توقيت القاهرة المحلي 09:23:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملاهي «العيد»

  مصر اليوم -

ملاهي «العيد»

بقلم - د. محمود خليل

دعني أعيد عليك حديثاً عن "الملاهي" التي كانت ولم تزل "فُسحة" شهيرة من فسح الأعياد.. الملاهي ساعة حظ ينسى فيها الشخص همومه ويخرج من عالمه إلى آفاق خيالية تخلعه من الواقع خلعاً.. إنها لعبة الترفيه التي يحتاج إليها الإنسان، والتي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، حين نصح المؤمن في الحديث الذي يقول: "ساعة وساعة".

فالنفوس إذا كلت ملت، ولذلك شرع الله تعالى الأعياد وجعلها -كما تعلم- بعد عبادتين شاقتين هما: عبادة الصوم التي يعقبها عيد الفطر، وعبادة الحج التي يليها عيد الأضحى.

الملاهي التي عرفها جيل الستينات والسبعينات كانت موجودة -على ما أذكر- إلى جوار "حديقة الحرية" بميدان التحرير، وقد أصبحت كل من الملاهي والحديقة أثراً بعد عين، وظهرت بدائل للملاهي بأماكن عدة سطعت شهرتها خلال فترة الثمانينات والتسعينات وما تلاهما.

لم يبق من أثر للملاهي القديمة إلا ما سجلته بعض الأعمال الفنية الكلاسيكية من مشاهد كانت الملاهي مسرحاً لها.

على سبيل المثال فيلم "يوم من عمري" لعبد الحليم حافظ وزبيدة ثروت، مثلت الملاهي إطاراً لأغنية جميلة غناها عبد الحليم في الفيلم، كان عنوانها "ضحك ولعب وجد وحب"، ألفها مرسي جميل عزيز، ولحنها منير مراد، وهي أغنية اعتمدت على قالب "الفيديو كليب" قبل الزمان بزمان. أيضاً بنى الراحل وحيد حامد عدداً من المشاهد في مسلسل "أحلام الفتى الطائر" داخل مدينة الملاهي.

هناك أيضاً صورة غنائية شهيرة راجت خلال فترتي الستينات والسبعينات عنوانها: "مدينة الملاهي"، كتبها "بيرم التونسي"، ولحنها "عزت الجاهلي"، يقول مطلعها: "الدنيا تلاهي.. في مدينة الملاهي.. دايرة باللي فيها.. وانت عنها ساهي".. وتصور الكلمات البديعة التي كتبها عم "بيرم" الألعاب التي تتزاحم داخل الملاهي.

مدن الملاهي تطورت كثيراً خلال فترة الثمانينات وما بعدها، فلم تعد مجرد ألعاب، بل تمددت بداخلها ما يمكن تسميته بـ"صناعة الترفيه"، فكل ما يقع في سياق الترفيه أصبح يتوافر داخل "الملاهي"، من دور عرض سينمائي وكافيتريات وأنشطة فندقية وغير ذلك.

العجيب أن المشروعات عندما تتمدد تفقد زخم البهجة الذي كانت تتمتع به حين كانت محدودة المكان والأدوات. وللمسألة أصل علمي فالمشروع -أي مشروع- عندما يتجاوز حجماً معيناً يصاب بنوع من الترهل الذي يؤدي إلى فقدان السيطرة عليه، مما ينذر باختفائه، وكأن للمشروعات دورة حياة مثل الأفراد والأمم.

في هذا السياق نستطيع أن نفهم تراجع القيمة التي كانت تلعبها مدن الملاهي في حياتنا، فقد تمددت إلى نواح أخرى كثيرة غير الألعاب، وباتت أشبه بلعبة المتاهة، وهي إحدى الألعاب التي كانت شهيرة في الماضي داخل الملاهي.

هذا التمدد الذي زاد عن الحد المعقول، أفقد الملاهي زخم البهجة، وقلل من تأثيرها في حياة الناس في الأعياد، فالألعاب بات محلها الموبايل، الذي يجلس إليه الناس، ويلعبون على "القاعد"، وبصورة فردية.

ومع "القعدة" و"الفردية" تتوه البهجة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملاهي «العيد» ملاهي «العيد»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt