توقيت القاهرة المحلي 02:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقالات أيام الصيف (4) لا تفسير للبطولات.. وتفسيرات خرافية للهزائم!

  مصر اليوم -

مقالات أيام الصيف 4 لا تفسير للبطولات وتفسيرات خرافية للهزائم

بقلم - حسن المستكاوي

** كيف فاز المنتخب الأول بثلاث بطولات لكأس الأمم الإفريقية على التوالى؟ وكيف تغلب بثلاثة لاعبين محترفين وفريق كامل من لاعبى الدورى المحلى على منتخبات كلها من المحترفين فى أعتى الأندية الأوروبية؟ وكيف ايضا عجز المنتخب الفائز بكأس القارة ثلاث مرات متتالية 2006، 2008، 2010، عن التأهل إلى نهائيات كأس القارة ثلاث مرات متتالية.. مجرد التأهل؟
**عقب انتهاء أى بطولة لكأس العالم تصيغ لجنة فنية تابعة للاتحاد الدولى تقريرها الفنى الكامل. والأمر نفسه يجرى فى البطولات الإفريقية بواسطة الاتحاد الإفريقى. وعلى الرغم من تحقيق المنتخب المصرى معجزة الفوز بكأس القارة ثلاث مرات على التوالى، وللمرة السابعة فى تاريخه. لم نعلم بصدور تقرير فنى يفسر أسباب تفوق الفريق بحياد وبموضوعية، وكثيرا ما تساءلنا ما هى أسلحة اللاعب المصرى فى مواجهة نظيره الإفريقى؟ هل حقا لم تعد البطولة مهمة للاعبين الافارقة؟ هل تراجعت مستويات المنتخبات الإفريقية أم تقدم مستوانا؟ هل حقا نحن لا نجيد اللعب فى التصفيات ذهابا وعودة.. ونحتاج دائما لبطولات مجمعة ومعسكرات مسبقة للفوز ببطولات؟ وهو واحد من التفسيرات «الخزعبلية الخرافية» التى تلقى حين لا يجد صاحب الإجابة أى تفسير فنى وعلمى، ومن الأسف أن يصدق الجميع هذا التفسير، ويلوكه هؤلاء فى كل مناسبة وبدون مناسبة؟
** هل توجد لدى اتحاد كرة القدم دراسات فنية حقيقية؟ هل هناك تفسيرات؟ هل تحققت تلك الانتصارات المتتالية للمنتخب لتوافر جيل من المواهب؟ ما هى طرق اللعب التى نتبعها؟ أسئلة كثيرة طرحت وطرحتها هنا قبل 13 عاما، ولا من إجابة.. وقد اعتدنا على الأذان فى مالطا وقبرص وكريت.. ومازلنا نفعل ذلك.
** فاز المنتخب بكأس إفريقيا 2006 بركلات الترجيح، ولا يقلل ذلك من فوزه باللقب، ولا يقلل من مستوى أداء الفريق لأن المستوى حتى اللقب هو حصيلة مباريات وانتصارات ومواجهات صعبة، وكانت أهم أسلحة اللاعب المصرى هى الرشاقة والخفة والمرونة والسرعة، وامتلاك الكرة بالتمرير والسيطرة على الملعب بتبادلها، وقلنا فى حينه إن ذلك كان قريبا من الأسلوب الإسبانى وفريق برشلونة. حيث يعوض الإسبان ضعف القوة البدنية وقصر القامة بأسلوب «تيكا تاكا» وقد أفضنا فى شرح هذا الأسلوب.. وقدم المنتخب أفضل كرة قدم على مستوى القارة فى بطولتى 2008 و2010 بجيل موهوب من اللاعبين وبجهاز فنى لا يضغط الفريق، وكانت الرحلة ذهابا بلا ضغوط وبلا مطالبات إعلامية ومجتمعية باللقب. لقد تحرر لاعبو منتخب مصر من كل الضغوط فى البطولتين ومنحتهم تلك الحرية قدرات إبداعية حقيقية فى الملعب، هل فهمتم ذلك؟
** الحقيقة أننا نبالغ فى كل شىء. نبالغ عند الفوز وعند الخسارة. ونطلق تفسيرات وهمية، ونتهم الغير دائما بالمسئولية، ويختفى هذا الغير عند الانتصار. هل درسنا مثلا كيف فاز الجوهرى مع جيل 1998 ببطولة الأمم الإفريقية بينما كان المجتمع كله يحارب الرجل ويرى عدم السفر إلى بوركينا فاسو لأن النتيجة المحتملة مهينة؟ فإذا بالفريق يعود منتصرا بل وينتظره رئيس الجمهورية فى المطار.
** تقييم كل انتصار وتقييم اسباب الهزيمة عملية شديدة الأهمية، لكن الاحتفال ليس كافيا للمستقبل، والتاريخ يظل تاريخا وليس عكازا يتوكأ عليه كلما تعثر فريق أو تعثرت دولة.
** لقد حققت الكرة المصرية إنجازاتها السابقة بالريادة فى الممارسة وبالتاريخ، فوصل المنتخب الوطنى إلى مونديال إيطاليا 1934 بعد مباراتين مع فلسطين، وفازت مصر بكأس الأمم الإفريقية مرتين متتاليتين بعد نهائيات شاركت بها إثيوبيا والسودان فى عامى 1957 و1959، لكن عندما بدأت إفريقيا تلعب كرة القدم بدأنا نعرف المعاناة فى إحراز البطولات. وكانت المنتخبات المصرية تتعثر وكذلك الأندية فى نهاية الستينيات وسنوات السبعينيات، لأن اللعبة غارقة فى المحلية ومستغرقة فيها، ولأن الاتصال المعرفى بما يجرى فى العالم يكاد أن يكون غائبا تماما، وهذا بجانب سوء التدريب والإعداد، وعدم استخدام الوسائل الحديثة، والجديد من معلومات، وكذلك عدم قدرة اللاعب المصرى أو المدرب على مواجهة القوة الإفريقية، أو ما كانت تسمى «كرة قبائل البانتو»..!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقالات أيام الصيف 4 لا تفسير للبطولات وتفسيرات خرافية للهزائم مقالات أيام الصيف 4 لا تفسير للبطولات وتفسيرات خرافية للهزائم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt