توقيت القاهرة المحلي 01:47:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبدالناصر والسادات

  مصر اليوم -

عبدالناصر والسادات

بقلم: د. محمود خليل

هل العظمة فى الصوت أم فى الصدى؟.. صوت جمال عبدالناصر كان يدوى فى الستينات مخاطباً المصريين، أحياناً بالموضوع وأحياناً بالإنشاء، لكنه فى الحالتين كان يجد صدى لدى الناس. فى المقابل دوى صوت الرئيس أنور السادات فى السبعينات متحدثاً عن إغلاق المعتقلات فى مايو 1971، والنصر العظيم فى أكتوبر 1973، ثم افتتاح قناة السويس 1975، ومبادرة السلام 1977، ولم يكن لصوته الصدى الذى تمتّع به جمال عبدالناصر.. لماذا يا تُرى؟

ظنى أن السر فى ذلك يتعلق بأثر التوجّهات والسياسات التى تبنّاها كل رئيس على الحياة اليومية للمواطن، وإلى أى حد منحته هذه التوجّهات والسياسات أشياء فى يده يشعر بأثرها المباشر فى حياته.

عبدالناصر اتخذ الكثير من القرارات التى وجد المواطن أثرها فى يده، اتخذ قراراً بتوزيع الأراضى على الفلاحين، وآخر بتخفيض إيجارات المنازل، ثم قراراً بمجانية التعليم الجامعى، وقرارات يوليو الاشتراكية التى منحت العمال الكثير من الحقوق، كما اهتم بدعم الفقراء وأفراد الطبقة المتوسّطة بصورة جعلتهم قادرين على مواجهة ظروف الحياة، فى المقابل أهمل عبدالناصر تطوير المرافق العامة ومشروعات البنية الأساسية، بسبب ما استنزفته هذه القرارات والحروب التى خاضها من ميزانية البلاد، فتدهورت جودة الحياة بشكل ملحوظ، ورغم ذلك لم تتأثر شعبيته.

حتى اللحظة المعيشة لم يزل جمال عبدالناصر جزءاً من الوجدان العام، حتى بالنسبة لأجيال لم تعاصره، لأن صدى قراراته التى أعطت الناس أشياء فى يدها ما زال قائماً فى حياة الكثير من أفراد الطبقة الفقيرة والمتوسطة.

على الضفة الأخرى من النهر يقف الرئيس أنور السادات بإنجازاته الكبرى التى حققها على مستوى الحرب والسلام وشروعه فى تطوير المرافق العامة، لا يجد صوته الصدى الذى وجده صوت عبدالناصر، لا لشىء إلا لأن الناس شعروا فى ظل حكمه بأنه أخذ أشياء من يدهم عندما تبنى سياسة الانفتاح الاقتصادى بما ترتب عليها من غلاء وفساد وضنك معيشى، لم يلتفت أحد إلى إنجازاته الكبرى فى الحرب والسلام والانخراط فى مشروعات تطوير البنية الأساسية، فى مقابل الصفح الجميل عن إخفاقات عبدالناصر فى الحرب والسلام ومشروعات البنية الأساسية.

الناس يعنيها اليوم الذى تعيشه ولا تلتفت كثيراً إلى الأحاديث عن المستقبل، إنهم يؤمنون بمقولة عمر الخيام: «غد بظهر الغيب واليوم لى.. وكم يخيب الظن فى المقبل». تلك طبيعة الإنسان التى لم ولن تتغير، إنه يبحث عن خبز يومه، ويريد أن يصيب كل قول أو فعل فى حياته اليومية، تلك هى اللغة التى يفهمها، ويصعب عليه فهم أى لغات أخرى تتعلق بمستقبل لا يضمن أن يكون جزءاً منه أو عضواً فى ناديه.

فى سورة الرحمن آية بديعة يقول المولى عز وجل فيها: «يَسْأَلُهُ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ»، تفسيرها أن أهل الأرض لا يتوقفون عن سؤال الله تعالى، وهو سبحانه يغيّر فى كل يوم من حال إلى حال، فيستجيب لداعٍ أو يكشف كرب مكروب، أو يجيب مضطراً، أو يغفر ذنباً.

وفى الإنجيل: أعطنا خبزنا كفاف يومنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالناصر والسادات عبدالناصر والسادات



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 20:47 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
  مصر اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 14:38 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
  مصر اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt