توقيت القاهرة المحلي 23:49:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل كان الأهلى مطالبًا بالهجوم فى لوبومباشى؟

  مصر اليوم -

هل كان الأهلى مطالبًا بالهجوم فى لوبومباشى

بقلم - حسن المستكاوي

 ** هل كان واجبًا على الأهلى أن يلعب مهاجمًا ومباراة مفتوحة أمام مازيمبى أم أن تكتيك الفريق الحذر نسبيًا كان اختيارًا موفقًا فى انتظار مباراة الحسم فى العودة؟ هل كان الأهلى قادرًا على الهجوم وأداء مباراة مفتوحة على ملعب مازيمبى فى لوبومباشى؟

** وفقًا لظروف غياب عناصر مهمة من الفريق، وظروف المباراة والمنافس والملعب، كان اختيار الحذر سليمًا فى شوط أول من جولة حاسمة فى دورى أبطال القارة إلا أن الحذر الذى يترجم إلى تكتيك دفاعى لم يكن على الوجه الأكمل، وهو أمر يتعلق بقدرات بدنية ولياقة عالية، بما يسمح بإنهاك الخصم بالدفاع، وليس العكس، أن يتحول الدفاع إلى ارتباك فى بعض الأوقات.

ولست بصدد المقارنة إطلاقًا، لكننى أضطر إلى وضع أمثلة كى يصل المعنى المقصود إلى عقل القارئ. فلقد دافع ريال مدريد أمام مانشستر سيتى، وليس مازيمبى هو مانشستر سيتى، ولا الأهلى ريال مدريد.

إلا أن الدفاع الجيد يحتاج إلى جهد بدنى عالٍ حين يكون أمام فريق يتمتع بمهارات عالية على مستوى الفردى والجماعى، وقد قال أنشيلوتى: «لوهاجمنا لكنا خسرنا».

والواقع أن مازيمبى عنده قوة جسدية وجهد بدنى وسرعات، لكنه عشوائى وغير منظم فى هجومه، ومع ذلك شكل خطورة على مرمى الأهلى بكرات مرسلة إلى منطقة الجزاء، وكان مصطفى شوبير أكثر يقظة من خط الدفاع.

إلا أن الدفاع لا يبدأ عند خط الدفاع، لكنه يبدأ من الخطوط الأمامية لإنتاج ما يسمى بالتنظيم الدفاعى للفريق، وهنا يمكن أن يكون للشكل الدفاعى جمالًا.

** يمكن أن يكون للدفاع شكل جمالى لو أن الأهلى نجح فى العودة فائزًا من الكونغو، بالفرص التى صنعها من هجمات مضادة سريعة أو من جمل صنعت بالمهارة الفردية التى تميز لاعبيه.

وكان يمكن أيضًا أن يتسم الشكل الدفاعى بالجمال لو أن الفريق بتنظيم جيد دفاعيًا حرم مازيمبى من إرسال كراته العرضية أو الطولية إلى منطقة جزاء الأهلى (28 مرة) مقابل (8 للأهلى).

وذلك بالاستخلاص المبكر للكرة من وسط الملعب أو بامتلاك الكرة قدر المستطاع لحرمان مازيمبى منها ومن بناء هجمات. وامتلاك الكرة ليس أمرًا سهلًا بسهولة كتابة الفكرة، فهذا الامتلاك يحتاج إلى لياقة بدنية وسرعات فى التحرك إلى المساحات لمنح اللاعب الذى يسيطر على الكرة عدة اختيارات للتمرير.

** إن الأداء الجيد أنواع. والجمال فى كرة القدم والمتعة يمكن أن تقدمها عدة فرق باساليب لعب مختلفة، فليس بالضرورة أن تكون الكرة الممتعة هى كرة منتخب البرازيل عندما كانت «عصافير الكناريا» تهيمن على اللعبة وعلى بطولة كاس العالم، بعروضها الساحرة التى تنتزع أهات المتعة والإعجاب من المدرجات.

ومن المؤسف أن البرازيل فقدت شخصيتها الكروية، وهى من دون شك أثرت على اللعبة، كما أثرت رحلات أبوللو الأمريكية إلى الفضاء على تكنولوجيا الاتصالات، وكما أثرت فرقة البولشوى الروسية على فنون الباليه.

لكن الشخصية البرازيلية ضاعت أمام التطور الخططى والتكتيكى فى أساليب اللعب والتى تنوعت وبدت أنها تجرى فى القرن الحادى والعشرين، بينما توقفت كرة البرازيل عند القرن الماضى وحتى حين فاز المنتخب بكاس العالم للمرة الخامسة عام 2002 فلم يكن ذلك بنفس الأداء المبهر السابق.

** يطول النقاش حول الأداء الجيد لفريق ما فى مواجهة فريق ما فى مباراة ما. والأمر يختلف من فريق إلى آخر ومن جيل إلى آخر.

فاختيار الأسلوب فى المواجهة يُحسب للمدرب الذى يدرك قدرات فريقه وقدرات المنافس. فلا أحد يطالب بالهجوم المطلق فى كل مباراة، سوى من فرق لا يزيد عددها على أصابع اليد الواحدة على مستوى العالم. كما أنه ثبت أن شخصية فريق ليست بالضرورة ربطها بالهجوم.

فأوجه السيطرة فى مباراة لها أشكالها المتنوعة أيضًا.

** لكل جيل أوجه الجمال فى زمنه.

وفى دراسة من تلك الدراسات التى تقارن بين أساليب اللعب فى كرة القدم وتطورها انتهت الدراسة إلى أن كرة الجلد القديمة والأحذية الخشبية والملاعب المطموسة فى الطمى، لم تكن تسهم فى إظهار مهارات ومواهب اللاعب الفردية، كما تفعل اليوم الكرات الحديثة الخفيفة، والأحذية، والملابس. كذلك كانت خطط وتكتيكات وأساليب كرة القدم مختلفة، فكيف نقارن بين أزمنة لا تشترك فى المعايير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كان الأهلى مطالبًا بالهجوم فى لوبومباشى هل كان الأهلى مطالبًا بالهجوم فى لوبومباشى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt