توقيت القاهرة المحلي 13:23:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما هو منتج كرة القدم الصحفى؟!

  مصر اليوم -

ما هو منتج كرة القدم الصحفى

بقلم - حسن المستكاوي

** منتج كرة القدم ليس مجرد مباراة، وخبر وتعليق وتحليل وتصوير وكل ما يحيط بالمباراة. وقد ظلت الصحافة الإنجليزية تسبق الوسائل الإعلامية فى كثير من الأوقات. فعند انتهاء موسم الدورى الإنجليزى، اهتمت الصحافة، بالتعليق، والتحليل، وتناولت بسرعة: كيف فاز مانشستر سيتى  بأربعة ألقاب متتالية؟ مدى تأثير تفوق مانشستر سيتى على درجة التنافسية فى الكرة الإنجليزية؟

** لم تتثائب الصحافة فى إنجلترا أمام الوسائط والوسائل السريعة، أمام التليفزيون والمواقع، والإنترنت، والسوشيال ميديا، فأسرعت عبر مواقعها الإلكترونية والإصدارات الورقية فى تقييم الموسم الذى انتهى منذ ساعات، بموضوعات تجمع كل ما جرى فى الموسم: «حركة المدربين المتوقعة بين فرق المسابقة، وقالت إن هناك 8 مدربين مرشحين للانتقال من فرقهم». وراجعت الصحف الإنجليزية الموسم كله وما جرى فيه. وتناول التحقيق والتحليل أفضل مباريات الموسم. وعلقت عليها، وأشارت إلى أسباب اختيار تلك المباريات. وكان منها مباراة تشيلسى والسيتى 4/4، وأرسنال ولوتون 4/3. وتشيلسى وتوتنهام 4/1. ومانشستر يونايتد وولفز 4/3. وليفربول وفولهام 4/3. ومانشستر سيتى ونيوكاسيل 3/2.

** اختارت الجارديان أفضل مدربى الموسم. ولم يذهب الاختيار مباشرة إلى المدرب البطل. جوارديولا، إنما إلى إيمرى مدرب أستون فيلا، وأورالا مدرب بو رنموث، ومدرب لوتون روب إدواردز، وبيب جوارديولا بالطبع. وشرحت أسباب الاختيار. فلا عواطف، ولا مغازلة ومداعبة للأندية الأكثر جماهيرية. فهناك مدربون نجحوا فى النجاة فى صراع البقاء بأقل قدرات وإمكانات وكيف أدارو تلك الأدوات. وهناك من نجح فى التأهل بفريقه لدورى أبطال أوروبا. وهناك من توج باللقب. وهناك من قدم عروضا قوية.

** الاختيارات الخاصة باللاعبين الأفضل تضمنت فيل فودين مانشستر سيتى، وكول بالمر لاعب تشيلسى، وألكسندر إسحاق نيوكاسيل، وديكلان رايز لاعب أرسنال، وواتيكينز لاعب أستون فيلا، ومارتين أوديجارد لاعب أرسنال. ولم تكن القائمة كلها من الفريق الفائز باللقب، كما تجرى العادة هنا، بداية من أفضل حارس، وأفضل مدافع، وأفضل لاعب وسط وأفضل مهاجم. إلخ.. إلخ.. إلخ؟!!

** القوائم الخاصة باللاعبين تنوعت إلى أفضل الأهداف وأكثرها تأثيرا فى النتائج، وكيفية تقييم الهدف الأفضل. وكذلك الصفقات فى الموسم. وأفضل اللاعبين الشباب، كما تناولت الاختيارات أهم القضايا التى أثيرت خلال الموسم، ومنها قضية تقنية الفيديو وجدواها وهل تستمر فى الدورى الإنجليزى أم يتوقف الاستناد عليها فى المباريات وهو الأمر الذى ستناقشه الأندية فى اجتماعها السنوى خلال يونيو القادم.

** كان كل شىء تحت العناية، والنظر. والأرقام والإحصاءات جاهزة، وتحليل أسباب الاختيارات لا علاقة له بالجماهيرية أو بمغازلة الأندية الكبيرة، وهناك مجهود يبذل من المحررين والخبراء طوال الموسم، ولأن التحقيقات والموضوعات تمت مناقشتها قبل الموسم، كان تجميعها وإعدادها بعد نهاية الموسم سريعا ومشوقا للقارئ، سواء قارئ الموقع أو النسخ الورقية. وهكذا سبقت الصحافة الوسائط السريعة التى تهتم بالخبر وتسبق فيه الجميع. وقد أدركت الصحف العالمية أن الأخبار تضمى بسرعة البرق وتطير حول العالم وتدور دون انتظار. بينما السباق المتاح هو فى التحليل والموضوعات والقصص والخبرية وما وراء الأخبار.

** تعانى الصحافة العربية والمصرية، من تركيزها على الأخبار التى نشرت أصلا وعرف بها الجميع فى ظهيرة يوم سابق، وفى مساء يوم سابق، وفى ترتيب تلك الأخبار، وهو أمر تجاوزته صحف العالم. ولذلك بمراجعة أرقام توزيع الصحف المصرية والعربية سنجد هبوطا حادا فى الأرقام. وتعبير «هبوط حاد» لا يكفى لتوصيف الحالة. وما زلت أؤكد أن الابتكار والإبداع والتفكير والصياغة الجميلة، والمعلومات الموثقة، وغيرها من مهارات هى ما تحتاجه الصحافة العربية والمصرية. سواء فى الرياضة والفن والسياسة والاقتصاد وغيرها من المجالات، ومن أهم الأبداعات تلك القصص الخبرية الجديدة، وأذكر هنا. تحقيق الزميلة ياسمين سعد فى المصرى اليوم بعنوان «تذكرة على متن تيتانيك» وهذا  العمل الصحفى أخذ من الزميلة ياسمين ثلاث سنوات حتى وصلت إلى السيد حمد حسب المواطن المصرى الذى كان على متن السفينة تيتانيك التى غرقت فى رحلتها الأولى والأخيرة يوم 15 إبريل عام 1912، وكان هو أحد الناجين من الغرق، وقد أرسل برقية تفيد بنجاته إلى أهله فى مصر يوم 18 إبريل من العام نفسه.. وهذا التحقيق فى حد ذاته يؤكد أن الصحافة يمكن أن تحيا، وأن وقودها هو الموهبة والشغف وحب المعرفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هو منتج كرة القدم الصحفى ما هو منتج كرة القدم الصحفى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt