توقيت القاهرة المحلي 10:00:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبطة «فيديو»

  مصر اليوم -

خبطة «فيديو»

بقلم - محمود خليل

 

حالات التطلع إلى المال التي ظهرت في مصر -خلال الثمانينات والتسعينات- ارتبطت في أغلبها بطبقة المتعلمين، فقد بدأ الكثيرون ممن حصلوا على شهادات، من أطباء ومهندسين ومعلمين وأساتذة جامعات ومحاسبين ومحامين وغيرهم من أصحاب المهن المختلفة، يشعرون أن العمل في مصر لن يحقق مطلوبهم في بناء حياة كريمة، تحقق تطلعاتهم في العيش في مكان محترم، واقتاء سيارة، وادخار مبلغ مالي يدر أرباحاً تساعد في جر عجلة الحياة في مصر.

هؤلاء وجدوا ضالتهم في السفر أو العمل في المشروعات الاستثمارية، التي ظهرت في مصر أو في القطاع الخاص أو في بعض الأسواق التي تدر أرباحاً خيالية بسبب واقع مترد، مثل سوق الدروس الخصوصية، وغيره من الأسواق الشبيهة.المسألة بدت مختلفة بعد الانفتاح التكنولوجي وظهور الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بدءاً من الألفية الجديدة، إذ لم تعد الشهادة والمهنة هي بوابة السفر والترحال وتحقيق المال من أجل ستر الحال، بل بات البشر العاديون الذين لا يحملون شهادات، مثل الطب والهندسة والتربية والتجارة وغيرها، يستطيعون الحصول على المال من مسالك جديدة، يتشاركون فيها مع المتعلمين تعليماً رفيعا، مسالك يحكمها معادلة: "الربح الكبير والجهد القليل".

لم يعد السفر والترحال، أو الاجتهاد في مشروع اقتصادي، هو السبيل للحصول على المال، بل بات "العمل الافتراضي" هو الطريق الذي يمكن أن يتحقق من خلاله المال لبشر عاديين، والمال الذي يتحقق في هذه الحالة ليس بالقليل، ويصعب قياسه، على سبيل المثال، بما كان يحققه بالأمس من كان يسافر ويعمل بإحدى دول الخليج ويدخر قسماً كبيراً من دخله. فالتحقيق المالي يتم على مستويات كبيرة وفي وقت سريع، بل وربما بخبطة واحدة.

الخبطة هنا قد تكون فيديو يتم بثه على موقع يوتيوب أو تيك توك، أو غيرها من مواقع التواصل، ويستقبله جمهور التواصل الاجتماعي بالترحاب واللايكات والتعليقات، ويتعاظم الترافيك -المرور- عليه، فيحصد صاحبه من الأرباح، ما لا يربحه عن طريق الجهد والعرق في العمل، وما يسبقه من اجتهاد في التعليم من أجل الحصول على الشهادة.

ومن يجرب وينجح في الحصول على المال الافتراضي يغري غيره بالدخول في التجربة، فيبدأ سباق محموم بين الأفراد من أجل جمع المال.هذه الطريقة في جمع المال تناغمت مع مناخ عام يدعم فكرة "السمسرة"، فعمل السماسرة بدأ في الانتعاش، وأصبح في كل مجال مساحة للسمسرة، في الطب والهندسة والتعليم والتجارة وغير ذلك.

ولم تعد السمسرة لعبة أراض وبيوت وغير ذلك، بل توغلت في كافة جوانب الحياة، ولأن المال الافتراضي ظهر في أحضان السمسرة، فقد باتت العلاقة بينهما وطيدة أيضاً، إذ لم تعد مسألة جمع المال الافتراضي عن طريق إنتاج محتوى يحظي بمتابعة الجمهور مجرد إجادة في تقديم محتوى، بل لعبة سمسرة أيضاً، بعد أن أصبح الترافيك هو الآخر قابل للشراء.لقد تكاملت الأمور حين التقت حيل السمسرة بألعاب المال الافتراضي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبطة «فيديو» خبطة «فيديو»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt