توقيت القاهرة المحلي 00:52:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحذية كرة قدم.. نباتية

  مصر اليوم -

أحذية كرة قدم نباتية

بقلم: حسن المستكاوي

** حماية البيئة مشروع إنسانى هائل، يتضمن آلاف التفاصيل والعمليات فى شتى المجالات، فقضية الحفاظ على الكوكب لا يمكن اختصارها فى خفض حراراته، لحماية ثلوج القطبين الشمالى والجنوبى من الذوبان بما يؤثر على ارتفاع مياه المحيطات والبحار، وهو ما يهدد مدنا بالاختفاء مثل فينيسيا الإيطالية. وقد وصلت عمليات حماية البيئة إلى الرياضة منذ سنوات، وهذا على الرغم من أن هناك شركات كبرى تتنافس فى أدوات الرياضة وتعد أصولها بالمليارات، وكذلك أرباحها، وتحاول تلك الشركات بكل الطرق العمل على الدفع بمنتجات إلى أسواق الرياضة مصنعة من مواد لا تضر بالبيئة.

** والبيئة ليست دخانًا يخنق الشوارع فى المدن، وليست فقط الثلوج القطبية التى تذوب، وإنما هى دائرة واسعة تصل إلى حماية كائنات تشارك الإنسان الحياة على هذا الكوكب. ومن أهم أدوات الرياضة حذاء كرة القدم، نظرا لحجم الطلب متأثرا بشعبية اللعبة. إلا أن الحذاء المصنوع بنسب كبيرة من الجلد، حرك أنصار الحفاظ على البيئة، وهو ما أنتج ما يسمى «بالحذاء النباتى»، وهو حذاء مصنوع من مواد أعيد تدويرها، وجزء من المواد التى أعيد تدويرها، من أحذية قديمة لأشهر شركات مصنعة لأحذية كرة القدم. وكانت بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة فى المغرب قد شهدت العديد من لاعبى المنتخبات الذين يستعملون الحذاء النباتى، مثل منتخب نيجيريا، كذلك بعض لاعبى منتخب مصر ومنهم محمد شحاتة، وبالإضافة إلى منتخبى زامبيا وموزمبيق، إذ ظهروا وهم يستعملون أحذية لونها أحمر ويصل سعر الحذاء إلى 150 يورو كبداية. وكانت تلك الأحذية أيضا من تجارب لاعبى منتخب إنجلترا فى تصفيات أوروبا لكأس العالم.  

** والفكرة من هذا الحذاء النباتى هى العمل على الحد من استخدام جلود الحيوانات والمواد المصنعة المصاحبة التى تؤثر على البيئة. وولدت الأحذية النباتية عندما سافر  الإنجليزى جيك هاردى مؤسس تلك العلامة، إلى فيتنام وشاهد بائعين محليين يصنعون أحذية من مخلفات أديداس ونايكى. ويعتبر 50% من المواد المصنعة للأحذية النباتية، مستعملة، إذ ذكر صاحب العلامة التجارية أن تلك المواد كان مصيرها النفايات. وتلك «الأحذية»، ظهرت عام 2021، عندما سوقتها علامة «سوكيتو» التجارية على أنها أكثر استدامة وأقل ضررا بالبيئة.

** وفى تقرير لها نقلته قناة العربية، وجريدة الشرق الأوسط  وصحف عالمية أثناء بطولة الأمم الإفريقية بالمغرب، ذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية، أن النيجيرى تشيدوزى أوازييم، استخدم 7 أزواج من  تلك الأحذية فى  كأس الأمم الإفريقيةعام  2023، فى كوت ديفوار، لأنها أطول عمرًا من الحذاء التقليدى الذى يستهلك منه لاعبو كرة القدم كميات هائلة  تضر البيئة.

** تأسست العلامة  التجارية للحذاء النباتى عام 2017، واستغرق الأمر خمس سنوات حتى عام 2022 لإنتاجها من مواد معاد تدويرها بنسبة 50% وهى نسبة أفضل  من نسبة المواد المعاد تدويرها لديهم 20% فى شركات أخرى تستعين بمواد أعيد تدويرها. ويقول جيك هاردى مؤسس العلامة التجارية للحذاء النباتى «إنه المنتج الأكثر استدامة فى السوق، إنه نباتى بنسبة 100%، ومصنوع من مواد كانت سترمى كنفايات». والهدف هو استخدام اللاعبين لأقل عدد من الأحذية فى أطول فترة زمنية ممكنة، وتحديدًا أن يستعمل اللاعب المحترف فى كرة القدم زوجًا واحدًا فقط أو زوجين كأقصى تقدير خلال السنة الواحدة، لأن استخدم الكثير منها يضر بالبيئة. وتضم العلامة نحو 75 رياضيا محترفا سفراء لها، مع طموح لبلوغ 125، فى ظل نمو مضطرد وطلب متزايد.

** بعض المتخصصين فى الاستدامة ينبهون إلى غياب اختبارات علمية دقيقة تثبت أن هذه الأحذية أكثر متانة من غيرها، معتبرين أن الاعتماد على صفة «نباتية» لا يكفى لجعل المنتج مسئولا بيئيًا إذا ما كان البديل هو الانتقادات، مؤكدا أن علامته تضع جميع المعلومات المتعلقة بالمواد المستعملة رهن إشارة المستهلكين، على عكس الشركات الكبرى التى تخفى هذه التفاصيل، كما يؤكد استعداده لتقليص هوامش الربح مقابل منتجات أكثر احترامًا للبيئة.

** هذا الحذاء هو فى النهاية من إنتاج شركات تحارب من أجل الحفاظ على البيئة، بأفكار ومنتجات جديدة وتتعامل مع الأمر على أن كائنات تشاركنا الحياة على الكوكب مهددة بالانقراض بسبب سوء استهلاك البشر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحذية كرة قدم نباتية أحذية كرة قدم نباتية



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt