توقيت القاهرة المحلي 09:06:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبطة «فيديو»

  مصر اليوم -

خبطة «فيديو»

بقلم - محمود خليل

 

حالات التطلع إلى المال التي ظهرت في مصر -خلال الثمانينات والتسعينات- ارتبطت في أغلبها بطبقة المتعلمين، فقد بدأ الكثيرون ممن حصلوا على شهادات، من أطباء ومهندسين ومعلمين وأساتذة جامعات ومحاسبين ومحامين وغيرهم من أصحاب المهن المختلفة، يشعرون أن العمل في مصر لن يحقق مطلوبهم في بناء حياة كريمة، تحقق تطلعاتهم في العيش في مكان محترم، واقتاء سيارة، وادخار مبلغ مالي يدر أرباحاً تساعد في جر عجلة الحياة في مصر.

هؤلاء وجدوا ضالتهم في السفر أو العمل في المشروعات الاستثمارية، التي ظهرت في مصر أو في القطاع الخاص أو في بعض الأسواق التي تدر أرباحاً خيالية بسبب واقع مترد، مثل سوق الدروس الخصوصية، وغيره من الأسواق الشبيهة.المسألة بدت مختلفة بعد الانفتاح التكنولوجي وظهور الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بدءاً من الألفية الجديدة، إذ لم تعد الشهادة والمهنة هي بوابة السفر والترحال وتحقيق المال من أجل ستر الحال، بل بات البشر العاديون الذين لا يحملون شهادات، مثل الطب والهندسة والتربية والتجارة وغيرها، يستطيعون الحصول على المال من مسالك جديدة، يتشاركون فيها مع المتعلمين تعليماً رفيعا، مسالك يحكمها معادلة: "الربح الكبير والجهد القليل".

لم يعد السفر والترحال، أو الاجتهاد في مشروع اقتصادي، هو السبيل للحصول على المال، بل بات "العمل الافتراضي" هو الطريق الذي يمكن أن يتحقق من خلاله المال لبشر عاديين، والمال الذي يتحقق في هذه الحالة ليس بالقليل، ويصعب قياسه، على سبيل المثال، بما كان يحققه بالأمس من كان يسافر ويعمل بإحدى دول الخليج ويدخر قسماً كبيراً من دخله. فالتحقيق المالي يتم على مستويات كبيرة وفي وقت سريع، بل وربما بخبطة واحدة.

الخبطة هنا قد تكون فيديو يتم بثه على موقع يوتيوب أو تيك توك، أو غيرها من مواقع التواصل، ويستقبله جمهور التواصل الاجتماعي بالترحاب واللايكات والتعليقات، ويتعاظم الترافيك -المرور- عليه، فيحصد صاحبه من الأرباح، ما لا يربحه عن طريق الجهد والعرق في العمل، وما يسبقه من اجتهاد في التعليم من أجل الحصول على الشهادة.

ومن يجرب وينجح في الحصول على المال الافتراضي يغري غيره بالدخول في التجربة، فيبدأ سباق محموم بين الأفراد من أجل جمع المال.هذه الطريقة في جمع المال تناغمت مع مناخ عام يدعم فكرة "السمسرة"، فعمل السماسرة بدأ في الانتعاش، وأصبح في كل مجال مساحة للسمسرة، في الطب والهندسة والتعليم والتجارة وغير ذلك.

ولم تعد السمسرة لعبة أراض وبيوت وغير ذلك، بل توغلت في كافة جوانب الحياة، ولأن المال الافتراضي ظهر في أحضان السمسرة، فقد باتت العلاقة بينهما وطيدة أيضاً، إذ لم تعد مسألة جمع المال الافتراضي عن طريق إنتاج محتوى يحظي بمتابعة الجمهور مجرد إجادة في تقديم محتوى، بل لعبة سمسرة أيضاً، بعد أن أصبح الترافيك هو الآخر قابل للشراء.لقد تكاملت الأمور حين التقت حيل السمسرة بألعاب المال الافتراضي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبطة «فيديو» خبطة «فيديو»



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt