توقيت القاهرة المحلي 20:41:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كرة القدم لا يمكن ترويضها؟

  مصر اليوم -

كرة القدم لا يمكن ترويضها

بقلم - حسن المستكاوي

** ذهب ليفربول لمواجهة إيفرتون فى الديربى رقم 245 بين الفريقين للاحتفال بدفن ملعب جوديسون بارك. وانتهت حفلة وداع الملعب بحالة من الجنون، فى الدقيقة 98، عندما سجل جيمس تاركوفسكى قائد إيفرتون هدف التعادل، ليشتعل الملعب بمزيج من الفرح والغضب والفوضى والشجار الجماعى والذكريات!
** جوديسون بارك لم يكن مجرد ملعب لفريق إيفرتون، لكنه جزء من أسباب الديربى بين الفريقين المتجاورين فى غرب لندن، وكان يطلق عليه قديمًا الديربى الودى أو ديربى الجارين، فلم يصنعه سبب سياسى أو اجتماعى أو دينى أو طبقى مثل كثير من الديربيات الشهيرة، وإنما صنعه خلاف على إيجار ملعب أنفيلد، قبل انتقال إيفرتون إلى جوديسون بارك وقبل أن يؤسس مالك أنفيلد جون هولدينج فريق ليفربول انتقاما من رحيل إيفرتون؟
** جذور ديربى «ميرسيسايد» كانت وراء هذا الاشتعال الذى وقع فى نهاية المباراة، عندما سجل قائد إيفرتون هدفا يؤكد دراما كرة القدم وجنونها، وأنها بالونة صعبة الترويض. وقد وصفت الصحف الإنجليزية هذا الهدف كما يلى: «قبل النهاية الفعلية، ثم المشاجرة التى تلت النهاية، كانت هناك النهاية الأصلية.. ترتفع لوحة الحكم الرابع للإشارة إلى خمس دقائق من الوقت بدل الضائع. تتوالى التمريرات بين لاعبى إيفرتون، وبعضها عشوائى، مجرد سلسلة من المصادفات المذهلة.. الكرة فى الوقت بدل الضائع، سددها يونج إلى الأمام. ولم يكن عبد الله دوكورى متسللاً. وسدد دومينيك زوبوسزلاى كرة قوية ارتطمت بظهر ميكولنكو وهبطت بطريقة ما أمام تيم إيروجبونام ويرسلها برأسه إلى جيمس تاركوفسكى ويسدد فى مرمى أليسون.. وقبل لحظة من الهدف كان مشجعو ليفربول يهتفون ويغنون عن الفوز بالدورى فى جوديسون بارك. ومنهم من غادر دون أن يعلم أو يرى هدف التعادل؟!».
** وتدقق الصحف الإنجليزية فى الوصف والتفاصيل: «كانت هناك مراجعتان لتقنية الفيديو بعد أن ضرب تاركوفسكى كرة تيم إيروجبونام فى سقف مرمى أليسون، واحدة بسبب التسلل والأخرى لدفعة من بيتو على إبراهيما كوناتى. ربما كان الحكم مايكل أوليفر ليخشى على سلامته لو حكم ضد إيفرتون. انطلقت صفارة النهاية على الفور تقريبًا واحتفل عبد الله دوكورى أمام جماهير ليفربول واندلع الشجار والفوضى، وطُرد الحكم أرنى سلوت ومساعده سيبكى هولشوف ولاعب وسط ليفربول كورتيس جونز وعبد الله دوكورى لاعب إيفرتون وسط مشاهد جنونية بعد صفارة النهاية، لكنها كانت نهاية درامية فى وداع جوديسون بارك؟
** بدا صلاح حزينًا للفوز الضائع من الفريق، بجانب أنه أحرزالهدف الثانى لليفربول فى الدقيقة 73، ليواصل هز الشباك للمباراة الثالثة على التوالى، معززا صدارته لقائمة هدافى البطولة هذا الموسم برصيد 22 هدفا، بفارق 3 أهداف أمام أقرب ملاحقيه النرويجى إيرلينج هالاند، مهاجم مانشستر سيتى. وحمل هذا الهدف الرقم 179 فى مسيرته بالدورى الإنجليزى الممتاز، ليعزز موقعه فى المركز السادس فى ترتيب الهدافين التاريخيين متأخرًا بفارق 5 أهداف فقط عن معادلة عدد أهداف الأرجنتينى سيرخيو أجويرو، صاحب المركز الخامس بالقائمة، وأكثر اللاعبين غير الإنجليز تسجيلاً للأهداف فى تاريخ البطولة.
** تلك النهاية وهذا الهدف والمصادفات التى صنعته تأكيد على أن كرة القدم، البالونة، لا يمكن ترويضها. وهى قادرة على تحدى المنطق؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرة القدم لا يمكن ترويضها كرة القدم لا يمكن ترويضها



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt