توقيت القاهرة المحلي 03:53:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضان جانا

  مصر اليوم -

رمضان جانا

بقلم:حسن المستكاوي

** قبل أسبوعين من شهر رمضان المبارك أخذت المحلات والمولات تدير أغنية «رمضان جانا» للفنان محمد عبد المطلب (سلطان الطرب) التى غناها عام 1943 وأطرب المصريين بها كل عام على مدى 83 عاما، وهى من كلمات حسين طنطاوى ولحن محمد الشريف. ويبدو أن غناء عبد المطلب وصوته قبل أسبوعين من قدوم الشهر الكريم كان تذكرة للمصريين باقتراب رمضان حيث يمارس الناس طقوس الشراء لمستلزمات الشهر سواء الغذاء أو أدوات الزينة وغيرها.. فكما جرت العادة تزدحم الأسواق والشوارع والمولات قبل المناسبات بأيام قليلة، فيما يبدو أن المناسبة فاجأت المصريين مع أنها مناسبات معروفة التواريخ من سنين.

** ما سر «رمضان جانا» لعبد المطلب؟ لقد مضى على إنتاجها 83 عامًا وما زالت «رمضان جانا» لمحمد عبد المطلب عنوانا لقدوم الشهر الكريم، أصبحت أيقونة شهر رمضان ومصدرا للبهجة والاستعداد للشهر، وإعلانا بأن رمضان قد جاء.. وهناك أيضا أغنية أخرى ما زلت عنوانا لقدوم رمضان، لكنها ليست فى قوة «رمضان جانا» وهى أغنية «مرحب شهر الصوم» التى كتبها الشاعر محمد على وغناها ولحنها المطرب الشعبى عبد العزيز محمود عام 1966.

** ما سر كل الأغنيات الجميلة التى عاشت فى وجدان المصريين طوال سنوات على الرغم أنها أنتجت قبل عشرات السنين. فنحن نودع شهر رمضان، بأغنية «والله لسه بدرى يا شهر الصيام» غناء شريفة فاضل، وكلمات عبد الفتاح مصطفى ولحن محمد عبد العظيم . «تم البدر بدرى، والايام بتجرى، ولله لسه بدرى يا شهر الصيام.." ونسمعها وتجرى الدموع فى وداع الشهر الكريم . ولا نودعه إلا بتلك الأغنية الجميلة بما فيها من شجن ..

**تمضى الأيام وتجرى فى شهر رمضان، ثم يأتى صوت أم كلثوم ليبلغنا بقدوم عيد الفطر المبارك « يا ليلة العيد آنستينا» من كلمات أحمد رامى وتلحين رياض السنباطى غنّتها مع مجموعة من الأغنيات الأخرى فى فيلم دنانير الذى أنتج عام 1939. وبعد مرور 87 عاما ما زالت أم كلثوم تبلغنا بقدوم العيد على الرغم من أغنيات أخرى حاولت إبلاغنا.

وقد أنعم الملك فاروق على أم كلثوم، بوسام الكمال ليصبح لقبها «صاحبة العصمة» بعد ما غنت له هذه الأغنية فى حفلة النادى الأهلى فى 17 سبتمبر 1944. وهذا الوسام كان هو الوحيد المخصص للسيدات فى مصر ومن ثلاث درجات . وقصة حضور الملك فاروق إلى النادى الأهلى رواها لنا المهندس إبراهيم المعلم، أنا والأستاذ مصطفى أمين، فى مقابلة خاصة قبل سنوات وقد كان عضوا فى مجلس إدارة الأهلى فى الأربعينيات، وأقنع الملك فاروق بحضور الحفل، وأن يكون ذلك بصورة مفاجئة، لمذيع الحفل فى الراديو وللحضور، فيعلن قدوم الملك، ويذكر اسمه ويرحب به، حيث كان الإنجليز قد منعوا ذكر اسمه فى الإذاعة فى تلك الفترة.

** من أهم أغانى المناسبات أغنية «يا دبلة الخطوبة» للفنانة شادية، وقد أصبحت هى الإعلان الرسمى لحفلات الخطوبة فى مصر. والفنانة شادية لها أغنية وطنية باتت من أحب الأغنيات وهى «يا حبيبتى يا مصر» وتنافسها على الوجدان الوطنى للمصريين، أغنية «يا أغلى اسم فى الوجود يا مصر» لنجاح سلام وأنتجت عام 1956 ومن تلحين محمد الموجى وكلمات إسماعيل الحبروك. وتبقى هناك ظاهرة الأغانى الوطنية لعبد الحليم حافظ، والتى كان يدندن بها المصريون فى مراحل البدايات لثورة 23 يوليو وحقبة الستينيات من القرن الماضى مع مبدعين للكلمة وللحن.. فكيف ولماذا كان الناس يغنون مع عبد الحليم حافظ أغنياته الوطنية التى تمس معارك مصر أو أحداثا سياسية مصرية؟

** السؤال أطرحه على خبراء فى النقد الفنى، وفى الموسيقى والغناء، لماذا عاشت تلك الأغنيات الخاصة بالمناسبة فى وجدان المصريين؟ لماذا لم تظهر أغنيات منافسة بمطربين منافسين فى العصر الحديث؟ كيف ظلت أغانى وما زالت هى التى تعبر عن المناسبات المصرية لما يزيد على ثمانين عاما؟ هل هى الريادة أم الصوت أم اللحن أم المرحلة والمعارك والظروف التى عاشتها أجيال؟ وماذا عن استمرار تأثير تلك الأغانى على أجيال شابة لم تعاصر ظروف إنتاج مضت عليها عشرات السنين؟

** هل من تفسير لرمضان جانا، والله لسه بدرى يا شهر الصيام، ويا ليلة العيد، ودبلة الخطوبة، والأغنيات الوطنية وتأثيرها على وجدان أجيال من المصريين؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان جانا رمضان جانا



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt