توقيت القاهرة المحلي 11:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جوائز البحث العلمى

  مصر اليوم -

جوائز البحث العلمى

بقلم: عماد الدين حسين

الشرط الأساسى لأى تقدم فى أى مجتمع أن يكون هناك بحث علمى حقيقى وجاد، ومن دون ذلك فلن يتحقق التقدم مهما كانت النوايا طيبة.

ما سبق ليس اختراعا، ولكنه قاعدة أساسية تم اختبارها ونجاحها فى كل المجتمعات التى حققت النهضة فى العديد من المجالات.

انظروا إلى ترتيب الدول المتقدمة، وسوف تكتشفون أنها الأكثر اهتماما بالبحث العلمى وإنفاقا عليه.
الأمر يتعلق بمنظومة متكاملة.
ما ذكرنى بهذا الموضوع المهم جدا أننى حضرت مساء السبت الماضى حفل توزيع جوائز محمد ربيع ناصر للبحث العلمى، فى دورتها الرابعة.
محمد ربيع ناصر كرس حياته للعلم والتعليم والبحث العلمى. هو رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة أكاديمية الدلتا للعلوم ومؤسس مدارس الدلتا للغات، ومناصب وأدوار أخرى كثيرة فى نفس المجال.
الجامعة توزع هذه الجوائز للعام الرابع على التوالى، ولفت نظرى حضور كوكبة كبيرة من أساتذة ورؤساء الجامعات الحكومية والخاصة ومسئولين كثيرين حاليين وسابقين وعدد كبير من الكتاب ورؤساء التحرير والإعلاميين والشخصيات العامة.
من بين الحاضرين والمكرمين كان الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للصحة، ولفت نظرى قوله إن مصر قادرة، وأن البيئة المهيئة لنجاح البحث العلمى لم تكن موجودة فى مصر فى الفترات الماضية، وهى تحتاج إلى ثلاثة أسس أولها وجود مؤسسات البحث العملى ثم البشر أى الباحثين، وهذان العنصران متوافران فى مصر، ثم التمويل وهو العنصر الثالث.
الدكتور تاج الدين شدد على أهمية التنسيق بين الحكومة والمؤسسات خصوصا الجامعية مستشهدا بالتداعيات التى سببها انتشار فيروس كورونا، خصوصا تعطيله للعديد من الأنشطة، بل إن شركات سيارات عالمية كبرى توقفت عن الإنتاج لأن توريد بعض المكونات لم يصل من الصين، وبالتالى فنجاح البحث العلمى فى أى بلد سيمكنه من عدم الاعتماد على الخارج لأنه سوف يقود إلى مزيد من الإنتاج المحلى.
فى تقدير الدكتور تاج الدين أن البحث العلمى فى مصر بدأ يسير فى الطريق الصحيح، والدليل أن مصر لم تشعر بأى مشاكل كبيرة منذ ظهور أزمة كورونا خصوصا فى الأدوية والمستشفيات، وأن الرئيس سأله كم يحتاج لتطوير صناعة الدواء فقال له ٢ مليار جنيه، فخصص له ٥ مليارات.
أحد الشروط الأساسية للبحث العلمى هو، النشر فى المجلات العلمية المتخصصة، ومصر غنية بباحثيها المتميزين، وهى قادرة وتستطيع النجاح كما يقول الدكتور عوض تاج الدين.
الدكتور محمد ربيع ناصر ركز على نقطة مهمة وهى ضرورة النزول إلى أرض الواقع وليس الغرق فى النظريات أو الجرى وراء التصنيفات العالمية فقط، مطالبا بضرورة أن ينشغل الباحثون بواقعهم ويبحثون عن حلول عملية له، مستشهدا بوجود كفاءات كثيرة فى مجلس أمناء جامعة الدلتا.
النقطة الجوهرية التى أريد أن أركز عليها هو أن جامعة الدلتا أعلنت نتائج جوائزها وذهبت إلى مجموعة من أساتذة الجامعات المتميزين، ومنهم الدكتور محمد عبدالوهاب رائد زراعة الكبد حيث حصل على جائزة التفوق والريادة.
الجوائز مالية ومعنوية، وأتمنى أن تقوم كل جامعة حكومية وخاصة بتوزيع جوائز التفوق على النابغين فى كل المجالات المرتبطة بالبحث العلمى.
إحدى المشكلات الجوهرية أن الباحثين الجادين يعانون من مشاكل كثيرة أهمها التمويل، وإذا توافر لهم هذا العنصر فالمؤكد أنهم سيحققون نتائج مهمة جدا، خصوصا الشباب وصغار الباحثين إضافة بالطبع إلى عوامل أخرى كثيرة مثل حرية البحث العلمى وتذليل كل العقبات أمامه ومنها العمل على النشر الدولى الجاد.
وخلق البيئة المشجعة على البحث العلمى خصوصا مشاركة الدولة فى دعم وتشجيع المتميزين فى البحث العلمى والابتكار والإبداع.

وهناك نقطة أخيرة مهمة وهى ضرورة كشف وفضح كل المتاجرين بالأبحاث المضروبة. والتى تسىء إلى مجتمع البحث العلمى الجاد، وللأسف فمثل هذه الظاهرة منتشرة فى العديد من المجالات.

أتمنى أن يكون لكل جامعة جوائز متعددة فى البحث العلمى تذهب للجادين والمتفوقين وليس للأقارب والمحاسيب، بحيث تصبح مصر مجتمعا مبدعا ومبتكرا ومنتجا للعلوم والتكتولوجيا والمعارف، ويربط تطبيقات المعرفة ومخرجات الابتكار بالأهداف والتحديات التى تواجه مصر فى المستقبل كما فعلت كل الدول التى سبقتنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوائز البحث العلمى جوائز البحث العلمى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt