توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف يجد ريال مدريد طريقه دائمًا؟

  مصر اليوم -

كيف يجد ريال مدريد طريقه دائمًا

بقلم - حسن المستكاوي

** ريال مدريد وكارلو أنشيلوتى يحققان الهدف دائمًا.. فكيف يفعلون ذلك؟

** هذا واحد من التقارير المهنية البديعة فى صحيفة الجارديان البريطانية بعد تغلب ريال مدريد على مانشستر سيتى 4/3 بركلات الجزاء الترجيحية على ملعب الاتحاد. وبمنتهى الدقة بدأ سؤال التقرير بريال مدريد وليس أنشيلوتى، بعكس حالنا الذى يجعل الشخص هو البطل. الفرد هو البطل. ميسى، رونالدو، مارادونا، صلاح، بيليه، جوارديولا، أنشيلوتى. ولو كان الفرد هو البطل وليس ريال مدريد فإن أعظم مدربى الريال هو ميخيل مونوز (1960 – 1974) الفائز بـ14 بطولة ويليه زيدان 11 بطولة، ثم أنشيلوتى حتى الآن 10 بطولات. لكن لا خلاف على سحر المدرب الإيطالى، الهادئ الأعصاب فى اصعب اللحظات. وسوف يسأل الناس عن تلك القطعة من «اللبان» التى يمضغها طوال الوقت وتمنحه هذا الهدوء الهائل؟!
** هذا سؤال المشاهد، لكن لاعبًا مثل فالفيردى رجل مبا راة العودة بين الريال والسيتى، يقول عن أنشيلوتى: «إنه يمدنا بالحماس، والقدرة على النضال فى الملعب، يجعلنا نقاتل كى نحيا». بينما قال جوارديولا عن المباراة: «لقد فعلنا كل شىء لكنهم دافعوا بعمق بشكل لا يصدق».
** كيف يهاجم فريق طوال المباراة ويخسر؟ كيف يرسل لاعبًا مثل دى بروين وحده 21 كرة وتمريرة إلى صندوق الريال، ولا يسفر ذلك عن هدف واحد يحسم المباراة؟ الإجابة فى الدفاع الرائع الذى لايصدق. وهذا الشكل من الدفاع فى مباراة حاسمة هو وجه آخر من أوجه الجمال فى كرة القدم. ولا يقارن بهذا الدفاع الشهير بطريقة: «والله زمان يا سلاحى» بلا سبب، وفى كل مباراة يواجه بها فريقا أفضل، وينتج هذا الدفاع أهدافًا فى مرماه لأن الفريق لا يملك التنظيم، واللياقة، والقدرة الذهنية المطلوبة. وأقول ذلك لأننى أصلًا من كارهى الدفاع بتلك الطريقة التى تسمى: «تنظيف منطقة ورجولة»!
** السؤال الذى بدأت به المقال نقلًا تقرير الجارديان، بدأ بريال مدريد وليس أنشيلوتى، لأن الريال فريق عظيم قبل المدرب الإيطالى، وفى تاريخه بطولات وانتصارات وأجيال ممتعة، منها جيل دى ستيفانو وبوشكاش وديل سول وخنتو وسانتاماريا الذى حضر للقاهرة للعب مع الزمالك وشاهدته أيامها وشاهدت كرة القدم الحلم أيامها. الكرة الجماعية التى تسيطر عليها وتحكمها المهارات الفردية. وفى تاريخ كرة القدم فرق عظيمة سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، وتلك الفرق صنعت شعبيتها الهائلة بالبطولات والأداء الجميل والفريد، بجانب أسباب سياسية وأيدلوجية أو طبقية أو دينية أو اجتماعية. وفى النهاية هذا هو التاريخ الذى يصنع النجوم ويصنع المدربين. دون إغفال مهارات وقدرات المدرب الذى قد ينجح مع فرق أخرى بفضل خبراته مثل أنشيلوتى، الذى حقق 25 بطولة أو أكثر وفى الطريق بطولات أخرى هذا الموسم غالبًا، وقد حقق هذه البطولات مع أندية إيطالية وألمانية وإنجليزية وفرنسية ومع ريال مدريد.
** إن اختيار الأسلوب من أسرار عبقرية جوارديولا وكذلك أنشيلوتى. والفارق هنا أن المدرب الإسبانى له إسلوب فريد يطبقه مهما كان الخصم ومهما كانت المباراة وأينما كانت. فهو صاحب «الحرية المقيدة» للاعبيه بينما أنشيلوتى يختار الأسلوب الذى يضمن له الفوز. وهو نفسه قال ذلك بعد تجاوز السيتى: «بعد التعادل فى ملعبنا كانت الطريقة الوحيدة للتأهل فى ملعب الاتحاد، هى اللعب على ركلات الترجيح، وقد دافعنا ببراعة، والفوز فى ملعب سيتى لا يأتى إلا بهذه الطريقة».
** يبقى أن الصحف الإنجليزية ما زالت نظرتها لمانشستر سيتى أنه نادٍ غنى يملك المال، وهذا صحيح، لكنه نادٍ يملك مدرب هو الأفضل فى العالم، ومجموعة من أمهر اللاعبين فى العالم، وتجاوز حدود الجزيرة البريطانية بما يقدمه من كرة قدم فريدة ومميزة منحته شعبية عالمية، وجعلت مباراته مع ريال مدريد «كلاسيكو الأرض» بعد أن كان هذا «الكلاسيكوالكوكبى بين ريال مدريد وبرشلونة». وكان ذلك هو حال برشلونة أيام قيادة جوارديولا. والأمر نفسه يسير على ريال مدريد فهو أحد أغنى أندية العالم.. أليس كذلك؟
** ريال مدريد وكارلو أنشيلوتى يحققان الهدف دائمًا فكيف يفعلون ذلك.. كان ذلك سؤال الجارديان. والسؤال بدأ بالريال قبل أنشيلوتى دون إهدار حق المدرب الإيطالى صاحب البطولات التى لا تعد ولا تحصى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يجد ريال مدريد طريقه دائمًا كيف يجد ريال مدريد طريقه دائمًا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt