توقيت القاهرة المحلي 14:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اختصار قانون الرياضة فى الثمانى سنوات!

  مصر اليوم -

اختصار قانون الرياضة فى الثمانى سنوات

بقلم : حسن المستكاوي

** لم تكن إجازة حقيقية. فقد اختلط الحزن برحيل شهر رمضان بفرحة قدوم العيد. ثم توالت الأخبار برحيل أقارب وأصدقاء فى أيام متتالية، مما جعل الإجازة مشاركات فى أحزان الجميع. وفى تلك الفترة توالت أحداث رياضية مهمة سواء على مستوى المباريات الإفريقية لأندية الأهلى وبيراميدز والزمالك والمصرى، بجانب تطورات أزمة مباراة القمة، وأخذت تلك الأحداث الجميع بينما هناك حدث فى غاية الأهمية يرسم خريطة الحركة الرياضية فى المستقبل. وهو تعديل مواد قانون الرياضة، وكما حدث عند مراحل إعداد وإصدار القانون االصادر فى 2017، ها هو الأمر يتكرر فى مراحل طرح تصورات تعديل القانون، وهو التركيز على بند الثمانى سنوات، بينما هناك مواد مهمة للغاية يفترض أن يكون لها تأثيرها المباشر على الحركة الرياضية بما فيها من خلل يبعدها عن محيطها وعن الحركة الرياضية العالمية.
** أداء الأهلى أمام الهلال السودانى لم يكن جيدًا، وضاعت فرص فى مباراة مهمة لا يجب أن تضيع حتى لو كانت فرصة واحدة تضيف هدفًا ثانيًا، لكن الأمر لم يكن بيد الأهلى وحده وإنما شاركه الهلال السودانى بتكتيك جيد وصائب حين يلعب مع بطل القارة فى القاهرة. وتجاهل الكثيرون أداء الهلال السودانى الذى يعكس مرحلة مهمة فى الكرة السودانية تتضمن تطور أداء المتنتخب أيضًا. وبسرعة خرجت من أوساط جماهير الأهلى مقترحات وترشيحات بشأن كولر، وفايلر، وكيروش وجوميز وغيرهم، وفى الوقت نفسه لم يكن أداء الزمالك جيدًا أمام منافسه الجنوب إفريقى ستيلينبوش، وحقق المصرى فوزًا مهمًا على أرضه فى مواجهة سيمبا. أما بيراميدز فحقق أفضل النتائج بالفوز على الجيش الملكى المغربى..
** المهم أن اختصار تعديلات قانون الرياضة فى مادة الثمانى سنوات يعكس مدى شخصنة كل شىء فى الحركة الرياضية كأنها أشخاص، وليست سياسات وإدارة متطورة. وبدا أن الأمر موجه إلى مجلس إدارة الأهلى نظرًا لتوقيت طرح التعديلات بصورة لافتة، بينما أن الاتجاه للتعديلات سبقت ذلك بكثير، وعلى الرغم من اعتراض البعض على تعارض هذا البند مع الحركة الأولمبية، فإن اللجنة الأولمبية قررت فى 30 يناير الماضى اختصار فترات المكتب التنفيذى فى دورتين مدة كل منها 4 سنوات.
** أنا شخصيًا عارضت مدة السنوات الثمانية منذ زمن، اقتناعًا أن اختيارات الجمعيات العمومية تعبر عن رغبات فى قيادة اشخاص بعينهم. لكن بمرور الوقت بدا أن هؤلاء الأشخاص يجيدون التعامل مع الانتخابات بما يوارى الفرص أمام أجيال جديدة. كما أن هناك قيادات رياضية فى اتحادات حققت نجاحًا كبيرًا، مثل الخماسى الحديث والسلاح. فهل يتم الاستغناء عن الكفاءات والخبرات وألا توجد وسيلة للجمع بين الخبرات ومنح الفرصة لوجوه جديدة علمًا بأن كثيرين ممن يعارضون تعديل بند الثمانى سنوات كانوا يعرضون وجود وجوه بعينها لسنوات فى إدارة الحركة الرياضية المصرية.
** فى التعديلات طرحت فكرة الخصصة لأندية. فهل نذهب للنموذج الأوروبى. وهل تعدل نسب القانون فى شأن الاستثمار من 49% للأجنبى مقابل 51% للنادى.. وهل يتقدم مستثمر للمساهمة بالمال فى نادٍ دون أن يسمح له بإدارة أمواله. هذا موضوع معقد جدًا، ويحتاج إلى دراسة عميقة علمًا بأن ألمانيا على سبيل المثال حاولت كسر قاعدة 50+1، وفشلت تمامًا ويرى خبراء أن تلك القاعدة من اسباب تفوق الدورى الإنجليزى على نظيره الألمانى نتيجة استثمارات الأجانب.
** أرجو قراءة ومراجعة القوانين الرياضية فى الدول المتقدمة، وكيف نجحت حركتها الرياضية، وكيف باتت أكثر حوكمة، وقضت على الهواية فى الإدارة، ولعل من أفضل النماذج برشلونة الإسبانى الذى جعل الأعضاء يملكون حرية اختيار الإدارة. فهل يمكن الوصول إلى تلك المشاركة فى أنديتنا مثلًا؟ هل الشكل الرياضى للأندية المصرية يسمح بتحولها من اندية لاتسعى للربح إلى أندية هدفها الربح؟ ومتى يمكن دخول شركات محترفة لإدارة الرياضة فى تلك الأندية بمرتبات مدفوعة؟ وأين باقى شركات كرة القدم فى الأندية؟ وكيف يمكن تطوير مسابقة الدورى المصرى باستبعاد أندية الهيئات والشركات غير الخاصة عبر مدة زمنية تقدر بخمس سنوات من الآن.
** تلك قضايا رياضية خطيرة تحتاج إلى شجاعة فى التفكير وفى الدراسة والطرح!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختصار قانون الرياضة فى الثمانى سنوات اختصار قانون الرياضة فى الثمانى سنوات



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt