأقطار الإسلامية المختلفة، بما فيهم الفقيه الأكبر في مصر "شهاب الدين الرملي"، أمام هذا الضغط قرر "الأنصاري" أن يقوم بتجربة عملية يختبر من خلالها تأثير هذا المشروب على عقل المسلم وبدنه، فعزم جماعة من أصحابه وطبخ لهم القهوة وسقاهم المشروب، ثم انخرط معهم في الحديث، وهو يلاحظ –بمنتهى الدقة- أي تغير حصل على طريقتهم في الكلام، أو وعيهم بالحديث الذي يدور.. بعدها خرج "الأنصاري" إلى الناس قاطعاً برأيه في القهوة وأعلن أنها حلال.. حلال.. حلال.

بعد صدور فتوى تحليلها تحولت القهوة إلى طقس أساسي من طقوس الحياة اليومية للمصريين، ويحكي "مواريه" في كتابه "مذكرات ضابط في الحملة الفرنسية على مصر"، أنه لم يكن في مصر قبل قدوم الفرنسيين أية حانات، ولم يكن ثمة مرطبات سوى القهوة السادة كعادة المصريين في تناولها، وكانوا لا يدخرون في هذا وسعاً، حتى أنهم كانوا يحتسون ما يقرب من 20 فنجاناً في اليوم، وكان هذا يمثل غذاءهم الرئيسي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين غنينا لـ«القهوة» حين غنينا لـ«القهوة»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt