توقيت القاهرة المحلي 12:31:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -
استشهاد ستة فلسطينيين في هجمات للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة الجيش السوري يعلن قرى بريف حلب الشرقي مناطق عسكرية مغلقة ويدعو المسلحين للانسحاب إلى شرق الفرات القضاء الأميركي ينظر حظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا في مسابقات السيدات زلزال بقوة 5.6 درجة يضرب جزيرة إيستر في تشيلي تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة
أخبار عاجلة

«فَمُلاقِيه» (10)

  مصر اليوم -

«فَمُلاقِيه» 10

بقلم: د. محمود خليل

كان يجلس أمام التليفزيون يشاهد الاستعراض العسكرى، حيث وقعت الواقعة وغدروا بالسادات.. عندما انقطع الإرسال نادى «نادية» وأخبرها أن قلبه يحدثه بأن أمراً وقع، نظرت إليه بابتسامة مريبة وسكتت، ظنت أن المسألة لا تزيد على هلوسة جديدة من هلوساته الواعية، فعادت من حيث أتت، لكنها استرابت بالفعل فى أمره مع هطول المساء، حين انقطع البث الإذاعى ثم التليفزيونى، وبدأ القرآن الكريم فى التلاوة، وتأكد شكها، حين رأت حسنى مبارك يخرج ببيان ينعى فيه بطل الحرب والسلام الذى اغتالته الأيدى الآثمة يوم نصره. نظرت لحظتها إلى «خالد» ثم قالت:

- نادية: غدروه.. فعلاً غدروه.

- خالد: الله يرحمه.. عمره انتهى لحد كده.. قدره.

شعر «خالد» بحالة توجس وقلق تخيم فوق رؤوس الناس من حوله، لم يشعروا بعيدٍ، ولا فرحة عيد كما تعودوا، الكل كان خائفاً من مجهول قادم، لكن الساعات مرت، دون أن يأتى هذا المجهول، فعاد إلى مواصلة القراءة حول أوضاع مصر بعد مصرع السلطان قنصوة الغورى فى «مرج دابق». كان نائب الغورى على مصر الأمير «طومان باى» يحاول حل ما يواجهه من مشكلات، خصوصاً أعمال السلب والنهب والحرق والتخريب التى كان يقوم بها العربان والمماليك الجلبان بعد أن علموا بمصرع السلطان، فوجه لهم تهديداً صارماً بالكف عن هذه الأعمال، ووضع تصريف الأمور الاقتصادية فى يد «الزينى بركات بن موسى» الذى اتخذ قرارات صارمة بالتسعيرة الجبرية للسلع، وألزم التجار بخفض الأسعار، ورفع العديد من الضرائب عن كاهل الناس.

عرض الأمراء على «طومان باى» السلطنة فى جلسة ضمت العارف بالله الشيخ أبا السعود الجارحى، فأحضر الشيخ مصحفاً شريفاً، وحلف الأمراء الذين حضروا صحبة «طومان باى» بأنهم إذا سلطنوه لا يخونونه ولا يغدرونه ولا يخامرون عليه ويرضون بقوله وفعله فحلف الجميع على ذلك. وأخذ الشيخ العهد منهم بعدم ظلم الناس ورفع جميع المظالم التى أحدثها السلطان الغورى. وقال لهم: «إن الله تعالى ما كسركم وسلط عليكم ابن عثمان إلا بدعاء الخلق عليكم فى البر والبحر، فقالوا: تُبنا إلى الله تعالى من الظلم بعد اليوم». بعد جلسة الاستتابة هذه أصبح «طومان باى» سلطاناً على مصر.

لم يزل «خالد» يقرأ فى الماضى، حتى رن جرس التليفون وردت «نادية»، دون أن يدرى، ثم جرت إلى التليفزيون، وخطفت الكتاب من يده، وقالت له «اتفرج»: ظهرت أحلام الأحمدى بين مجموعة من نواب الشعب، وعلى رأسهم وكيل المجلس وهم يزفون إلى حسنى مبارك قرار المجلس بطرح اسمه لاستفتاء الشعب عليه كرئيس للجمهورية، ورد عليهم قائلاً: «أنا حزين.. بس المركب لازم تمشى».. انتقلت الكاميرا إلى أحلام وهى تبكى، ومعها بكت «نادية» وقالت لـ«خالد»:

- نادية: شوف إحساسها الوطنى عامل إزاى.. مين كان يقول إننا ممكن نشوف أحلام فى المشهد ده.

- خالد (ساخراً): اللى خلانا نشوف غيرها فى نفس المشهد!.

أحداث كثيرة فى الحياة تبدو متوقعة، لكنها تصدم حين تقع، ومقاومة المقدور نوع من السذاجة، حاول طومان باى المقاومة بعد دخول عسكر الترك، اختفى فى الصليبة، اختبأ بين العربان، حتى سلمه أحدهم، لينتهى به المآل إلى الإعدام على باب زويلة. الكل يسير إلى حتفه بقدميه.. ردد «خالد» هذه الكلمات بينه وبين نفسه، ثم تردد فى داخله صوت أبيه الشيخ عبدالعظيم وهو يرتل: « يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فَمُلاقِيه» 10 «فَمُلاقِيه» 10



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:31 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب
  مصر اليوم - الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt