توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأستاذ أنيس منصور.. والأهلى والزمالك

  مصر اليوم -

الأستاذ أنيس منصور والأهلى والزمالك

بقلم : حسن المستكاوي

** المبارزة الفكاهية حول انتقال إمام مسجد الزمالك فى الجيزة إلى مسجد الأهلى فى الشيخ زايد، هى شكل من أشكال المبارزات الطريفة التى عاشت عقودًا بين جماهير الناديين، وكانت ولا تزال تمثل تجسيدا للديربى العريق والأول فى الشرق الأوسط، والذى ولد منذ مطلع القرن العشرين نتيجة الندية والتكافؤ والتنافسية العالية بين الفريقين لاسيما فى أول 40 عاما من عمريهما، بجانب أنهما تسابقا «مبكرا» على ضم أفضل لاعبى كرة القدم فى مصر، وحتى إن انتقال حسين بك حجازى كان من أسباب «الخصومة» بين الناديين. وقد كانت المبارزة الفكاهية بين جماهير الأهلى والزمالك بسبب انتقال إمام مسجد الزمالك إلى مسجد الأهلى تعبيرا عن افتعال «التحفيل» المتبادل لأى سبب، باعتبار أنه مبارزة ساخرة ليس بالضرورة أن تكتسى بالغضب، أو الضيق.


** الشيخ محمد عطا اضطر إلى القول بأنه يتبع وزارة الأوقاف، وأنه ظل سبع سنوات إماما لجامع نادى الزمالك فى الجيزة وحين انتقل للإقامة فى الشيخ زايد، تقدم بطلب لنقل عمله إلى مسجد يتبع محيط سكنه الجديد، ليتم قبول طلبه، وتكليفه بالعمل بفرع النادى الأهلى بالشيخ زايد؛ كونه الأقرب له.. وهذا كل ما فى الأمر.


** وأذكر أن الأستاذ أنيس منصور كتب مقالا فى الأهرام بتاريخ 13 أغسطس 1996 وقال فيه: «أنا أحب الأهلى وليس عندى أى سبب».. وأكمل العمود لكنه اضطر إلى كتابة ثلاثة أعمدة أخرى حول هذا الموضوع، وكلها كانت تلخص الحالة التى وصلت عليها وإليها المنافسة بين الأهلى والزمالك.


** فى عموده الأول قال الأستاذ أنيس منصور: «لا أعرف من رجال الأهلى سوى الفريق مرتجى وصالح سليم، وإكرامى وبلدياتى الخطيب وشوبير ومجدى عبد الغنى الذى قابلته فى البرتغال وبس ولا أراهم ولا توجد أى مناسبة للالتقاء بهم»، وأضاف الأستاذ أنيس منصور: «لو لعبت المنصورة مع الأهلى فأنا أتمنى للمنصورة أن تكسب». والعمود من بدايته إلى نهايته مجرد خواطر للكاتب الكبير عن الأهلى وشعبيته، إلا أنه اضطر بالفعل إلى التعليق فى ثلاثة أعمدة على العاصفة التى تسبب فى اندلاعها، فكتب فى 27 أغسطس رد أحد القراء على عموده الأول، وتضمن قول القارئ: «من قال لسيادتك إن الأهلى هو نادى الأغلبية. إنه ليس كذلك. إنه رأى هذه الصحيفة، ولكن لو قرأت صحفا أخرى فسوف ترى الحقيقة، إنه نادى الزمالك ياسيدى»، ورد الأستاذ أنيس منصور على قارئه: «لم أقل إن الأهلى نادى الأغلبية، والذى قال ذلك هو الكابتن الأهلاوى حسن حمدى، والذى قال إن الزمالك أغلبية هو المحامى والزملكاوى الكبير أحمد شنن».


** وتوالت ردود فعل قراء الأهرام على الأستاذ أنيس منصور، وقام هو بالرد على الكثير من الآراء، وفى 21 سبتمبر 1996، وكان الحوار مستمرا بين الكاتب الكبير مع قرائه فقال: «موضوعان يصعب الاجتهاد فيهما: «الدين وكرة القدم.. الناس متعصبون جدا، وليس صحيحا أن التعصب للأهلى وللزمالك تعصب أبيض، بل هو تعصب قاتم، فلقد تلقيت خطابات وبرقيات كلها تستنكر أن يكون لى ميل مجرد ميل لأحد الأندية، مع أن كل القراء عندهم مثل هذا الميل، يعنى مسموحا لهم وليس مسموحا لى.. كأننى وضعت يدى فى عش الدبابير».


** الأهلى والزمالك تحولا إلى ظاهرة رياضية واجتماعية وسياسية حتى إن الصحفى اللبنانى سليم اللوزى رئيس تحرير مجلة «الحوادث» وصف ديربى الأهلى والزمالك فى الستينيات بأنهما «أقوى» حزبين فى العالم العربى، وفى 13 أكتوبر 1976 كتب الدكتور حسين فوزى فى جريدة الأهرام: «إن جمهور الكرة عموما ظاهرة اجتماعية، وأن غياب الأحزاب فى مصر وحاجة الناس إلى شىء يتحزبون له وراء ظاهرة كرة القدم فى مصر». أما الدكتور يوسف إدريس فقال: «إن الفراغ السياسى نتيجة إلغاء الأحزاب بعد ثورة 23 يوليو، وراء تعاظم ظاهرة الأهلى والزمالك».


** قد يكون هذا التفسير صحيحا نسبيا، لكن الدربيات فى كرة القدم ولدت فى التاريخ لأسباب الندية والتنافسية والقوة، وكذلك لأسباب طبقية وسياسية واجتماعية ودينية وأيديولوجية واقتصادية، ولأسباب أخرى، مثل الصراع على ملعب أو على ميناء أو بسبب شعار فريق أشعل الخصومة مع فريق. فليست السياسة وحدها وراء ميلاد الدربيات، سواء فى مصر أو فى العالم.. وفى كل دول العالم مع انفجار زمن السوشيال ميديا، أصبحت مبارزات جماهير أندية الديربيات الكبرى ظاهرة، حافلة بالسخرية والطرائف وبالضيق وبالغضب أيضا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأستاذ أنيس منصور والأهلى والزمالك الأستاذ أنيس منصور والأهلى والزمالك



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt