توقيت القاهرة المحلي 10:50:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة عودة جزئية للاتصالات الدولية في إيران بعد أكثر من أربعة أيام من العزلة الرقمية الاحتلال يكشف عن هجمات سيبرانية أميركية لتحريض الشارع الإيراني لاستهداف مؤسسات الدولة قوات الاحتلال تتوغل في القنيطرة وتشن اعتقالات جديدة الأمن الروسي يعلن إحباط هجوم إرهابي خططت له كييف في إقليم بيرم
أخبار عاجلة

الطبيب المهاجر

  مصر اليوم -

الطبيب المهاجر

بقلم: د. محمود خليل

المجتمعات الطاردة هى ببساطة المجتمعات التى يصعب العيش فيها، فتدفع أبناءها إلى التحرك نحو غيرها من المجتمعات الجاذبة التى تتيسر فيها سبل العيش.

أواخر الستينات وأوائل السبعينات كانت هناك موجة هجرة واسعة من جانب بعض المصريين نحو العديد من الدول الغربية والعربية. وجدت هذه الموجة تفسيرها فى «غياب الأمل» بالمدلول الواسع لهذه العبارة. كان الشباب حينذاك يسيطر عليه إحساس باليأس من إصلاح الأحوال الفردية وصلاح الأحوال العامة، وترتيباً على ذلك فقد حوّل قبلته بعيداً عن الأرض التى ولد ونشأ فيها ووجهها إلى أرض الهجرة، فاتجه من يمتلك القدرات والمؤهلات المناسبة للعيش فى المجتمعات الغربية إلى الهجرة إليها، وتوجه الباحثون عن «قرشين» -خصوصاً بعد العام 1973- إلى العمل كموظفين فى الدول العربية.

فى رواية «الحب تحت المطر» عبّر الأديب نجيب محفوظ عن الحالة التى ضربت المجتمع المصرى أواخر الستينات من خلال شخصية الطبيب «على زهران» الذى تخرّج من كلية الطب بترتيب الأول على دفعته، وكان من حقه الحصول على بعثة للدراسة بألمانيا، لكن يد المسئولين «الطايلة» حرمته من حلمه، ومنحت البعثة للثالث على الدفعة، وانتهى به الأمر إلى العمل طبيباً للبحوث بوزارة الصحة، وكانت النتيجة أن قرر الهجرة. دخل فى نقاش حاد مع أبيه الذى كان يرى فى قرار ولده تسرعاً غير مبرر، لكن «على» كان قد عزم أمره من منطلق البحث عن مكان يجد فيه راحته، وتتيسر فيه سبل العيش.

مثّلت شخصية «على زهران» فى ذلك الوقت نموذجاً لشباب مصريين كثر، أطباء ومهندسين ومعلمين وغيرهم، قرر بعضهم الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية أخرى، وسافر بعضهم للعمل بالدول العربية، وكان القاسم المشترك الأعظم بين الجميع هو فقدان الأمل فى تحسن الأوضاع.

المصرى بطبيعته شديد الارتباط بالأرض التى نبت فيها، وقد يثقل عليه فى بعض الأحوال مجرد الانتقال من الحى الذى نشأ فيه، ليسكن حياً جديداً، بسبب الرباط العميق الذى يربطه بالمكان، وهو لا يتزحزح من فوق تراب بلاده إلا مضطراً، وكل تجارب السفر تشهد على مرارة الإحساس بالغربة الذى يعيشه المصرى بعيداً عن الأهل والوطن.

غياب الأمل هو العامل الأخطر فى ارتخاء الحبل المتين الذى كان يربط «على زهران» -أحد أبطال رواية «الحب تحت المطر»- وأرض بلاده، فدفعه كطبيب شاب إلى التفكير فى الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وغياب الأمل يجد ترجمته فى مؤشرات عديدة من بينها: سقوط مبدأ تكافؤ الفرص، وسيطرة الفساد على الواقع بسبب تصدر الشخصيات محدودة القدرة للمشهد، يضاف إلى ذلك بالطبع الأوجاع الاقتصادية وعدم قدرة الشاب على تحقيق ذاته، والحصول على المتطلبات الأساسية لبناء الحياة وتكوين أسرة، بما يترتب على ذلك من إحساس داهم بالإحباط، ينساق معه الفرد إلى البحث عن حياة جديدة تمنحه ولو قدراً ضئيلاً من الأمل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطبيب المهاجر الطبيب المهاجر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:21 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026
  مصر اليوم - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt