توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرياضة حرب شريفة؟!

  مصر اليوم -

الرياضة حرب شريفة

بقلم - حسن المستكاوي

** العدالة قيمة يحكمها الضمير قبل القانون. فالإنسان لا يحتاج إلى قانون كى لا يكذب ولا ينافق، ولا يوالى، ولا ينحنى، ولا يرتشى، ولا يسرق، فالشر شر والخير خير بالفطرة وبالغريزة، لكن حين تباع وتشترى الضمائر، فلابد من تفصيل القيود، ويقال إن البشرية وجدت أن القانون هو الحل الوحيد. وفى بداية مراحل النهضة الإنسانية خاف الإنسان من سيف القانون القاتل، ثم احترم القانون العادل، ثم أحب القانون الذى يحفظ الحقوق ويحقق المساواة.


 


**علاقة العدالة بالرياضة واضحة. فكما قال الشاعر الفلسطينى محمود درويش فى يوم من الأيام: «كرة القدم هى أشرف الحروب». وقديما قال علماء الاجتماع: «إن كرة القدم هى البديل المشروع للحرب خاصة بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية. وواقعيا فى خمسينيات القرن الماضى بدأت شعبية كرة القدم تنتشر مثل النار فى الهشيم، خاصة بعد أن بدأ الناس يتابعونها عبر شاشات التليفزيون بعد ميكروفونات الإذاعة. لكن كيف أنها أشرف الحروب؟
** هى حرب بالمعنى وليست حربا بالمضمون والموضوع، وانظر إلى الألعاب الأولمبية أو بطولات الألعاب الفردية، وحتى إلى كأس العالم والمباريات. إنها ليست حروبا أبدا ولا يجب أن تكون. إنما هى حرب ينتصر فيها الأفضل غالبا، على الرغم من لحظات الدراما غير المعقولة وغير المتوقعة وعلى الرغم من سيناريوهات تصنع الإثارة والمتعة أحيانا. ولذلك هى حرب شريفة، تفوز خلالها منتخبات إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرازيل وأوروجواى والأرجنتين وإنجلترا وألمانيا ببطولات كأس العالم. وهى حرب ينتصر فيها ريال مدريد، وبرشلونة، وليفربول، ومانشستر سيتى، وإنتر ميلان وميلان ويوفنتوس وأياكس أمستردام وبايرن ميونيخ، وباريس سان جيرمان والأهلى والزمالك والهلال والنصر، والوحدات والفيصلى، وسلتيك ورينجرز، وأبحث عن كل الفرق الكبيرة ستجد أنها الأفضل بجميع الوجوه وهى التى تملك الشعبية والجماهرية الأكبر ولذلك هى التى تنتصر فى الحرب الشريفة. وهذه الحرب للتذكرة والتكرار ليس فيها ولا يجب أن يكون فيها، كذب أو نفاق، أو موالاة، أو انحناء، أو مجاملات، أو رشاوى، أو رياء، أو بيع وشراء. والحرب الشريفة ليس فيها تفصيل لوائح، ولا فيها اختراع لوائح، ولا فيها تغيير لوائح، ولا فيها تفسير لوائح بالمزاج.
** كرة القدم مثل الرياضة. كل الرياضة. يفوز فى منافساتها الأفضل والأقوى والأسرع والأعلى. وعلى مدى تاريخ الإنسان مع الرياضة، ظلت قوانينها بسيطة ومفهومة وواضحة. فلا يمكن لبطىء أن يسبق الأسرع، ولا يمكن لضعيف أن يمنح الذهبية على حساب الأقوى. ولا يمكن لحكم يمارس قواعد العدالة أن يمنح انتصارًا غير مستحق لفريق أو للاعب على حساب منافسه. تلك هى القواعد الأساسية فى الرياضة، وتلك هى مناهج الرياضة.. ولكن؟
** إذا غابت العدالة. وغاب القانون. سيصبح الشك هو الواقع قبل اليقين، وسيعلو صوت الشكوى، والاتهام، وستسقط كل قيم الرياضة. تسقط الأخلاق وتسقط الروح الرياضية وتسقط التنافسية، ولا يعترف المهزوم بهزيمته، ويفتش دائما عن سبب للهزيمة كأنه يفتش عن كنز، لعله يهرب من النقد ومن الحساب؟!
** حقا إنه ليس عدلا أن يصعد فريق فوق جثة فريق بمساعدة فريق ثالث.. وهى مصيبة أن يتعامل سيف القانون الصلب والحاد مع الأندية ومع البشر بمواقعهم وبمكانتهم وبنفوذهم فيصبح سيفا مطاطيا مرنا ولطيفا.
وسوف يقرأ البعض تلك الكلمات، ويتمتم، ويهذى، بما معناه بلاش وجع دماغ، بينما يتساءل البعض الأن وبراءة الأطفال فى عينيه عايز تقول إيه بالظبط؟
** قلت كل حاجة عن الرياضة التى أحببتها وعرفتها وعشتها وعن الرياضة التى لا أحبها؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرياضة حرب شريفة الرياضة حرب شريفة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt