توقيت القاهرة المحلي 09:06:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جاري لينكر ينتصر على الـ«بي. بي. سي»

  مصر اليوم -

جاري لينكر ينتصر على الـ«بي بي سي»

بقلم - حسن المستكاوي

** النجم والمحلل الإنجليزى جارى لينكر توج بجائزة أفضل إعلامى ومقدم برامج فى التليفزيون البريطانى. وعندما تحدث بعد حصوله على الجائزة مباشرة قال: «أعتقد أن هذا يوضح أنه من المقبول أحيانا أن نستخدم منصتنا للتحدث بالنيابة عن هؤلاء الذين ليس لديهم صوت».. وكان رد الفعل عند إعلان اسم لينيكر فائزا هو التصفيق الحاد، وحين تحدث كان رد الفعل تصفيقا حادا.


** لينكر أنهت عقده محطة «بى. بى. سى» لأنه تحدث عن الظلم الذى يتعرض له الفلسطينيون. وضربت المحطة الإنجليزية عرض الحائط بكل ما تكرره من مبادئ إعلامية عن الحرية وحقوق الإنسان، وغيرها من مبادئ ولو كانت قناة عربية فعلت ما فعلته الـ«بى. بى. سى» لربما خصصت المحطة الإنجليزية مقالا عريضا ينقل الخبر، وفى الوقت نفسه سيكون محشوا بنقد عن حرية الرأى.


** لم أقتنع أبدا بفصل الحرية، وتفصيل الحرية، وجعلها نوعية، فالبرنامج الرياضى عليه أن يتحدث عن الانتصار والانكسار والرقم العالمى والقدرة البشرية ولكنه ممنوع من الحديث عن الظلم البشرى. وعن إبادة شعب أعزل. ولم أقتنع أبدا بما يسمى «سينما المرأة، وأدب المرأة» فى سياق التخصيص اللامعنى له، لأن فى النهاية هى سينما وهو أدب.. أليس كذلك؟ ثم إن من شواهد العمل الإعلامى فى العالم كله وأولها عالمنا العربى أن مقدمى برامج السياسة، ما يعرف «بالتوك شو» وكذلك كتاب أعمدة السياسة يتحدثون ويكتبون كثيرا عن الرياضة وعن أحدثها دون حرج ودون عودة إلى التصنيف، وهذا لأن الرياضة حدث إنسانى، وهى النشاط الوحيد فى كوكب الأرض الذى يمكن أن يشاهده ويتابعة فى دولة واحدة 60 مليون إنسان فى لحظة واحدة. ويمكن أن يتابعة 2 مليار إنسان فى لحظة واحدة، وشعوب العالم تخرج بالملايين إلى الشوارع فى حالتين فقط ولا ثالث لهما، حين ينتصر فريق كرة قدم ويحقق بطولة أو حين تسعى الشعوب إلى تأييد واقع سياسى أو رفض واقع سياسى.


** إن الإعلامى الرياضى حين يكون فى مكانة النجم الذى يخاطب رأيا عاما يثق فى رؤيته وثقافته، فإن ذلك يفرض عليه أن يتناول أحيانا أحداثا تعبر عن من ليس لهم صوت. عن هؤلاء المظلمون، والمكبتون، والمحرمون، من حق الحياة وحق الكلام. وهذا ما فعله جارى لينكر ومايفعله الكثير من مقدمى البرامج الرياضية وكتابها. ومن المؤسف أن بعض المثقفين مازالوا يرون الصحفى والكاتب الرياضى يتحدث ويكتب بعضلاته فى نظرة إسبرطية، وإسبرطا كانت تضم العضلات والجنود الاقوياء فى مواجهة الفكر والفلسفة فى أثينا فى بلاد الأغريق القديمة، فهل مازالت بى. بى. سى فى عصر الإغريق؟


** على أى حال هناك مواقف إنسانية ودولية تتفاعل وتتضامن مع أهل غزة وهم يتعرضون للإبادة الجماعية. وتحاربهم طائرات إف 35، ودبابات وجيش مدجج بالإسلحة بينما أهل غزة لا يملكون سلاحا ولا حتى خنجرا، وقد باتت أرضهم مدمرة ولا تصلح للحياة بمخطط مرسوم بهدف التهجير. ومن المواقف الدولية الأخيرة التى تعكس هذا التضامن بجانب التظاهرات والبيانات، فرضت أجواء بطولة شطرنج فى إسبانيا على فريق إسرائيلى بالمغادرة حين قال لهم منظمو البطولة الإسبان: «لن يسمح لكم بالمشاركة تحت العلم الإسرائيلى، بسبب حربكم على غزة».


** وكان ذلك وفقا لمعايير وقواعد رياضية وعالمية باتت قديمة تحرم مزج الرياضة بالسياسة، بينما منذ فترة قرر اتحاد الشطرنج الدولى نفسه
مشاركة لاعبى روسيا فى بطولاته بصفة محايدين دون العلم الروسى، وهو ما تكرر فى إتحادات دولية أخرى، كما فرضت نفس العقوبة على مشاركة الرياضيين الروس فى الألعاب الأوليمبية، والمؤسف إنه رغم الحرب الإسرائيلية على غزة قوبل الأمر بالصمت وغض النظر من اتحادات كرة القدم الدولية والأوروبية ومن اللجنة الأوليمبية ومن اتحادات ألعاب أخرى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جاري لينكر ينتصر على الـ«بي بي سي» جاري لينكر ينتصر على الـ«بي بي سي»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt