توقيت القاهرة المحلي 12:29:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يفعلها وزير التعليم العالي؟

  مصر اليوم -

هل يفعلها وزير التعليم العالي

بقلم :د. محمود خليل

تواصل معى بعض أولياء الأمور وعدد من الطلاب بأحد المعاهد الخاصة التى تخضع لإشراف وزارة التعليم العالى، التى يقودها الدكتور خالد عبدالغفار، يشتكون من أن المعهد الذى يدرسون فيه يفرض على طلاب الفرقة الرابعة، الذين يدرسون مادة «مشروع تخرُّج»، أن يدفع كل طالب منهم سبعة آلاف جنيه كاملة -غير المصروفات الدراسية بالطبع- ليشارك مع زملائه فى مجموعات تعد كل واحدة منها مشروعاً.

ولكى تتضح الصورة أمامك أقول لك إن بعض التخصصات العملية -مثل تخصص الإعلام- تتطلب من الدارس إعداد مشروع تخرُّج ضمن مواد الفرقة الرابعة (جريدة - مجلة - مدونة إلكترونية - برنامج إذاعى - برنامج تليفزيونى.. وهكذا)، وهو مشروع له تكلفته المالية ولا شك، لذلك تتكون مجموعات من عدد محدود من الطلاب يقومون بإعداد وتمويل إنتاجه، بحيث لا يدفع الطالب منهم أكثر من ألف جنيه. وفى الكيانات العلمية المحترمة لا يدفع الطالب مليماً واحداً، لأنه يعتمد على أدوات التدريب التى يفترض أن المعهد أو الكلية لا تُرخَّص إلا إذا توافرت فيها، مثل الاستديوهات ومعامل الكمبيوتر والمطبعة وغرف الأخبار وصالات التنفيذ وغير ذلك.

المعهد إياه لا يكتفى بحرمان الطلاب من استخدام الأدوات المتاحة به -إن كانت متاحة بالفعل- ولا يترك الطلاب يديرون أمورهم اقتصادياً لإنتاج المشروع الخاص بهم، بحيث ينهض كل طالب بتكلفة معقولة، بل على العكس يفرض عليهم دفع رسوم سبعة آلاف جنيه للمشروع إلى خزينة المعهد، قد يقول قائل إن من الوارد أن يكون ذلك نظام المعهد، ولكن ما رأيك أيها القائل أن عدداً من الطلاب أكدوا لى أنهم لا يأخذون إيصالاً بالآلاف السبعة، رغم مطالبتهم وبعض أولياء أمورهم بذلك؟!.

أفهم أن تفرض أى جهة رسوماً على أى شىء، لكننى لا أفهم أن يدخل المال دون إيصالات أو بعيداً عن القواعد التى يرتكز عليها نظام الشمول المالى الذى ارتضته الحكومة لإدارة شئونها والحصول على حق الدولة فيما يخص الضرائب وخلافه.

وزارة التعليم العالى جزء من هذا النظام، وهى مطالبة بألا تترك بعض المعاهد الخاصة تغرد بعيداً عن نظام العمل داخل دولاب الدولة، ومطلوب منها قبل ذلك ألا تدع الطالب وولى الأمر فريسة لمطامع أصحاب المعاهد الذين يظنون أنهم يملكون عزباً خاصة وليس مؤسسات تعمل بالقواعد الأكاديمية المتعارف عليها دولياً، وتتابع الوزارة مدى التزامها بها.

الأسر المصرية ليست بحاجة إلى المزيد من الضغوط، فيكفيها جداً ما تدفعه من مصروفات للجامعات والمعاهد التى لم يجد بعضها طلبة هذا العام بسبب قلة الحيلة وضيق ذات اليد، وفرض أية رسوم أخرى جديدة، وجمعها بهذه الطريقة بعيداً عن الأطر الرسمية المتعارف عليها أمر لا يجب السكوت عليه.

لقد وثقت العديد من التقارير الإعلامية بعض وقائع الفساد بالمعاهد الخاصة خلال السنوات الماضية، بإمكانك أن تدخل على مواقع الصحف لتقرأ بعضها، وقد آن الأوان لتحرك حاسم من جانب وزارة التعليم العالى.. فهل يفعلها الوزير؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يفعلها وزير التعليم العالي هل يفعلها وزير التعليم العالي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt