توقيت القاهرة المحلي 09:26:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

‎هل يمكن الوصول إلى 42% طاقة نظيفة؟

  مصر اليوم -

‎هل يمكن الوصول إلى 42 طاقة نظيفة

بقلم - عماد الدين حسين

 ‎الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء قال فى المؤتمر الصحفى الأسبوعى يوم الأربعاء قبل الماضى إن رؤية مصر ٢٠٣٠ تتضمن أن تمثل الطاقة النظيفة ٤٢٪ من إجمالى الطاقة التى تنتجها البلاد.

‎لو تحقق ما أعلنه د. مدبولى فسوف نكون قد حققنا هدفا قوميا كبيرا بصورة لا يتخيلها الكثيرون، خصوصا أن نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة النظيفة التى تنتجها مصر حتى الآن لا تتجاوز 12 % تقريبا.

‎قد لا يدرك كثيرون أن أحد أصعب المشاكل والأزمات التى تواجه مصر الآن وفى المستقبل تتمثل فى نقص الطاقة.

‎ لكن ومن الأمور الإيجابية وطبقا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة فإن مصر احتلت المرتبة الأولى عربيا فى امتلاك أكبر قدرات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة عام ٢٠٢٣ بإجمالى قدرات ٦٧٠٩ ميجاوات، وبعدها الإمارات والمغرب والسعودية وفى المرتبة الأخيرة جزر القمر بـ ٥ ميجاوات فقط، كما تقدمت مصر ٥ مراكز عالمية فى مؤشر الدول الأكثر جاذبية فى قطاع الطاقة المتجددة لتحتل المركز الـ٣٤ عالميا فى يونية الماضى.

‎د. مدبولى قال إن رؤية ٢٠٣٠ تستهدف الوصول إلى ٤٢٪ طاقة نظيفة، وهناك توقعات أن تصل النسبة إلى ٦٠٪ عام ٢٠٤٠.

‎هذا عن التوقعات والأمنيات، فماذا عن الواقع؟

‎طبقا للنشرة الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء منذ أيام قليلة فإن قيمة الواردات المصرية من الغاز الطبيعى خلال عام ٢٠٢٤ قفزت بنسبة ١٠٣٫٣٪ لتصل إلى ٤٫٩ مليار دولار مقابل ٢٫٤١ مليار دولار، خلال عام ٢٠٢٣ بزيادة ٢٫٤٨ مليار دولار.

‎ وبحسب نفس النشرة فإن قيمة الصادرات المصرية من الغاز الطبيعى والمسال خلال العام الماضى هبطت لتسجل ٣١٣٫٨ مليون دولار مقابل ٢٫٥٦ مليار دولار بتراجع قيمته 2.25 مليار دولار.

‎ أحد أهم أسباب الأزمة هو زيادة الطلب على الطاقة مع النمو السكانى المتزايد والتوسع الصناعى المستمر، وكذلك الاعتماد على المصادر التقليدية من غاز وبترول فى إنتاج الكهرباء، وبالتالى تصبح مصر عرضة لتقلبات الأسعار العالمية إضافة لضعف نسبى فى البنية التحتية وتهالك بعض المحطات وضعف كفاءة التوزيع.

‎ الدولة تحاول جاهدة حل المشكلة سواء عبر تنويع مصادر الطاقة مثل مشروع بنبان للطاقة الشمسية فى أسوان، ورفع كفاءة المحطات وتحديث شبكة التوزيع، وترشيد استهلاك الطاقة، وتحرير أسعار الطاقة بصورة تدريجية والتوسع فى مشروعات الغاز الطبيعى.

‎المعروف أن مصر تعتمد فى مزيج طاقتها على ١٢٪ طاقة كهرومائية و١٫٨ جيجاوات طاقة شمسية و١٫٧ طاقة رياح، وحتى يوليو ٢٠٢٤ الماضى بلغت نسبة الطاقة المتجددة فى مصر ١١٫٥٪ والباقى طاقة أحفورية تقليدية.

‎مصر لديها نوايا وأمنيات طيبة فى هذا القطاع خصوصا أن أزمة التغييرات المناخية تتطلب من الجميع اللجوء إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، لأن الطاقة الأحفورية هى أحد الأسباب الرئيسية فى زيادة الانبعاثات الكربونية الملوثة للبيئة، لكن للأسف فإن مجمل التطورات العالمية الأخيرة لا تساعد العالم كثيرا فى هذه الأزمة. 

‎ومن بين أهم هذه التطورات عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وكان من أول قراراته الانسحاب من اتفاقية باريس الخاصة بمواجهة التغيرات المناخية، ومن بين أول قراراته التنفيذية إلغاء قرار الرئيس السابق جو بايدن بحظر التنقيب عن النفط والغاز فى مساحات شاسعة من الأراضى الأمريكية للحفاظ على البيئة. 

‎ترامب رفع شعار عجيب ومستفز هو «احفر عزيزى احفر»، فى تحد صارخ لكل الجهود العالمية لمواجهة أزمة التغيرات المناخية.

‎ونعلم أن أمريكا والصين هما أكبر دولتين فى العالم فى الانبعاثات الكربونية وتلويث الكوكب، ونعلم أيضا أن معظم الجهود العالمية لم تتمكن من إقناع «كبار الملوثين» فى مساعدة الدول الفقيرة والنامية على «التكيف» مع التغيرات المناخية.

‎تحتاج مصر إلى المزيد من الجهود الكبيرة للتنقيب عن الطاقة التقليدية أولا خصوصا الغاز والبترول، وهى تفعل ذلك، كما تحتاج أيضا إلى تسديد حصص الشركاء الأجانب أولا بأول حتى تتمكن من مواصلة عملها بكل قوة. 

‎ومن الأخبار المهمة إعلان الحكومة أنها سوف تصنع كل معدات إنتاج الطاقة الشمسية محليا بنهاية هذا العام إضافة إلى مفاعل الضبعة النووى.

‎النقطة الثانية المهمة هى ضرورة التأكد من وصول الوقود وسائر أنواع الطاقة إلى مستحقيها فعلا، لأن استمرار الأمور بنفس النمط الحالى لن يقود إلا لزيادة العجز المتراكم فى الميزانية.

‎مرة أخرى أزمة الطاقة من أخطر الأزمات وتحتاج إلى علاج حاسم وعملى ومستدام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎هل يمكن الوصول إلى 42 طاقة نظيفة ‎هل يمكن الوصول إلى 42 طاقة نظيفة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt