توقيت القاهرة المحلي 22:58:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوقت الإضافى أم ركلات الترجيح؟!

  مصر اليوم -

الوقت الإضافى أم ركلات الترجيح

بقلم : حسن المستكاوي

 

** يدرس الاتحاد الأوروبى لكرة القدم إلغاء الوقت الإضافى، فى مرحلة خروج المغلوب من دورى أبطال أوروبا. ولم يتخذ قرارًا رسميًا بعد، فما سبب التفكير فى اتخاذ هذا القرار؟ هل الهدف تقليل زمن اللعب، باعتبار أن ذلك يمثل حماية للاعبين من الإجهاد؟ هل هو البحث عن لعبة ضربة الجزاء المثيرة للأعصاب؟ هل كرة القدم باتت فى حاجة إلى مزيد من التشويق والإثارة بالانتقال مباشرة إلى ركلات الجزاء فى حالة تعادل فريقين؟ هل يرغب الاتحاد الاوروبى فى لعبة الروليت الروسية المثيرة.

** نشاهد كرة القدم من أجل المتعة والبهجة، واللعبة فى مضمونها ليست فى حاجة إلى اختراع إثارة أو تشويق. ففى 8 يوليو 1982 كان ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» فى إشبيلية مسرحًا للمباراة الدرامية بين المانيا الغربية وفرنسا فى الدور قبل النهائى لمونديال 1982، اعتبرت من أجمل مباريات كأس العالم. انتهى الوقت الأصلى بالتعادل 1/1، وتقدمت فرنسا 3/1 وكانت على مسافة 20 دقيقة للتأهل إلى المباراة النهائية لأول مرة، إلا أن الآلة الألمانية لم تتوقف وسجل الألمان هدفين لينتهى الوقت الإضافى بالتعادل 3/3. ثم تفوز ألمانيا بركلات الترجيح 5/4.. فكم كانت المباراة بزمنيها الأصلى والإضافى ممتعة؟

 ** وعلى مستوى البطولات الإفريقية كانت هناك العديد من المباريات النهائية التى حسمت بركلات الترجيح بعد التعادل السلبى، بعد انتهاء الوقت الأصلى والإضافى. فهل إلغاء الوقت الإضافى يمثل توفيرًا للجهد البدنى الذى يبذله اللاعبون أم أن ركلات الجزاء هى جوهر العدالة الذى يظنه الاتحاد الأوروبى؟

** الإجابة بوضوح إن الوقت الإضافى يمنح اللعبة مساحة لأن تكون أكثر عدلًا من الانتقال مباشرة إلى ركلات الترجيح. وإذا كان الهدف هو توفير الجهد على اللاعبين، فإن فيفا والاتحاد الأوروبى والاتحادات القارية باتت تخترع بطولات جديدة تزيد من إرهاق اللاعبين حتى إن متوسط الموسم بالنسبة لكثير من لاعبى كرة القدم يشهد اشتباكهم فى 70 مباراة خلال الموسم الواحد.

** يرى خبراء كثيرون أن الفكرة تهدف إلى تقليل زمن مباريات لتسهيل الجدولة على شركات التليفزيون؟ ربما يكون هذا صحيحًا، لكن فى المقابل نشاهد كثيرًا حكم الفيديو المساعد، وهو يستغرق 10 دقائق لتحديد لمسة يد أو ضربة جزاء أو لعبة عنيفة؟ ومفهوم أن التليفزيون يحكم كرة القدم فى العالم، لكن إذا كانت شبكات التليفزيون سوف تستمر فى فرض خيارات جديدة على اللعبة فإن الأمر يهدد كرة القدم ويهدد جوهرها. إن الاجتهاد والعمل والتنظيم والحظ، يمنح حتى الفرق الأضعف كثيرًا فرصة إقصاء الفرق الأقوى. إن الدراما من أسرار كرة القدم، والمفاجآت يجب أن تستمر حتى ولو كان ذلك يعنى أن الفريق الأضعف سوف يملأ منطقة الجزاء بـ11 لاعبًا يلقون بأجسادهم فى طريق الكرة!

** إن إلغاء الوقت الإضافى سوف يسفر عن حسم المزيد من المباريات بركلات الترجيح. فهل هذا ما يريده عشاق اللعبة حقًا؟

** فى الدور قبل النهائى لبطولة دورى أبطال أوروبا عام 2022 بين ريال مدريد و مانشستر سيتى، سجل كريم بنزيمة هدف الفوز. فى الوقت الإضافى، وفى نهائى كأس العالم 2022 هل كان الانتقال إلى ركلات الترجيح مباشرة بعد التعادل فى الوقت الأصلى أكثر عدلًا؟

** لقد تقدمت الأرجنتين من ركلة جزاء نفذها ليونيل ميسى فى الدقيقة 23، وأضاف أنخيل دى ماريا الهدف الثانى فى الدقيقة 36 ثم سجل كيليان مبابى هدفين لفرنسا وتعادل الفريقان 2/2 فى الوقت الأصلى ثم تعادلا فى الوقت الإضافى 3/3. ثم فازت الأرجنتين بركلات الترجيح 4-2 ليفوزوا بكأس العالم للمرة الثالثة والأولى منذ نسخة 1986.

** كانت هذه هى المرة الثالثة التى يتم فيها تحديد بطل كأس العالم بركلات الترجيح (الأولى بطولة 1994 والثانية عام 2006). وشاهد هذا النهائى الدارمى والممتع، رقمًا قياسيًا بلغ 1.5 مليار شخص على شاشة التليفزيون، أصبح النهائى واحدًا من أكثر الأحداث الرياضية مشاهدة.. وظل الوقت الإضافى فرصة الأكثر عدلًا من ركلات الترجيح بالتأكيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوقت الإضافى أم ركلات الترجيح الوقت الإضافى أم ركلات الترجيح



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt