توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من وحى كلام نادال

  مصر اليوم -

من وحى كلام نادال

بقلم - حسن المستكاوي

** التنافسية لا تقتل الأخلاق، ولا تحجب الروح الرياضية. هكذا تعلمنا من ممارسة الرياضة. تعلمنا احترام انتصار البطل وفوز الآخر، والتعلم من دروس الهزيمة والانكسار. تعلمنا أن البطولة بالتدريب والإصرار والحرمان من مباهج الحياة. أدرك أن هذا النوع من المقالات أو الكتابة لم يعد يهم أحدا، وسط مناخ رياضى محتقن، وغاضب، ومأزوم ويرى العدل والمساواة غائبين. والمشكلة أن الأطراف كلها تقريبا تشعر بذلك.
** فى وداع نادال أسطورة التنس الإسبانى فى بطولة رولان جاروس وقف بجواره أشرس منافسيه، فيدرر، وديكوفيتش، وأندى موراى. وقد تحدث نادال وقال ما معناه: «المنافسة الشديدة وممارسة الرياضة والتنس على أعلى المستويات تمنحنا السعادة، وعلى مدى سنوات عشنا حالات المنافسة الشرسة لكننا بقينا أصدقاء، نحترم انتصار الآخر ونتمنى أن ننتصر فى لقاء آخر».
** وأضاف نادال: «عشنا مع الشىء الذى نعشقه ونحبه. عشنا مع الرياضة والمنافسة والتقينا معا كثيرا خارج الملاعب، ولم تفسد المنافسة ما بيننا من حب واحترام وأخلاق».
** أذكر أنه عندما اعتزل روجيه فيدرر بكى نادال، ويوم أعلن نادال اعتزاله بكى فيدرر. هكذا هى الرياضة التى يعرفها الأبطال ومن هم وراء الأبطال. القضية ليست التنافسية فى لعبة فردية، ولا التنافسية فى لعبة يأتى ترتيبها فى الشعبية متأخرا مقارنة بكرة القدم.. وإنما القضية هى كيف ننظر إلى الرياضة وإلى المنافسة. والحدث هنا ليس عن حالة مصرية فريدة، لأنها حالة عامة وعالمية فيما يتعلق باللعبة الشعبية الأولى. فمنذ زمن بعيد وجد علماء الاجتماع أن فرق كرة القدم بالنسبة لأنصارها مثل الأوطان، وأن مباريات اللعبة هى البديل المشروع للحرب. وتعاظم تأثير هذا البديل بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية حيث شهدت البشرية ملايين الضحايا، وساهم فى تعظيم دور كرة القدم وتأثيرها أولا الصحافة والنقل الإذاعى والتليفزيونى، وساهم أيضا اهتمام مختلف شعوب الكوكب ببطولات كرة القدم، ولاسيما كأس العالم. وزادت درجات حدة المشاعر مع دخول المال والاحتراف، وباتت المكاسب المالية وحشا يصارعه ويحبه ويجرى خلفه الفرق والأندية والنجوم.
** إن التنافسية فى كرة القدم عنيفة وشديدة، وعلى الرغم من أن هناك حالات استنثائية يترتب عليها أحداث عنف، فإن القاعدة هى أن قوة المنافسة لا تعنى تحول الملاعب إلى ساحات حرب وغضب واحتقان، وكراهية. ومع ذلك هناك ظاهرة فريدة خاصة بكرة القدم وحدها دون كل الألعاب، حتى الألعاب الأوليمبية مجتمعة، وهى أنه لا يحرك الشعوب بالملايين ولا يدفع بهم إلى الشوارع والميادين سوى تأييد أو رفض واقع سياسى والخروج لتغييره، أو تحقيق فريق كرة قدم أو منتخب انتصارا كبيرا ببطولة. فالملايين يخرجون إلى الشوارع احتفالا بهذا الانتصار كما يخرجون فى الثورات..
** كرة القدم ليست مجرد لعبة رياضية فهى أعمق من ذلك. والرياضة بكل ما فيها من تنافسية لا تعنى الكراهية والغضب والاحتقان، وإنما الاحترام والمحبة والسلام وتقدير بطولة الآخر وليس قتلها. الرياضة أخلاق وبهجة، ومتعة، وسلام..
** من وحى كلام نادال ..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من وحى كلام نادال من وحى كلام نادال



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt