توقيت القاهرة المحلي 16:38:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نادى النظام..!

  مصر اليوم -

نادى النظام

بقلم - حسن المستكاوي

** فى إسبانيا معركة دائرة بين ريال مدريد وبرشلونة عن أيهما هو نادى النظام أو نادى الدولة. وكان ريال مدريد لعب على وتر الاتهامات الموجهة إلى برشلونة بالفساد، وأشار إلى ما يجرى من تحقيقات فى هذا الشأن مع برشلونة، حيث يخضع النادى لتحقيقات من الاتحاد الأوروبى لكرة القدم (يويفا) وكذلك أمام الادعاء العام فى إسبانيا بتهمة دفع 7 ملايين يورو (7ر7 مليون دولار) لشركة مملوكة لخوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا، الذى كان يتولى منصب نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام سابقا فيما ردت إدارته بأن هذه المبالغ كانت تخص الاستشارات فقط ولا شىء غير ذلك. وتحدث لابورتا رئيس برشلونة فى مؤتمر صحفى، للدفاع عن ناديه المتهم وسلط الضوء على غريمه ريال مدريد بأنه نادى النظام.

ودفع ذلك نادى ريال مدريد بالرد عبر مقطع فيديو جرى بثه عبر وسائل التواصل الاجتماعى والقناة الفضائية للريال، وأوضح فيه بالتفصيل علاقة برشلونة بفرانكو.

وجاء فى مقطع الفيديو حسب وكالة الأنباء الالمانية: «الكامب نو افتتح من قبل خوسيه سوليس رويز الوزير العام لفرانكو. وأن برشلونة جعل فرانكو عضوا شرفيا فى 1965 وقدم له جوائز فى ثلاث مناسبات».
كذلك ألقى مقطع الفيديو الضوء على نجاح برشلونة مقارنة بما حققه ريال مدريد خلال الفترة الأولى لفرانكو، وذلك منذ 1939 حتى وفاته فى 1975، كما ألقى الضوء على دور إدارة فرانكو فى إنقاذ النادى من الإفلاس ثلاث مرات.

** معروف تاريخيا أن الخصومة بين ريال مدريد وبرشلونة تعود إلى الموقف البشرى القديم بين السلطة بنفوذها وبين الشعب. وفى عام 1920 منح الملك ألفونسو الثالث لقبا ملكيا إلى ريال مديد مما فسر فى مقاطعة كتالونيا على أنه تحيز إلى ريال مدريد كما استمر ذلك فى أيام حكم الجنرال فرانكو الذى استغل الشعبية العريضة للنادى فى الحكم. وكانت مقاطعة برشلونة خلال الحرب الأهلية الإسبانية فى الفترة من 1936 إلى 1939 معارضة لحكم فرانكو واستخدم سكان برشلونة اللغة الكاتالونية خلال مباريات الفريق كامب نو.

** الدربيات الكبرى فى كرة القدم لها اسباب دينية وسياسية واجتماعية وأيديولوجية، وطبقية. لكنها ليست كل الاسباب فهناك عشرات الدربيات التى ولدت من بطن خلافات بسيطة أو خلافات اقتصادية، بل وأحيانا خلافات تتعلق بشعار وضعه فريق على صدر مقره وبدا أنه يمس الفريق الجار الآخر.. لكن فى كثير من دول العالم توجد تلك المعركة بين أندية كبرى: أيهما نادى النظام؟ أيهما نادى الحكم؟ أيهما نادى الأسرة التى تحكم؟!

** الحقيقة أنه مهما كانت الشخصيات التى تحكم. ومهما كان تأثير السلطة، فلا يوجد ناد يمكنه الفوز بأكثر البطولات لمجرد أنه نادى النظام. وانظر حولك فسوف تجد أحيانا فى دول ما أكبر الشخصيات فى الدولة تساند ناد بعينه وتشجعه، لكنه غير قادر على إحراز نفس العدد من البطولات التى يحرزها الغريم؟

** المؤكد أنه مع تعاظم أهمية كرة القدم ودورها وتأثيرها وسحرها على الشعوب وكذلك مع تعاظم نجومية لاعبى كرة القدم وتأثيرهم الكبير على ملايين الجماهير أصبحت اللعبة ورقة من أوراق رجال السياسة والأحزاب باعتبارها وسيلة من الوسائل التى تقرب خطوط الاتصال مع الشعوب التى هى الجماهير!

** وهناك عشرات النماذج فى التاريخ البعيد والقريب، ففى عام 1986 اشترى الملياردير الإيطالى سيلفيو بيرلسكونى نادى أيه سى ميلان وأسس بيرلسكونى حزبه السياسى «فورزا ايطاليا» وهو شعار كروى يعنى إلى الأمام يا ايطاليا واطلق على مرشحى الحزب اسم الزرق وهو نفس ما يطلق على لاعبى المنتخب الإيطالى وفى البرازيل يرتدى السياسيون فانلات فرقهم فى حملاتهم الانتخابية فكرة القدم هى التى جعلت للبرازيل اسما عالميا مدويا.
وفى الارجنتين خلال الأزمة الأرجنتينية الاقتصادية التى شهدت ثورة الطبقة المتوسطة وانهيار العملة اندلعت المظاهرات وخلالها ارتدى المتظاهرون فانلات المنتخب الأرجنتينى التى كتبوا عليها «باستا» أى يكفى. وكرة القدم استخدمها الفاشى موسولينى، والنازى هتلر والديكتاتور الرومانى نيكولاى تشاوشسيكو.
وكان يقال فى الولايات المتحدة اذا أرادت الإدارة التعرف على التيارات فى بعض الدول مثل السودان وايران وليبيا فإن عليها متابعة كرة القدم فى هذه الدول.

** ورغم ذلك تظل الحقيقة المؤكدة أنه لا يوجد نادٍ يحقق شعبية هائلة وكاسحة فى بلاده ويحرز بطولات وانتصارات كثيرة وكبيرة لمجرد أنه نادى نظام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نادى النظام نادى النظام



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt