توقيت القاهرة المحلي 01:12:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

رأس الخروف

  مصر اليوم -

رأس الخروف

بقلم - د. محمود خليل

المواسم فى مصر مناسبة للانكشاف الإنسانى للعديد من الأسر التى تعانى. فكل موسم لدينا يرتبط بإنفاق، وإذا صح أن البعض يستطيع أن يستغنى عن كعك عيد الفطر أو ياميش رمضان، فهو لا يستطيع أن يعزف عن فكرة «البحبحة» فى إعداد موائد الإفطار حسب ما تيسر من طعام، المسألة تختلف جملة وتفصيلاً فيما يتعلق بعيد الأضحى، فالهدف هذه المرة ثمين، ولا بد من فتة ولحمة العيد، انطلاقاً من تأكيد البعض أنها سنة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

فى رواية «بداية ونهاية» مات عائل الأسرة وترك للأم ثلاثة ذكور وفتاة واحدة، الأب كان يعمل موظفاً والحياة تسبل سترها على الأسرة، لكن بعد وفاته انكشفت أوضاع أفرادها، وباتت المواسم، وعلى رأسها موسم الأضحى، ساحة لتعرية أوضاعها الصعبة، لتصل رائحة الوجع إلى الجيران، فيتطوع أحدهم بإهداء الأسرة فخدة خروف بمناسبة عيد الأضحى حتى تنعم الأسرة باللحم والثريد (الفتة).

عادة التكافل بين الأسر داخل العائلة الواحدة أو المكان الواحد «حاجة حلوة» من «حاجات حلوة كثيرة» يتدفأ بها المصريون عندما تضغط الحياة عليهم، ليس معنى ذلك أن الجميع يكتفى، ربما كان أهل المدن والمراكز الحضرية أسعد حالاً من أهل الريف والعشوائيات.. فماذا يفعل هؤلاء؟

قد يكون لك سابق معرفة بما يطلق عليه «السقط» أو «الحلويات»، ويقصد بها ما يسقط من الأضحية -بعيداً عن لحومها وكبدها- مثل الرأس والكوارع والأحشاء والفشة والكرشة وغير ذلك. هذه الأشياء لها سعرها فى بلادنا، لم تكن كذلك فى الزمن الماضى، حين كانت بعض الأسر تفطر بعد صلاة العيد على فتة رأس خروف، وليس عِجلاً أو عَزبة، وتحمد ربها، ولم يكن لديها الترف لتشترى بقية السقط (خصوصاً الأحشاء والفشة والكرشة)، إلا إذا فتح الله على عائلها أبواب رزقه.

ربما وجدت أسراً حالياً لم تزل تحيى عيد الأضحى على رأس خروف، كما تعودت الأسر الفقيرة فى الماضى. فالفقير قد يصبح غنياً، والغنى قد يبيت فقيراً، لكن ثقافة الفقر والغنى ثابتة لا تتحول. فالفقير يبحث عما يقدر عليه، ويؤمن أن الله حباه بنعم أخرى، فليس بالطعام وحده يعيش الإنسان، والغنى يبحث عما يستهلك فيه، وقد نتج عن ولعه بالجديد على مستوى الاستهلاك مزاحمة الفقراء على السقط أو الحلويات التى تتبقى من الذبائح.

هناك بيزنس كبير أخذ ينمو ويتسع فى مصر منذ الثمانينات، وكان موجوداً قبل ذلك على استحياء، موضوعه «السقط». محلات شهيرة فى بعض الأماكن الشعبية، يرتادها بعض المتذوقين لهذا النوع من الطعام، احترف أصحابها إعداده بشكل شديد الإغراء، تتداخل فيها الفتة مع الكوارع مع العيون مع القلوب مع الفشة مع الكرشة مع غيرها.

دخل السقط أو الحلويات سباق الاستهلاك فغلا سعره، وباتت بعض الأسر فى أماكن ريفية وعشوائية غير قادرة على تحمل تكلفتها، وفى الأغلب يتوكل عائلها على الله ويشترى رأس خروف (وهو الأقل سعراً) ليفتّوا عليها ويأكلوا ويحمدوا ربهم على ما حباهم.. وتبقى القيمة دائماً فى الرضا.. فهو جوهر السعادة فى الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس الخروف رأس الخروف



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt