توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كرة القدم لا يمكن ترويضها؟

  مصر اليوم -

كرة القدم لا يمكن ترويضها

بقلم - حسن المستكاوي

** ذهب ليفربول لمواجهة إيفرتون فى الديربى رقم 245 بين الفريقين للاحتفال بدفن ملعب جوديسون بارك. وانتهت حفلة وداع الملعب بحالة من الجنون، فى الدقيقة 98، عندما سجل جيمس تاركوفسكى قائد إيفرتون هدف التعادل، ليشتعل الملعب بمزيج من الفرح والغضب والفوضى والشجار الجماعى والذكريات!
** جوديسون بارك لم يكن مجرد ملعب لفريق إيفرتون، لكنه جزء من أسباب الديربى بين الفريقين المتجاورين فى غرب لندن، وكان يطلق عليه قديمًا الديربى الودى أو ديربى الجارين، فلم يصنعه سبب سياسى أو اجتماعى أو دينى أو طبقى مثل كثير من الديربيات الشهيرة، وإنما صنعه خلاف على إيجار ملعب أنفيلد، قبل انتقال إيفرتون إلى جوديسون بارك وقبل أن يؤسس مالك أنفيلد جون هولدينج فريق ليفربول انتقاما من رحيل إيفرتون؟
** جذور ديربى «ميرسيسايد» كانت وراء هذا الاشتعال الذى وقع فى نهاية المباراة، عندما سجل قائد إيفرتون هدفا يؤكد دراما كرة القدم وجنونها، وأنها بالونة صعبة الترويض. وقد وصفت الصحف الإنجليزية هذا الهدف كما يلى: «قبل النهاية الفعلية، ثم المشاجرة التى تلت النهاية، كانت هناك النهاية الأصلية.. ترتفع لوحة الحكم الرابع للإشارة إلى خمس دقائق من الوقت بدل الضائع. تتوالى التمريرات بين لاعبى إيفرتون، وبعضها عشوائى، مجرد سلسلة من المصادفات المذهلة.. الكرة فى الوقت بدل الضائع، سددها يونج إلى الأمام. ولم يكن عبد الله دوكورى متسللاً. وسدد دومينيك زوبوسزلاى كرة قوية ارتطمت بظهر ميكولنكو وهبطت بطريقة ما أمام تيم إيروجبونام ويرسلها برأسه إلى جيمس تاركوفسكى ويسدد فى مرمى أليسون.. وقبل لحظة من الهدف كان مشجعو ليفربول يهتفون ويغنون عن الفوز بالدورى فى جوديسون بارك. ومنهم من غادر دون أن يعلم أو يرى هدف التعادل؟!».
** وتدقق الصحف الإنجليزية فى الوصف والتفاصيل: «كانت هناك مراجعتان لتقنية الفيديو بعد أن ضرب تاركوفسكى كرة تيم إيروجبونام فى سقف مرمى أليسون، واحدة بسبب التسلل والأخرى لدفعة من بيتو على إبراهيما كوناتى. ربما كان الحكم مايكل أوليفر ليخشى على سلامته لو حكم ضد إيفرتون. انطلقت صفارة النهاية على الفور تقريبًا واحتفل عبد الله دوكورى أمام جماهير ليفربول واندلع الشجار والفوضى، وطُرد الحكم أرنى سلوت ومساعده سيبكى هولشوف ولاعب وسط ليفربول كورتيس جونز وعبد الله دوكورى لاعب إيفرتون وسط مشاهد جنونية بعد صفارة النهاية، لكنها كانت نهاية درامية فى وداع جوديسون بارك؟
** بدا صلاح حزينًا للفوز الضائع من الفريق، بجانب أنه أحرزالهدف الثانى لليفربول فى الدقيقة 73، ليواصل هز الشباك للمباراة الثالثة على التوالى، معززا صدارته لقائمة هدافى البطولة هذا الموسم برصيد 22 هدفا، بفارق 3 أهداف أمام أقرب ملاحقيه النرويجى إيرلينج هالاند، مهاجم مانشستر سيتى. وحمل هذا الهدف الرقم 179 فى مسيرته بالدورى الإنجليزى الممتاز، ليعزز موقعه فى المركز السادس فى ترتيب الهدافين التاريخيين متأخرًا بفارق 5 أهداف فقط عن معادلة عدد أهداف الأرجنتينى سيرخيو أجويرو، صاحب المركز الخامس بالقائمة، وأكثر اللاعبين غير الإنجليز تسجيلاً للأهداف فى تاريخ البطولة.
** تلك النهاية وهذا الهدف والمصادفات التى صنعته تأكيد على أن كرة القدم، البالونة، لا يمكن ترويضها. وهى قادرة على تحدى المنطق؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرة القدم لا يمكن ترويضها كرة القدم لا يمكن ترويضها



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt