توقيت القاهرة المحلي 00:52:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كأس العرب نجاح كبير.. لماذا؟

  مصر اليوم -

كأس العرب نجاح كبير لماذا

بقلم: حسن المستكاوي

** عندما استضافت قطر كأس العرب العاشرة عام 2021، كانت البطولة جزءًا من تجارب الدوحة لاستضافة كأس العالم 2022. ومع نجاح التجربة، زادت الدوحة بإشراك «فيفا» فى البطولة، وفى كأس العرب 2025 حققت البطولة نجاحًا باهرًا على كل المستويات الفنية والتنظيمية والرياضية والجماهيرية وفى مناخ تسيطر عليه البهجة والمتعة والتواصل بين الجماهير والروح الرياضية. وقبل انطلاق البطولة سجلت هنا إعجابى باختيار جحا تميمة للدورة، لما تتسم به هذه الشخصية الفلسفية الحكيمة من تأثير فى المجتمع العربى بجانب البعد القومى المسجل على الكأس بكلمة موطنى، وهى عنوان قصيد ة للشاعر الفلسطينى إبراهيم طوقان، لكن كيف حققت كأس العرب هذا النجاح الباهر؟
** قديمًا كانت المباريات والبطولات العربية فيها بعد سياسى مؤثر على مسارها، ولم تكن اللقاءات القديمة تشهد هذه الروح وتلك البهجة، لكن مع جودة كل شىء فى الدوحة من التنظيم إلى الملاعب الحديثة والمجهزة بكل وسائل الراحة للجمهور والمتقاربة المسافات كان الحضور كبيرًا لدرجة أن المباريات تجاوز عدد حضورها المليون متفرج وبعض المباريات حضرها أكثر من 78 ألف متفرج. وكانت حركة التنقل بين الملاعب سهلة بوسائل مواصلات حديثة أيضًا. وهذا مع تصوير ونقل تليفزيونى رائع، تابعه الوطن العربى من شرقه إلى غربه.
** مجموعات كبيرة من جماهير البطولة من الجاليات العربية المقيمة فى الدوحة، وهناك احترام للنظام والقانون، فلا شغب ولا مخالفات. وهذا بجانب. منتخبات حظيت بتعاطف عام لجودة الأداء والروح القتالية، مثل فلسطين وسوريا والسودان، مع قوة المنتخبات المشاركة لا سيما العربية الآسيوية التى أضافت متعة أخرى على البطولة، وسط فعاليات جماهيرية خارج الملاعب فى الحدائق والمتنزهات العامة، وسوق واقف أشهر أسواق الدوحة، وأقدمها وعرفت بهذا الاسم، لأنها فى مرحلة السبعينيات من القرن الماضى كان جوهرها مجموعة من الباعة الجائلين بعربات خشبية يقفون لبيع بضاعتهم فعرفت باسم سوق واقف. وكانت سوقًا شعبية، لكنها مع الزمن تطورت وأصبحت نزهة فى حد ذاتها للتسوق مع وجود مطاعم وكافيهات ومقاهٍ بما سمح بلقاءات بين جماهير المنتخبات المتنافسة. خاصة أن استقبال الشعب القطرى ضيوفه ظل حميميًا كما كان منذ قديم الزمن.
** الملاعب القطرية مع شياكاتها وحداثتها ونظافة شوارع وفنادق ومبانى الدوحة وفخامتها واجترار ذكريات كاس العالم 2022، التى كانت ناجحة من جميع الوجوه ساهم هذا فى نجاح كأس العرب بجانب جوائزها المالية المغرية 36.5 مليون دولار.
** كل هذا وأكثر منه ساهم فى إضفاء المتعة والبهجة على كأس العرب، مع ذكريات البهجة فى كأس العالم، وتذوق البهجة جعل الجماهير العربية فى شوق دائم لها. إلا أن د. محمد عز العرب، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية له دراسة قيمة عن البطولة، يقول فيها: «حملت البطولة الحادية عشرة من كأس العرب بالدوحة العديد من الرسائل والأبعاد السياسية، مثل تعزيز قوة العلاقات البينية العربية على الرغم من أنه كان هناك اتجاه فى الأدبيات يشير إلى أن الألعاب الرياضية (خاصة كرة القدم) أصبحت انعكاسًا للعلاقات الصراعية أكثر من كونها عاملًا للتهدئة بين الدول. ومع تقديم أغنيتين رسميتين، وهما: "مكانى» للفنان المصرى محمد منير، وهى أغنية إنسانية تعكس مفهوم الانتماء والهوية. و«زمانى» للفنان القطرى حمد الخزينة، وهى عمل حماسى يدعو إلى انطلاقة عربية جديدة. وهنا، حملت البطولة بعدًا قوميًا».
واستعرض د. محمد عز العرب فى دراسته المطولة القيمة أن ** التحول الكبير فى البطولة أنها أصبحت تنافسية بتعاون، وليس بصراع، وباتت مساحة لالتقاء العرب، تحت راية واحدة، مشيرًا إلى ما جاء فى حفل الافتتاح من رسائل لتحمل البطولة بعدًا قوميًا.
** ألف مبروك للشعوب ولجماهير كرة القدم والرياضة العربية على هذا النجاح وعلى تلك البهجة التى صدرتها الدوحة إلى الإقليم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأس العرب نجاح كبير لماذا كأس العرب نجاح كبير لماذا



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt