توقيت القاهرة المحلي 12:31:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -
استشهاد ستة فلسطينيين في هجمات للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة الجيش السوري يعلن قرى بريف حلب الشرقي مناطق عسكرية مغلقة ويدعو المسلحين للانسحاب إلى شرق الفرات القضاء الأميركي ينظر حظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا في مسابقات السيدات زلزال بقوة 5.6 درجة يضرب جزيرة إيستر في تشيلي تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة
أخبار عاجلة

(30).. يمشى وحده

  مصر اليوم -

30 يمشى وحده

بقلم: د. محمود خليل

كان الفجر على وشك الأذان حين خلدت عينا «مازن» إلى النوم.. لم يشعر أنه نام، بل وجد نفسه يقوم ويربت على جسد جده الراقد أمامه برفق وحنان، ثم يتركه ويجلس على الكرسى، أحس فجأة بأصوات تشبه الطرق على الباب، لا إنها أصوات طرق على ميكروفون لتحسس وصول التيار إليه، تلك العادة التى دأب عليها مؤذن المسجد منذ سنين، لا بل طرقات على باب.

خرج من حلمه على صوت طرقات على باب الشقة ورنات الجرس، وأمه تفتح الباب، ليدخل عمه أسامة وولداه صهيب وعمار. قام من النوم الذى لم يغرق فيه إلا لبضع دقائق، فوجد جده جالساً على الكنبة وأمامه أسامة وأولاده يسألونه وهو يقول: الحمد لله.. الحمد لله.. من ورائهم كان يقف عبدالعظيم وخالد الصغير وندى تحمل «مالكاً»، نادى «مازناً» وطلب منه أن ينقله إلى كرسيه الهزاز، حاول أبناء أسامة المساعدة، قال: «مازن» فقط. واستند إلى حفيده حتى استراح على الكرسى، وجلس «مازن» تحت رجليه، ومن خلفه تراص الجميع ما بين واقف وجالس على كرسى.

- مازن: الحمد لله يا جدى.. بقيت أحسن.

- خالد: أشعر أننى سمعت الفجر الكاذب!.

- ندى: لا يا عمى إنه أذان الفجر فعلاً.

- عمار: الفجر الكاذب لغوه قاتلهم الله.. حبوا يعطلوا حديث النبى صلى الله عليه وسلم الذى يقول: «الفجر فجران».

- مازن (وهو ينظر بغضب إلى عمار): مش وقته.. (ثم إلى جده): الحمد لله يا جدى.. بقيت زى الفل.

- خالد: الحمد لله رب العالمين.. أعطانى العمر والذرية وراحة البال.. أعطانى سبحانه حتى اكتفيت.. آه يا فضيلة الشيخ.

- صهيب (فجأة): مين فضيلة الشيخ ده؟

- أسامة (وهو يلكزه): اسكت.. جدى عبدالعظيم الكبير.

- خالد: آه يا فضيلة الشيخ.. أتعبتك كثيراً.. وعاندتك أكثر.. ودائماً ما تجاوب عنادى بابتسامة.. تعلمت الدرس ولكن بعد رحيلك.. مشيت وحدى فى الدنيا.. (ثم نظر إلى أولاده وأحفاده من حوله وقال): وها أنا أرحل بين أحبابى.

- مازن (وهو يبكى): ما تقولش كده يا جدى.. هتعيش.

- خالد: أسمع صوت فضيلة الشيخ يرتل.. نعم فضيلتك سأردد: «وما أوتيتم من شىء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون».. (ثم إلى مازن) اسقنى يا مازن.

دخل الشيخ خالد عبدالعظيم الأحمدى بعدها فى غيبوبة عميقة استمرت لمدة يومين، ومع مطلع فجر اليوم الثالث فاضت روحه إلى بارئها مشيعاً بدموع أبنائه وأحفاده ومحبيه، فى جنازة مشهودة، حضرها مئات البشر من جيرانه ومعارفه ومعارف أبنائه وأحفاده، بالإضافة إلى مئات أخرى تقاطرت من كل حدب وصوب، مجاملة لأحلام الأحمدى التى أصرت على حضور تشييعه بصحبة «نادية» زوجته التى نسيته تماماً بعد انتقالها للعيش مع «أحلام»، ولم تتذكره إلا عندما علمت أنه سقط فى غيبوبة، ولم تمكنها ظروفها الصحية المتعثرة من إدراكه وهو يعيش آخر ساعات حياته، فوصلت وهو مسجى ينتظر الإكرام.

وفى خضم انشغال الجميع بالمشاركة فى التشييع انشغل «مازن» بجمع كتب وأوراق جده المتناثرة فى كل مكان داخل الشقة، وصمم بعد أن عاد من الجنازة على عمل مكتبة فى المنزل يجمع فيها كتب جده الذى حلَّق فى الواقع من فوق «بساط التاريخ».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

30 يمشى وحده 30 يمشى وحده



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:31 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب
  مصر اليوم - الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt