توقيت القاهرة المحلي 05:07:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرقة الاغتيالات

  مصر اليوم -

فرقة الاغتيالات

بقلم - د. محمود خليل

لم يكن للشقى الذى ذبح ناقة صالح أن يعبر على تهديد النبى له ولأعضاء عصابة التسعة، زعماء أهل ثمود، بأن يحل عليهم غضب الله بعد ثلاثة أيام.

لقد استغل هذا التهديد حتى يبيع رسالة معينة لقومه، ملخصها أنه من الضرورى التخلص من «صالح» بعد أن عقروا ناقته.

كان ذلك هو الهدف الأساسى لهذا الشقى من المواجهة التى دخلها مع «صالح»، بعد أن بات الأخير منافساً قوياً له بسبب الشعبية التى حقّقها، نتيجة إيمان أهل ثمود به، حين رأوه يخرج لهم الناقة من بطن الجبل.

تواطأت عصابة التسعة -بزعامة شقيها- على قتل «صالح»، ومدوا أيديهم وأقسموا وتبايعوا على اغتياله هو وأهله.. يقول الله تعالى: «قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ».. كانت الخطة تقضى بأن تهاجم عصابة التسعة بيت صالح، فيقتلونه ومن معه من أهله، ثم يقولون لأولياء دمه من أفراد عائلته إنهم لا يعلمون شيئاً عن أمر قتله.

وفى الساعة الموعودة تحرّكت العصابة وأنصارها لتنفيذ عملية الاغتيال، وكان تحرّكهم فى شكل موجات، وصلت أولاها إلى بيت «صالح»، وأخذوا يدورون حوله باحثين عن ثغرة للدخول منها، وبينما هم كذلك إذا بسيل من الحجارة ينهال عليهم، لم يتبين أىٌّ منهم مصدر الحجارة، وهل تأتيهم من السماء أم من أعلى بيت صالح، المهم أنها كانت تأتيهم من أعلى فتصيبهم إصابات مباشرة وتلقيهم على الأرض.

مرّ الوقت ولم يرجع أفراد الموجة الأولى، أصيب أعضاء العصابة بالقلق، فتحرّكوا فى موجات متلاحقة إلى بيت «صالح»، وحين وصلوا إليه وجدوا أتباعهم على الأرض مصابين بإصابات بالغة، كان من الطبيعى أن يوجّهوا اتهاماً لـ«صالح» وأهله بقتلهم، وهمّوا بناءً على ذلك بقتله، لكنهم فوجئوا بأفراد عائلته يتدفّقون من كل اتجاه.

ويقفون بينهم وبين «صالح» وهم يحملون السلاح، فحالوا بينهم وبينه، وقالوا لهم لقد وعدكم بالهلاك بعد 3 ليال فاتركوه حتى تمضى فإذا أصابكم العذاب فهو صادق، وإذا لم يكن فهو كاذب ونتركه لكم لتقتلوه، فرضى أعضاء عصابة التسعة وأنصارهم بذلك وانسحبوا.

بدأت الإشارات بعذاب الله تصل إلى وادى الحجر، ويبدو أنها بدأت بوباء ظهرت آثاره على وجوههم، فاصفرت يوماً، واحمرت يوماً، واسودت يوماً، ثم ثارت السماء وصاحت وزمجرت، ثم وقع زلزال، وأخذت الحجارة تتساقط فوق رؤوس أصحاب القلوب التى قست، فكانت كالحجارة أو أشد قسوة، وأصبح قبر كل فرد من أهل ثمود هو البقعة التى أصابه فيها عقاب الله.

انتهى أمر المُنكرين للحقيقة من أهل ثمود برجفة زلزلت الأرض من تحت أقدامهم، فدُفنوا حيث يجلسون. لقد رأوا بأعينهم آية الله فى الناقة التى أخرجها لهم «صالح» من الجبل، فما كان منهم إلا أن ذبحوها، فأتاهم عذاب الله ليكونوا لمن خلفهم آية وعبرة على مصير الجماعات البشرية التى تستسلم لحكم العصابات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرقة الاغتيالات فرقة الاغتيالات



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt