توقيت القاهرة المحلي 08:20:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا لم تتعلم إيران من درس حزب الله؟!

  مصر اليوم -

لماذا لم تتعلم إيران من درس حزب الله

بقلم : عماد الدين حسين

أليس مثيرًا للملاحظة أن النموذج الذى اتبعته إسرائيل فى تدمير قدرات حزب الله واغتيال كبار قادته، فى سبتمبر الماضى، هو نفس النموذج الذى استعملته فى تدمير العديد من الأهداف العسكرية الإيرانية النوعية يوم الجمعة الماضى؟!

وأليس مثيرًا للدهشة أن القيادة الإيرانية لم تتعلم شيئًا من درس حليفها الوثيق حزب الله وتستخلص الدروس والعبر؟!

كيف يمكن تفسير ذلك.. هل السبب هو التهاون وعدم الاستعداد والحيطة أم عجز فى الموارد والإمكانيات والأسلحة والعتاد والمعدات أم الاختراق الاستخبارى؟!

نعلم أن حزب الله قرر إسناد المقاومة الفلسطينية ضد العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة ردًا على عملية «طوفان الأقصى» فى ٧ أكتوبر من العام قبل الماضى.

الحزب كان عاملًا مهمًا فى إزعاج العدو الصهيونى، وأجبر أكثر من ٤٠٠ ألف إسرائيلى من سكان مستعمرات شمال فلسطين المحتلة على النزوح، لكن وبعد مقاومة حقيقية تلقى ضربة نوعية.

المخابرات الإسرائيلية نفذت عملية البيجر الشهيرة فى يومى ١٧ و١٨ سبتمبر الماضى، وتمكنت من قتل وإصابة أكثر من ٢٧٠٠ من عناصر وكوادر حزب الله.

وفى ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٤ تمكنت إسرائيل من اغتيال زعيم حزب الله حسن نصر الله ومعه عشرات القادة فى الحزب، ثم اغتالت الأمين العام الجديد هاشم صفى الدين بعد يوم من تعيينه فى ٣ أكتوبر، ثم استمرت فى عمليات الاغتيال للقادة والكوادر حتى أجبرت الحزب على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، يسمح للعدو بعدم الانسحاب من كل الأراضى التى احتلها فى جنوب لبنان وله حرية الحركة فى القيام بعمليات عسكرية فى كل لبنان. فى حين لم يتمكن الحزب من الرد على العدوان المستمر.

فى الحالة اللبنانية كان من الواضح أن إسرائيل تمكنت من اختراق الحزب، بحيث إنها وصلت إلى موعد ومكان اجتماع حسن نصر الله مع كبار قادة الحزب فى مقر محصن تحت الأرض، كان واضحًا أيضًا أن الاختراق قد وصل إلى كل المفاصل الحساسة للحزب.

السؤال البسيط والبديهى: ألم يكن من الطبيعى والمنطقى أن تدرس إيران هذه التجربة المريرة وتستخلص منها العبر؟!

ألم تفكر أن هذا النموذج كان محتملًا أن تجربه إسرائيل مع إيران نفسها؟

بل إن إسرائيل نفسها اغتالت قائد حماس، فى نهاية شهر يوليو الماضى، خلال وجوده فى غرفة فى أحد المقرات السرية للحرس الثورى فى قلب طهران.

كان مفترضًا وقتها أن تجرى السلطات الإيرانية عمليات فحص وبحث وتدقيق وتغيير لكل القواعد والأساليب وقادة الأجهزة الأمنية.

ونعلم أن هناك شكوكًا فى أن إسرائيل كانت وراء مقتل الرئيس الإيرانى السابق إبراهيم رئيسى ووزير خارجيته أمير حسين عبداللهيان بتحطم طائرة على الحدود مع أذربيحان فى 20  مايو من العام الماضى، وهو ما لم تعترف به إيران، لأنه كان يعنى أن تعلن الحرب على إسرائيل.

إسرائيل طبقت ما فعلته مع حزب الله مع إيران فى العدوان الذى بدأ يوم الجمعة الماضى.

فى الحالة اللبنانية استهدفت ٨٠٪ من أسلحة وقواعد ومخازن ومقرات حزب الله، وفى الحالة الإيرانية استهدفت منظومات الدفاع الجوى ومخازن وقواعد الصواريخ الباليستية ومصانع الطائرات المسيرة.

واغتالت إسرائيل كبار قادة حزب الله وقوة الرضوان فى تسعة أيام فقط، لكنها فعلت نفس الأمر فى دقائق باغتيال كبار قادة الجيش والحرس الثورى وكبار علماء البرنامج النووى، وهى ضربة نوعية شديدة الخطورة سوف تؤدى إلى بطء اتخاذ القرار فى إيران لفترات طويلة حتى لو توقف إطلاق النار.

العذر الوحيد للسلطات الإيرانية فى هذا التقصير الفادح هو أن تكون مواردها وإمكانياتها من الأسلحة والمعدات عاجزة، لكن فى هذه الحالة فإن السؤال البسيط والبديهى، هو: إذا كان الأمر كذلك، فلماذا أصرت إيران على الصعود إلى أعلى الشجرة واستمرار التهديد بمحو إسرائيل من الوجود، وهى تعلم تمامًا أنها تحارب أمريكا وكل الغرب وليس فقط إسرائيل؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لم تتعلم إيران من درس حزب الله لماذا لم تتعلم إيران من درس حزب الله



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt