توقيت القاهرة المحلي 00:14:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

النقد والمحتوى الأخلاقى

  مصر اليوم -

النقد والمحتوى الأخلاقى

بقلم - د. محمود خليل

انشغلت غالبية الأطراف بعد ظهور جماعات الإسلام السياسى بنقد مسألة الزج بالدين فى سوق السياسة، وتعالت الأصوات بالحديث عن مخاطر التجارة بالدين، أو الضحك على الناس بمجموعة من الشعارات العامة الغامضة، التى لا تحمل فى طياتها أية رؤى إجرائية لحل مشكلاتهم الواقعية، فى المقابل اتجهت قلة قليلة إلى التفكير فى أثر عملية «تسييس الدين» على الأخلاقيات العامة.

الانشغال بالسياسة وتوظيف الدين فى ساحاتها هز مقام المحتوى الأخلاقى للأديان فى حياة الناس. فالسياسة بطبيعتها تعتمد على مبادئ عملية براجماتية، ولا تكاد تكون محكومة بقيم أو أخلاق، فتلك المسائل نسبية كأشد ما يكون بالنسبة لساسة العالم، أما الدين فيعبر عن منظومة أخلاقية وقيمية متماسكة كل التماسك، والأخلاق فيه لا تمارس بصورة نسبية أو تبعاً للمصلحة، بل لا بد أن تحكم سلوكيات الفرد فى كل الأحوال: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْي». العدل -على سبيل المثال- كقيمة أخلاقية نص عليها القرآن لا تطبق تبعاً للهوى، بل فى كل الأحوال حتى ولو كان على من تكره أو تعادى: «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى». لم يكن المجتمع خلال الفترة التى ظهرت فيها جماعة الإخوان وما تلاها من جماعات الإسلام السياسى بحاجة إلى تنظيمات أو أحزاب أو ساسة جدد، بل كان بحاجة إلى إصلاح أخلاقى، يمثل حجر الزاوية فى أى نهضة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية نرجوها، كان بحاجة إلى تعلم احترام قيمة الوقت، وقيمة العمل وإتقان العمل، والصدق فى القول والفعل، والسلام الاجتماعى مع الآخر، والعدل، والرحمة، والإحسان، واحترام آدمية الإنسان وكرامته.

ولو أن المنشغلين باستثمار الدين فى حلبات السياسة وقفوا وفكروا للحظة لأدركوا أن أنبياء الله تعالى جعلوا من الإصلاح الخلقى أساساً لتغيير المجتمعات. نبى الله شعيب -عليه السلام- يعد نموذجاً مضيئاً على ذلك، حين جعل من حربه على التطفيف فى الميزان وبخس الناس أشيائهم أساساً لبناء مجتمع جديد، والمسيح -عليه السلام- جعل من المحبة أساساً لبناء المجتمعات السليمة السوية، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- وصفه الخالق سبحانه وتعالى بـ«وإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم»، ووصف الهدف الجوهرى لرسالته بإتمام مكارم الأخلاق: «إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق».

ومثلما أبحر أصحاب نظرية التوظيف السياسى للدين بعيداً عن جوهر رسالته فى الحياة، واختزلوا بناءه الشامخ فى «السياسة» بادر منتقدوهم إلى الغرق معهم فى المسألة، وأصبح جوهر مواجهتهم له هو مجرد سؤال عن البرامج العملية التى تترجم شعاراتهم الدينية وتقدم حلولاً لمشكلات الواقع بأنواعها المختلفة، ونسوا الخطر الكبير الذى يمكن أن يترتب على تفريغ الدين من محتواه الأخلاقى. انظر حولك وتأمل المشكلات أو الحوادث المزعجة التى تقفز بين الحين والآخر على سطح الأحداث، وستجد أن جوهرها غياب الأخلاق كنتيجة طبيعية لغياب التربية، بسبب انصراف المؤسسات المسئولة عنها إلى غير وظيفتها، فمؤسسة التعليم تنشغل بالامتحانات والشهادات أكثر من التربية، والأسر غارقة فى سباق الاستهلاك بعيداً عن أدوارها الأصيلة فى احتواء وترقية أخلاقيات الأبناء، وأخيراً بات من يزعمون صحبة الدين منشغلين بالسياسة أكثر من الأخلاق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقد والمحتوى الأخلاقى النقد والمحتوى الأخلاقى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt