توقيت القاهرة المحلي 15:48:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقالات أيام الصيف (8) جيل الرواد وقصة هتلر مع خضر التونى..

  مصر اليوم -

مقالات أيام الصيف 8 جيل الرواد وقصة هتلر مع خضر التونى

بقلم - حسن المستكاوي

** الفطرة والموهبة والقوة الطبيعية التى لم تخضع للتدريب العلمى، وراء 17 ميدالية أوليمبية حققها أبطال مصر فى 4 دورات متتالية، من أمستردام 1928، إلى روما 1960، ولا تختلف قصص الرواد الذين صنعوا مجد الرياضة المصرية المبكر، وفى مقدمتهم السيد نصير بطل رفع الأثقال. ففى حى العامرية بالإسكندرية ظهر المصارع الفذ إبراهيم مصطفى الفائز بذهبية المصارعة فى دورة أمستردام 1928 ومن سطوح ورشة نجارة مهران جرابيديان التى عمل بها وعمره 8 سنوات كان يراقب أعضاء نادى «الجمك» الخاص بطائفة الأرمن وهم يمارسون ألعاب القوة والمصارعة وأخذ يتعلم بالمراقبة فنون اللعبة وبدأ يمارسها مع أقرانه من شباب الحى ويهزمهم.. وتعلم أن قوة العضلات هى قوة للمصارع، وتدرب ودخل فى منافسات تهدف إلى تحديد الأقوى وليس تحديد البطل فى رياضة شهيرة فى ذاك الوقت ثم تحول تدريجيا إلى المصارعة التنافسية بكل قواعدها وأصولها حتى أصبح بطلا للقطر المصرى وبطلا أوليمبيا.
** وبنفس الطريقة شاهد وراقب الرباع خضر التونى الحائز على ذهبية رفع الأثقال فى دورة برلين 1936 شباب حى شبرا وهم يتبارون ويتنافسون فى حمل الأثقال ولم يتعلم خضر التونى فى المدرسة لكنه شاهد تلاميذ مدرسة شبرا وهم ينظمون منافسات بينهم فى قطعة أرض فضاء بجوار مسجد الخازندارة. وفى مرة من المرات صنع التلاميذ ثقلا من يد مقشة فى طرفيها حجران متساويان بوزن 80 كيلو جراما، ولم يستطع أى تلميذ رفع الثقل وتقدم خضر التونى ونجح فى حمل الثقل ببساطة واعتبر نجما للحى وبطلا تذوق طعم الإعجاب والتقدير ثم تحول فيما بعد إلى ممارس للعبة وبطل أوليمبى وقال له هتلر وهو يصافحه مهنئا: «مصر يجب أن تفخر بك.. أرجو أن تعتبر ألمانيا بلدك الثانى»!
وبالمناسبة لم يقل هتلر لخضر التونى: كنت أتمنى أن تكون ألمانيا!
** وليست تلك السطور سردا لقصص الأبطال الرواد، فلكل منهم حكايات طويلة مع الكفاح والنضال والتدريب الشاق، وكل منهم كان يرى فى رفع علم مصر انتصارا وطنيا ليس فيه أية مبالغة أو كلمات مفتعلة متشنجة تخاطب المنفعلين والمتشنجين.. وكل منهم صنعته الموهبة الفطرية وحب الرياضة وممارستها من أجل التفوق فى زمن غلبت فيه القوة الطبيعية وفى زمن لم يكن يعرف قواعد التدريب العلمية التى شهدت تطورا مذهلا فيما بعد بسنوات، ومن هؤلاء الرواد الأبطال فريد سميكة بطل الغطس وأنور مصباح وصالح سليمان وإبراهيم شمس، وإبراهيم واصف ومحمود فياض، وإبراهيم عرابى وعطية محمود، وعبدالراشد وعثمان السيد وعبدالمنعم الجندى وفريد سميكة، وهؤلاء أبطال رفع أثقال ومصارعة وملاكمة وغطس.
** مع نهاية دورة روما 1960 ظلت الرياضة المصرية تنتظر الطفرات والمواهب الذين يفرضون أنفسهم ولا يفرزهم نظام رياضى فى سياق طبيعى ومنطقى، ففى تلك الفترة حتى ميدالية محمد رشوان الفضية فى الجودو التى حققها فى مواجهة اليابانى العملاق ياماشيتا فى لوس أنجلوس 1984، ظلت الرياضة المصرية تنتظر أمثال هؤلاء الرواد.. تنتظر البطولة والبطل الذى يخرج إلى النور نتيجة انفجار بركان بقوة الضغط من أعماق الأرض، وليس ينبوع ماء يفيض باستمرار بالأبطال..!
** ضاعت على الرياضة المصرية فى النصف الثانى من القرن العشرين أول فرصة للإصلاح لأن ثورة يوليو اعتبرت الرياضة مشروعا اجتماعيا ولم تكن البطولة على أعلى المستويات هدفا للدولة، كما فرضت الأولويات على ثورة يوليو اختيار التعليم قبل التدريب، فضاقت الملاعب بفصول المدارس.. بالإضافة إلى أن الرياضة لم تصبح نشاطا أساسيا، ولا انتشرت الثقافة الرياضية فغابت الميداليات الأوليمبية 24 عاما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقالات أيام الصيف 8 جيل الرواد وقصة هتلر مع خضر التونى مقالات أيام الصيف 8 جيل الرواد وقصة هتلر مع خضر التونى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt