توقيت القاهرة المحلي 00:52:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم

  مصر اليوم -

مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم

بقلم: حسن المستكاوي

** كانت متعة كرة القدم حاضرة على مسرح أنفيلد معقل ليفربول، وهو يواجه مانشستر سيتى. حتى إن جوراديولا قال بعد المباراة لـ«بى. بى. سى»: «كانت المباراة دعاية رائعة للدورى الإنجليزى الممتاز، كان الشوط الأول جيدًا للغاية».
** هذا رأى أفضل مدرب فى العالم، وهو يتحدث عن الشوط الأول الذى انتهى بالتعادل السلبى (كرة القدم ليست أهدافًا فقط). وفى الشوط الثانى تفوق ليفربول وسيطر وسجل المجرى سوبوسلاى هدفه الرائع. الفريقان قدما جوهر كرة القدم، وهو الصراع والندية، واللعب المحموم من أجل الفوز. وكانت عودة مانشستر سيتى ممتازة عبر المقاتل بيرناردو، وفى دقائق المباراة الأخيرة، هاجم السيتى بعد الهدف كما كان ليفربول هاجم بعد هدفه. كلاهما لا يتوقف عن السعى للمزيد. فلا تراجع ولا دفاع، وتسلح السيتى بالمزيج الساحر فى الأداء فى الدقائق الأخيرة، وهو: «شراسة لعب وقتال وانقضاض، وسرعات جرى فائقة، واستخلاص سريع للكرة، وهدوء وتركيز فى اللعب».. كيف يجمعون هذا كله فى دقائق وفى مباراة حاسمة؟
** كان ذلك أول فوز للسيتى بيب على ليفربول منذ جائحة كوفيد، والذى تحقق بفضل مساهمات حاسمة من لاعبين يعرفون ما يتطلبه الأمر. وعقب المباراة نظر جوارديولا إلى السماء وأرسل قبلة، امتنان وسعادة، فقد عانى مدرب السيتى من هذا الملعب أكثر من غيره خلال العقد الماضى، وقد يكون الفوز على ليفربول نقطة تحول فى سباق اللقب، فقد عاد منتصرًا من أنفيلد، ورصيده 50 نقطة وبفارق 6 نقاط عن أرسنال المتصدر ـ والأمل فى اللقب لم يهدم.
** هل كانت قبلة جوارديولا بمثابة شكر لجيانلويجى دوناروما، حارس المرمى وحرمهم من هدف التعادل فى الدقيقة 99 بإنقاذ مذهل لتسديدة أليكسيس ماك أليستر أم كانت شكرًا لدقة إيرلينج هالاند؟ الذى أكمل العودة من ضربة جزاء قبل ست دقائق؟ كما استحق مارك جيهى ورفاقه قبلة أيضًا على صمودهم فى مواجهة انتفاضة ليفربول فى الشوط الثانى. وقد نال اللاعب الذى كان هدفًا لليفربول فى الانتقالات قبلة فعلية من مدربه، وهو يستحق ذلك؟
** المباراة أفضل دعاية للبريميرليج. هذا كان رأى جوارديولا، لكن فى صباح يوم المباراة كتب الصحفى الإنجليزى الشهير جوناثان ويلسون، قائلًا: «المنافسات الكبرى دائمًا ما تكون مبنية على المشاعر أكثر من الأرقام. لم يشهد الدورى الإنجليزى الممتاز سوى أربعة مواسم فقط احتل فيها مانشستر سيتى وليفربول المركزين الأول والثانى فى الترتيب».
ومع ذلك، طوال العقد الذى قضاه بيب جوارديولا فى مانشستر سيتى، بدا أن كرة القدم الإنجليزية قد حكمها صراعه مع يورجن كلوب وليفربول، ومن خلال أسلوب لعب تطور مع استفادة كل منهما من الآخر. وهما الآن عملاقان سابقان لم تعد مبارياتهما تحمل نفس السحر والدراما.
** هل أصبح ديربى مانشستر سيتى وليفربول بين عملاقين سابقين فقدا القوة والمتعة؟ ليس ذلك دقيقًا ولا صحيحًا، فما قدمه الفريقان فى مباراتهما الأخيرة حافل بالدراما والصراع وإن تغيرت الأرقام، فلم يعد السيتى يستحوذ كما يريد، ولم يعد ليفربول يمارس الضغط العكسى الشرس جدًا، كما يفعل، خاصة مع نظريات تتحدث عن الفارق بين الإيقاع الضاغط بلا هوادة، وبين الإيقاع الأهدأ والمتغير، للحفاظ على جهد اللاعبين. وقبل أكثر من عام قال جوارديولا: «إن كرة القدم الحديثة تمارس الآن بطريقة بورنموث وبرايتون ونيوكاسل». وقد تصدّر هذا التصريح عناوين الصحف، إذ بدا وكأنه يشير، فى حد ذاته، إلى أنه يقول إن اللعبة تغيرت. فاللعبة لم تعتمد على التمركز وإنما على الإيقاع. ولم يفقد جوارديولا ثقته فى أسلوبه وفى قدرته على التطوير، فقوته تكمن فى قدرته على تعديل وتطوير وصقل أسلوب لعبه.
** الفريقان فى مرحلة انتقالية، ويمارسان عمليات البناء والتغيير والتجديد. لكن هذا لا يمنع أنهما ما زالا من الأقوياء، وأن مباراتهما ما زالت هذا الديربى القوى الدرامى الممتع. وإن تغيرت الأرقام والأساليب، لأن بحر كرة القدم الممتعة عريض واسع، وغزير الأمواج والتقلبات، ويظل الصراع بأى لون وأى شكل وبأى سيناريو هو جوهر كرة القدم وأكسير المتعة فيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt