توقيت القاهرة المحلي 14:03:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجيل إكس.. والكبيرة

  مصر اليوم -

الجيل إكس والكبيرة

بقلم - د. محمود خليل

الجيل X «إكس» من مواليد أوائل الستينات حتى أوائل الثمانينات هو آخر جيل أدرك كبار مطربينا وموسيقيينا، وهم يختمون تجاربهم الزاهية فى الإبداع الفنى والموسيقى.

خلال فترة الستينات كانت أم كلثوم تعيش أزهى فترات حياتها الفنية.. وكأن الله تعالى أراد لها «حسن الختام».. فغنت خلال هذه الفترة وحتى أوائل السبعينات أبدع أغنياتها وأروع قصائدها، فى وقت كانت قد ناهزت فيه الستين من عمرها.

غنت «إنت عمرى» و«الأطلال» و«سيرة الحب» و«إنت الحب» و«فات الميعاد» و«إلى عرفات الله» و«أغداً ألقاك» و«هذه ليلتى» و«ليلة حب» و«أقبل الليل» و«دارت الأيام» و«اسأل روحك».

أدرك الجيل إكس آخر حفلات أم كلثوم فى طفولته، شاهد الآباء والأمهات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، وهم يجتمعون مساء الخميس الأول من كل شهر، ليستمعوا إلى الجديد الذى ستتحفهم به «الست»، أنصت إلى نقاشاتهم حول ألحان السنباطى وعبدالوهاب، سمع «فريق السنباطى» الذى يدافع عن ألحانه الشامخة التى تعرف كيف تُخرج كل إمكانيات الصوت العبقرى لأم كلثوم، وسمع «فريق عبدالوهاب» الذى كان يردد أن الموسيقار الكبير «صبّاها» أى أعاد السيدة الستينية إلى شبابها الأول، لفرط العذوبة والبهجة التى تحملها ألحانه.

تابع «الجيل إكس» صمت الصوت الخالد، خلال السنوات الأخيرة من عمر «الست»، لاحظ حزن الكبار وهم يسمعون عن مرضها، استمع إلى نشرات الأخبار وقرأ الصحف التى تتابع حالتها الصحية، وشاهد، وربما شارك بعض أفراده، فى جنازتها المليونية، واستمع بعد ذلك إلى تقييم الكبار لكبيرة الغناء العربى أم كلثوم، فى البرامج الإذاعية والتليفزيونية التى كان لها شمخة تتناسب مع شمخة هذا الزمان.

وفى السبعينات، أدرك الجيل إكس آخر حفلات فريد الأطرش، وأشهرها الحفل الذى غنى فيه أغنية «الربيع»، وأدرك حفلات شادية وفايزة ووردة، فى أكثر مراحل إبداعهن تألقاً، أما حفلات «عبدالحليم» فقد مثلت بالنسبة له ملمحاً مهماً من ملامح هذه الفترة، وكانت ليلة شم النسيم من أهم ليالى السنة، ينتظرها من عام إلى عام، وفيها يغنى عبدالحليم أغنيته الجديدة.

تعذّب هذا الجيل وهو يسمع بعد حفلة «موعود» أن العندليب توفاه الله، وأنه كان ينعى نفسه وهو يغنى «والسما بتبكى علينا والناى الحزين»، ارتجت مشاعره مع «حليم» وهو يغنى «أى دمعة حزن لا» و«رسالة من تحت الماء» و«مداح القمر» و«نبتدى منين الحكاية» و«فاتت جنبنا»، وتابع انفعالاته فى «قارئة الفنجان»، واضطرب حزناً لوفاته عام 1977، وبعدها بدأ يبحث فى كل صوت جديد عن «عبدالحليم» دون أن يجده.

بدأ «الجيل إكس» ينصت بعض الشىء إلى أصوات الشبان: على الحجار ومحمد الحلو ومدحت صالح، التى بدأت تجد طريقها فى حالة فراغ فنى واضحة ظهرت عقب وفاة «عبدالحليم»، وجد فى أصواتهم شيئاً، لكن لم يستطع أى منهم ملء الفراغ الذى تركه الكبار الذين رحلوا (حليم وفريد).

عقود طويلة مضت منذ الستينات والسبعينات وحتى الآن، ما زال الجيل «إكس» يعود فيها إلى ذات النقطة التى بدأ منها، فيبحث عن حفلات أم كلثوم وعبدالحليم وفريد ويسمع، وقد يتصادف أن يجد أغنية لعلى الحجار فينصت إليها لبعض الوقت: «لما الشتا يدق البيبان»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيل إكس والكبيرة الجيل إكس والكبيرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين

GMT 18:19 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt