توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بدون «حماس»

  مصر اليوم -

بدون «حماس»

بقلم - د. محمود خليل

ماذا لو فكر الإنسان بدون حماس؟ مؤكد أن تفكيره سيهديه إلى قرارات أكثر اتزاناً وموضوعية. فالحماس الزائد عن الحد يضر بصاحبه أكثر مما ينفع.

زمان حارب العرب إسرائيل بالحماس. حشدوا الحشود وجنّدوا الجنود وتحركوا إلى الأرض المحتلة ونالوا هزيمة ارتقت إلى مستوى «النكبة» على يد عدوهم، عام 1948. أمر الحماس كان ظاهراً أيضاً من جانب العرب خلال حرب 5 يونيو 1967، وانتهى بنكسة كما تعلم.

حالياً تعانى إسرائيل من مشكلة «حماس»!.. فبعد أن زلزلت المقاومة أركانها فى 7 أكتوبر الماضى، شعر المسئولون بحالة فقدان كامل للتوازن، واهتز المستوطنون بالأرض المحتلة أشد الاهتزاز، وهم يجدون عناصر المقاومة يقفون فوق رؤوسهم، أما كتائب العدو فوجدت نفسها فى مواجهة موقف لا تُحسد عليه، ولم تعهده من قبل.

بعد زلزال «7 أكتوبر» بدأ الإسرائيليون يطلقون التصريحات النارية التى تشتعل بالحماس، وأخذوا يُهدّدون الشعب الفلسطينى بالويل والثبور وعظائم الأمور، وبدأ بعضهم يعلن فى «حماس» بالغ أنهم سيقضون على «حماس»، وسيُفكّكون قواعدها، ويدكون معاقلها، وبدأ بعض الظرفاء منهم -أو من ذيولهم- يتكلمون عن الوضع ما بعد التخلص من «حماس»، وكيف تُحكم غزة؟، وغير ذلك من تصريحات لم يكن لعاقل أن يأخذها مأخذ الجد.

الواقع على الأرض بعد ما يقرب من شهر كامل على زلزال «7 أكتوبر» يقول إن إسرائيل غير قادرة على التمدّد لعدة كيلومترات، أو البقاء داخل أحد الأحياء الغزاوية لعدة ساعات، وذلك فى مواجهة مقاومة باسلة لن تصبر على السيطرة على أى شبر من الأرض، تريد إسرائيل أن تضع أقدامها عليه. ما زالت صواريخ القسام وسرايا القدس تقصف الأحياء حتى تل أبيب الكبرى.

المسئولون الإسرائيليون خرجوا يعبّرون عن حزنهم ودموعهم التى تنساب على من يُقتل من جنودهم وضباطهم فى المعركة التى يخوضها أهل المدينة الباسلة للدفاع عن أرضهم.

ظنى أن هذا الحزن وهاتيك الدموع المتدفّقة من أعين الإسرائيليين: «مسئولين ومواطنين»، دليل على أنهم بدأوا يتخلون عن حماسهم، أو نتعشّم أن يكونوا قد اقتربوا من ذلك. من الأفضل أن يفكر الإسرائيليون بدون «حماس».

ولو أنهم فعلوا فسيتوقفون عن العدوان على أهل غزة، ويعيدون النظر فى أسلوب إدارة علاقتهم بالملف الفلسطينى ككل. إذا فعلها الإسرائيليون سيدركون أن إقامة الدولة الفلسطينية فوق حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو سبيل النجاة الوحيد لهم، وأى طريق غير ذلك سوف يعيدهم من جديد إلى مربع «الحماس»، وبالتالى الخسارة.

لو فكرت إسرائيل بدون «حماس» فستجد نفسها مضطرة إلى التخلى عن الحديث عن التخلص من «حماس» وكتائب القسام.. لتسأل نفسها: وماذا إذا لم نستطع، كما تقول كل المؤشرات على الأرض؟ إذا طرح الإسرائيليون على أنفسهم هذا السؤال فسوف يدركون سريعاً أن عليهم أن يوقفوا العدوان ويقيموا الدولة.. وإلا فعليهم أن ينتظروا ضربة أشد قسوة تضربهم بها المقاومة.. فى يوم.. فى شهر.. فى سنة.. فى أكثر.. الله أعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدون «حماس» بدون «حماس»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt