توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل أخطأت سلسلة بلبن؟

  مصر اليوم -

هل أخطأت سلسلة بلبن

بقلم - عماد الدين حسين

 بالأمس كتبت منتقدا طريقة تصرف بعض الهيئات الحكومية فى التعامل مع أزمة سلاسل شركة «بلبن» والتى انتهت بتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى بنفسه لحلها.
اليوم أناقش حقيقة تأسيس ومسئولية وأخطاء شركة «بلبن».
مبدئيا لم أكن أعرف تفاصيل كثيرة عن هذه الشركة، حتى وقعت الواقعة، وامتلأ فضاء وسائل التواصل الاجتماعى بقصص وحكايات وشائعات.
قال البعض إن مالك الشركة ليس مصريا، وقال البعض الآخر إنه متزوج من ابنة أحد كبار قادة الجماعات الإرهابية، وقال ثالث إن سبب المشكلة أنه دخل فى صراع مع مالك سلسلة منافسة، ثم تبين أن كل ذلك غير صحيح، وبحسب موقع «صحيح مصر» فإن الطبيب البيطرى مؤمن عادل من الإسكندرية وشقيقه كريم أسسا الشركة فى سلطنة عمان عام 2023 برأسمال 1٫3 مليون جنيه مصرى.
وفى عام 2024 أسس كريم عادل شركة جديدة مع شركاء آخرين تحت اسم «ليكس كارجو موفرز» للنقل البرى وشحن البضائع. وفى ديسمبر 2024 أسس مؤمن عادل شركة أخرى فى بريطانيا بمشاركة آخرين، ثم شركة فى بروكلين الأمريكية بواسطة شخص يدعى أنور الطاهرى.
وطبقا لبيانات ــ لم أتأكد من صحتها ــ فإن مؤمن عادل يحمل جنسية «سانت كيتس ونيفيس» وهى دويلة تقع فى البحر الكاريبى، وتعرف بكونها ملاذا ضريبيا آمنا، وتسمح بالحصول على الجنسية مقابل تبرع للحكومة بقيمة 205 ألف دولار أو شراء عقار بقيمة 400 ألف دولار.
وبالمناسبة فإن هذا الأمر صار منتشرا ويلجأ إليه كثيرون وليس نشاطا مجرمًا مادُمتَ تسدد الضرائب عن نشاطك فى بلدك.
الباحث والكاتب محمود علام كتب على الفيسبوك يوم 18 إبريل الحالى منشورا طويلا سوف أعرض منه ما يهمنا هنا.
فى تقديره أن السياسة التسويقية للشركة كانت أحد اسباب المشكلة، وأن الأمر ربما يكون قد بدأ بمجرد إعلان ساخر لفريق تسويق الشركة على حساب واحد من أقدم وأهم البراندات باستخدام عبارة «آسفين عشان جامدين»، والبراند القديم رفع قضية رسمية على «بلبن» بتهمة الإساءة لسمعته التجارية، مما أدى إلى ايقاف عرض الإعلان رسميا بقرار قضائى، واعتذار رسمى من بلبن.
ثم تلا ذلك حملات كثيرة على السوشيال ميديا تتحدث عن المخالفات والمشاكل داخل الشركة.
رد مسئولى «بلبن» على كل ذلك، لم يكن موفقا من وجهة نظر محمود علام، بل اتسم بالغرور والتعالى.
قد يكون ذلك وجهة نظر، لكن استمرار نفس السياسة فى التعامع مع المشكلة الأكبر أدى إلى الضربة الأكبر حينما قررت السلطات الصحية السعودية إغلاق فروع «بلبن» فى الرياض بعد تسجيل 26 حالة تسمم غذائى.
وبدلا من اعتذار الشركة أو تحركها بجدية قللوا من حجم المشكل واعتبروها مجرد حالات فردية وسوء تفاهم وأن كل حاجة تحت السيطرة.
هذه المشكلة حدثت قبل إغلاق فروعهم فى مصر، مما يجعل حالة التربص التى تحدث عنها كثيرون غير دقيقة.
المشكلة بدأت فى مصر حينما قررت «هيئة سلامة الغذاء» فحص المخالفات وأوقفت النشاط مؤقتا.
فى تقدير «علام» وآخرين أن «بلبن» براند مصرى ناجح ويجب دعمه، لكن المشكلة كانت متوقعة بسبب الطريقة التى تم بها إدارة البراند ورسم استراتيجية التوسع والتسويق .
يقول علام إن الإعلانات الاستفزازية الساخرة من المنافسين جعلتهم يتكتلون ضد «بلبن»، بسبب عدم احترام المنافس. ثم وجود مشاكل وشكاوى داخلية كثيرة للعاملين فى السلاسل، وبالتالى فإن التوسع المتتالى والسريع جعل الإدارة تصاب بالغرور، وما كان «ماركتنج عبقرى» تحول إلى «حماقة قاتلة»، ولم تدرك الإدارة أن الجرى بسرعة الصاروخ يمكن أن يجعل الأرض تتشقق فى أى لحظة!
يقول علام فى نهاية كلامه: «لو فضلت تبنى نجاحك على الاستفزاز والغرور، وعدم احترام الجمهور ولا المنافس، فأول أزمة هتعدى عليك، ستكون آخر يوم لك فى السوق».
ما سبق وجهة نظر عرضتها بموضوعية، مثلما عرضت فى مقال الأمس كل الانتقادات الموجهة للحكومة.
وكل ما أتمناه أن يكون ما حدث درسا للجميع، للحكومة أن تتصرف بعدل وشفافية وسرعة واحترافية ومساواة بين الجميع، ودرسا للشركات التى تكبر بسرعة ألا تصاب بالغرور.
ما ينبغى مناقشته أيضا على هامش هذه القضية سؤال مهم وهو: من الرابح والخاسر فى هذه الأزمة؟!
وتقديرى أن الحكومة لو طبقت القانون من البداية وتصرفت بسرعة، فربما ما وصلنا إلى هذه الحالة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أخطأت سلسلة بلبن هل أخطأت سلسلة بلبن



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt